شكل الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق في
المدة من 1990 – 2003 حالة خطيرة اصابت البلد بالشلل التام بعد ان فرضت قيودا
شديدة على عمليات الاستيراد والتصدير وبشكل خاص تصدير النفط الذي يمثل العمود
الفقري للأقتصاد العراقي ، وبالتالي شهد البلد ضائقة اقتصادية خطيرة اوقفت عجلة
النمو الاقتصادي وحرمت الناس من ابسط مستلزمات المعيشة
بعد مرور اثنتان وعشرون سنة على فرض الحصار الاقتصادي على العراق على خلفية غزوه للكويت ، بات من الضروري فتح هذا الملف لمعاينة الظروف التي احاطت به وأستقصاء كل هوامشه و تبعاته ، وأول شيء لابد ان نسأل : هل كان من اللائق للمجتمع الدولي
يؤدي الناشطون المدنيون والمدافعون عن حقوق الأنسان والحريات العامة أدوارا مهمة في عملهم الحقوقي والأنساني ، فبفضلهم يجري التقيد بالنصوص والأعراف الدولية الخاصة بحقوق الأنسان
منذ أن بدأت الحضارة البشرية والإنسان يعمل من
أجل تأصيل حقوقه ومواجهة كل أشكال الظلم والعسف والاستبداد التي تحاول أن تشد
خناقها حوله و تنشر ظلالها عليه ومن الطبيعي أن تكون الحضارات الأولى هي الميدان
الذي شهد أولى المعارك الحقوقية بين الإنسان
تشرع الدول والشعوب عطلها ومناسباتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية والعراق كونه بلد له ارث حضاري عريق وكبير لديه الكثير من المناسبات المنبثقة من ذلك الارث .
ونظرا لكثرة المناسبات المرتبطة بتأريخ الشعوب والجماعات
على الرغم من شهرة واقعة كربلاء وكثرة
الدراسات والبحوث التي تناولتها إلا انه للأسف لم يتم دراستها آثاريا وميدانيا ، فقد
انحصرت جهود الدارسين والباحثين على معاينة المصادر الكتابية