الاثنين، 31 ديسمبر 2012

الأخوة المتظاهرين .. كونوا على قدر المسؤولية

باسم محمد حبيب
التظاهر حق مكفول دستوريا وما يطلبه متظاهري الانبار من مطالب هو امر معتاد في البلدان الديمقراطية ومالم يحصل تجاوزا على النظام العام أو انتهاك للقانون فأن

السبت، 15 ديسمبر 2012

اسبوع عراقي في الفيس بوك للسلام والمحبة

باسم محمد حبيب
بعد ان اصبح الفيس بوك نافذة مهمة للتواصل بين الناس ومنبرا لنشر الأفكار والآراء برز واقع جديد اصبح فيه العالم الرقمي العامل المؤثر في تحريك الواقع وصنع

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

حملة وطنية لتشجير البلد

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية 3 كانون أول 2012
تكثر هذه الأيام الدعوة إلى الحملات الوطنية كالحملة الوطنية لمكافحة التدخين أو الحملة الوطنية للنظافة والحملة الوطنية لمكافحة الأمية التي تم إعلانها مؤخرا وما إلى

الأحد، 9 ديسمبر 2012

الديانة اليهودية وعلاقتها بديانات الشرق الأدنى القديم

باسم محمد حبيب

شارك في المؤتمر العلمي الدولي السادس لكلية التربية / جامعة واسط


المقدمة

رغم الدراسات العديدة التي تناولت نشأة الديانة اليهودية إلا أن تلك الدراسات لم تتفق على إعطاء صورة موحدة بشأن أصول أو منابع الديانة اليهودية و حقيقة الكثير

السبت، 24 نوفمبر 2012

مفهوم التوحيد في الديانات السورية القديمة

باسم محمد حبيب

اشتهرت سوريا ( المقصود هنا أقطار بلاد الشام الأربعة ) – نتيجة لموقعها الجغرافي – باقتباسها للكثير من مظاهر ومقومات الحضارة من الحضارات المجاورة لها وبشكل خاص حضارتا

الخميس، 22 نوفمبر 2012

الموقع الجغرافي وأهميته في نشوء الحضارة المصرية القديمة




د . باسم محمد حبيب
(1)الموقع الجغرافي لمصر
تقع مصر أو كما تسمى قديما ( كيمي ) في أقصى الجزء الشمالي الشرقي من قارة أفريقيا في أطار المنطقة التي تفصل بين قارتي إفريقيا وآسيا فهي مفتاح إفريقيا من الشمال وتلامس

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

طبنا المريض !

باسم محمد حبيب

جريدة الصباح / 19 تشرين ثاني 2012
تعد الخدمة الطبية من ابرز الخدمات التي يحتاجها اي مجتمع فهي حاجة من حاجات الفرد الأساسية ولازمة من لوازم البناء والتطور ولا يمكن لأي بلد ان يتجاهل اهميتها أو يغفل عن

السبت، 27 أكتوبر 2012

أهمية التوراة في دراسة تأريخنا القديم


باسم محمد حبيب
عادة ما يطرح المؤرخون المتخصصون بتأريخ المنطقة القديم السؤال التالي : هل تعد التوراة مصدرا مهما من مصادر تأريخنا وبوجه خاص تأريخنا القديم أم أنها ليست بهذه الأهمية ؟ وعند الإجابة

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

النبي ابراهيم : هل هو أبن لآخر ملوك سلالة أور الثالثة ?


باسم محمد حبيب

لشخصية ابراهيم مكانة مرموقة في الديانات السماوية الثلاث لذا لا غرابة في أن تغدوا دراسة شخصيته مطلبا للبحث التاريخي وهدفا للدارسين ، على اننا يجب ان نؤكد أن معظم هذه الدراسات

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012

مجلس من الخبراء لتشخيص مصلحة البلاد

باسم محمد حبيب
هناك اكثر من سبب يدفعنا للافادة من تجارب الآخرين الاول الواقع الشائك والمعقد للتجربة الديمقراطية العراقية وحصول اختلالات خطيرة في البنية السياسية للدولة

الخميس، 4 أكتوبر 2012

العملية التربوية واللعبة السياسية

باسم محمد حبيب 
 روي أنه في يوم ما أراد أحد المتنفذين التوسط لأنجاح أبنه الذي رسب في احدى المواد الدراسية وبعد ان فشل في إقناع مديري المدرسة والتربية ذهب إلى الوزير ليقدم

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

الرسوم المتحركة وعالم الطفولة

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية / 3 تشرين أول 2012 

لا يخفى ما للتلفاز من أهمية في بناء شخصية الطفل، بل هناك من يرى بأن أهميته ربما تتجاوز الكثير من الاركان التربوية الاخرى ربما باستثناء الركن الاسري

السبت، 29 سبتمبر 2012

لا تنتهكوا حرية التعبير بحجة منع الإساءة للمعتقدات الدينية

باسم محمد حبيب 
تنطلق هذه الأيام دعوات من احزاب وشخصيات وتيارات مختلفة تنادي بإصار قانون دولي يمنع الإساءة للمعتقدات الدينية وبغض النظر عن جدية هذه الدعوات

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

ايهما أهم البرنامج النووي أم الشعب الإيراني

باسم محمد حبيب
تواجه ايران خطرين كبيرين أولهما ما ينجم عن العقوبات الدولية من مشاكل قد تصيب الاقتصاد الإيراني بالشلل أو الأنهيار وثانيهما احتمال تعرض إيران لضربة

الخميس، 20 سبتمبر 2012

وهؤلاء ألا يسيئون للرسول ؟

باسم محمد حبيب
في غضون ايام قليلة ألتهب الشارع الأسلامي بتأثير واقعتين مهمتين واقعة عرض فلم       ( براءة المسلمين ) الذي تضمن لقطات مسيئة للرسول محمد ( ص ) وواقعة

واجب العراق أتجاه سوريا

باسم محمد حبيب
نشرت وكالة رويتر الأخبارية تقريرا أكدت فيه قيام إيران بإستخدام الأجواء العراقية في نقل الرجال والمعدات إلى سوريا بهدف مساعدة النظام السوري في صراعه مع المنتفضين ضد حكمه وبالتأكيد فأن هذا التقرير يتضمن إتهاما لا يتعلق فقط بسماح العراق لإيران بإنتهاك أجوائه بل وبدعمه لأحد طرفي النزاع في سوريا خلافا لما يعلنه بشأن عدم تدخله بالشأن السوري .
أن أهم ما في هذا التقرير أنه قد يؤكد تقارير سابقة حول هذا الشأن ناهيك عن انه يتضمن الكثير من الإتهامات حول تساهل العراق فيما يخص استخدام القوات الإيرانية لأجوائه في دعمها للنظام السوري وهو أمر قد ينظر له على أنه دليل على وقوع العراق في فخ مخاوفه الطائفية وتورطه في الحرب السورية التي تتوسع يوما بعد يوم  .
وعلى الرغم من الأحتمال الكبير في عدم مصداقية هذه التقارير ومن عدم إرتكانها على شواهد حقيقية وكذلك لنفي المسؤولين العراقيين لها إلا ان هناك من يعتقد بمصداقيتها حيث يقطع البعض بأن العراق متورط بشكل أو بآخر في الحرب السورية وأنه يقف في هذه الحرب إلى جانب الطرف الحكومي سواء من خلال تقديمه دعما مباشرا  له أو من خلال تسهيله لمرور الدعم الإيراني عبر أراضيه .
أن من مصلحة العراق تبديد الشكوك التي تثيرها هذه التقارير ليس لأن العراق ملزم أدبيا بذلك وحسب بل وحتى لا يتقاطع مع سياسته المعلنة ومع دوره كبلد ديمقراطي ناشيء وإذا كان لدى العراق مخاوف من إنهيار الوضع السوري وأيضا من تأثير ذلك على العراق فأن موقف العراقي الإيجابي سيكون ابلغ تطمين لهذه المخاوف حتى ينأى العراق عن أن يكون عاملا سلبيا في الأزمة السورية .
لقد كان للتدخل الخارجي تأثيره الخطير على مسار الإنتفاضة السورية بعد أن لعبت الأطراف الأقليمية دورا كبيرا في جر هذه الإنتفاضة  بعيدا عن حراكها الآمن والسلمي الأمر الذي بات ينذر بمخاطر جمة ليس على النسيج السوري وحسب بل وعلى الواقع الأقليمي أيضا وليس على العراق ان يكون من هؤلاء حتى لا يزيد من سعير الأزمة السورية ومن معاناة شعب سوريا .
ان على العراق ان يكون مع الشعب السوري مع الحق السوري مع السلام في سوريا فهذا ما تحتاجه سوريا وهذا ما تنتظره منا .



الأحد، 16 سبتمبر 2012

الهجوم على الحانات والنوادي الاجتماعية انتهاك لحقوق الإنسان

باسم محمد حبيب
لماذا تتكرر هجمات الشرطة وقوات الامن على الحانات والنوادي الاجتماعية في بغداد ؟ ولماذا يتعين علينا رفض هذه الهجمات وعدها انتهاكا لقيم الحرية وحقوق الانسان ؟ أليس من حق الدولة القيام بذلك انطلاقا من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية ؟ للاجابة على ذلك نقول : اننا يمكن ان نتقبل هذه الاعمال فيما إذا كان العراق مغلقا على طائفة أو دين معين او كان دستوره إسلاميا بحيث يتناغم العمل الأمني مع القانون أما ان يكون العراق بلدا مكونا من ديانات وطوائف عدة ولا يتبنى دستورا إسلاميا فأن ما حصل سيكون بالتأكيد إنتهاكا فاضحا لحقوق الطوائف وأبناء الديانات الأخرى و للدستور والقوانين المرتبطة به الامر الذي يلزمنا بمواجهة هذا الاعتداء السافر وعده تجاوزا على الحقوق الانسانية والقوانين النافذة .
ان من واجب الدولة التي يتضمن نسيجها الأجتماعي اطيافا مختلفة مراعاة هذا التنوع واحترام حقوق جميع الفئات والطوائف السكانية بغض النظر عن ثقلها العددي وحراكها السياسي وإلا سوف تكون هذه الدولة ممثلة للون واحد وطائفة معينة .
وبالتالي فأن العراق المعروف بشدة تنوعه الاثني يحتاج إلى حكومة ترعى جميع اثناياته وليس إلى حكومة متعنصرة إلى اثنية معينة لان عدم وجود مثل هذه الحكومة سوف يجعل البلد متناقضا مع المباديء الانسانية وقيم العصر الذي نعيش فيه .
وإذا ما أرادت الدولة ان توازن بين حقوق فئاتها الاجتماعية فعليها ان تضع قانونا يتعاطى مع هذه الحقوق على أن تحافظ كل فئة على حقوقها ضمن الحقوق العامة وتمارس السلطات الامنية دورها بعيدا عن القرارات المرتجلة والتي قد يصطبغ بعضها بالطابع السياسي  .
وإلى ان يصدر مثل هذا القانون لا بد للسلطات الامنية من ان تكون حذرة من الانزلاق في أعمال سلبية وغير مستساغة تحت وطأة الحماس الديني والسياسي لأن مثل هذه الاعمال لن تكون كفيلة بعكس صورة سلبية عن البلد وحسب بل ووضعه تحت رحمة التنديد والرفض الدوليين المضران بسمعة العراق وحضوره العالمي .
فالعراق بلد ديمقراطي ولانه كذلك فهو ملزم بتطبيق القوانين التي تحترم حقوق الانسان وتؤمن حريته ومساواته .

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

لنعتصم بالأكفان!

باسم محمد حبيب
بعد تفجيرات الأحد الدامي بات كثير من العراقيين يدركون أن الرحمة ليس لها وجود في عرف ممتهني هذه الأعمال بعد أن تأكد جليا إصرار هؤلاء على استهداف المدنيين إشباعا لنوازع سادية وتحقيقا لأهداف سياسية .
كذلك بات من الواضح عجز القوى السياسية الحاكمة عن حماية الشعب العراقي ودفع البلاء عنه سواء جاء ذلك لعجز فيها أو تهاون منها أو حتى لضلوع في هذه الأعمال تحت أي داع من الدواعي . 
وبالتالي ليس من المنطقي بعد الذي رأيناه من هؤلاء توقع أن نجد الرحمة يوما ما عند الخائضين في دماء الشعب العراقي من القتلة والإرهابيين ،كذلك ليس من المجدي انتظار همة السياسيين وتصاعد شعورهم بالمسؤولية المهنية والأخلاقية لأن الشعور والمسؤولية لا يكتسبان إنما هما جزءان أصيلان في الإنسان .
إذن نحن أمام مشكلة من بعدين ،مشكلة الإرهاب الأعمى الذي نجاوز كل الأعراف والحدود ومشكلة العجز السياسي الأمني غير المفهوم وكأننا نعيش في دولة مستباحة بالكامل بحيث يسرح ويمرح فيها الإرهابيون والمجرمون .
وإزاء هذه الأخطار لابد من فعل يعيد الأمور إلى نصابها فعل يشعر هؤلاء بأننا لسنا أضاحي للذبح لأننا قادرون على الذود عن أنفسنا ولو تطلب ذلك اختيار حالة  المواجهة .
لقد أن أوان الاعتصام هذه المرة لنعتصم ونحن نلبس الأكفان نخرج من جميع مدننا وقرانا لنقول لقتلتنا من المجرمين والمتهاونين إننا لا ننتظر منهم الرحمة أو الهمة لأن الموت لا يخيفنا وأن وقت المواجهة قد حان لأننا لا نستطيع أن نبقى تحت هذا الرعب إلى الأبد.

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

ارهاصات الربيع الخليجي

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية / 9 ايلول 2012
تشهد الساحة الخليجية تطورات مهمة يمكن عدّها إرهاصات لما يمكن تسميته بالربيع الخليجي، فأحداث البحرين المستمرة وأحداث عمان وأخيرا أحداث المنطقة الشرقية من

السبت، 25 أغسطس 2012

حرب الأجندات في سوريا

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية / 25 آب 2012 

وأخيرا وضع الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) يده على الجرح السوري مشخصا ما يجري في سوريا بأنها حرب بالوكالة يشارك فيها لاعبون إقليميون ودوليون مؤكدا بذلك

الجمعة، 24 أغسطس 2012

اتحاد دعاة العلمانية في العراق

باسم محمد حبيب
العلمانية ( Secularism ) اصطلاحا تعني فصل المعتقدات الدينية عن السياسة أي جعلها شأنا شخصيا لا يثاب عليها المرء ولا يعاقب فيكون للدين اختصاصه الذي يتمثل بشكل خاص بالفروض الدينية المترتبة على الفرد فيما يكون للسياسة مجالها الذي يتمثل بالفروض التي لها علاقة بالشأن الدنيوي .
ان اهم ما في العلمانية انها تشكل منهجا وسطا بين نموذجي الدولة الدينية والدولة الالحادية فهي لا تربط الدين بالسياسة ولا تجعلهما في قطيعة كاملة انما تتعامل معهما بحسب تخصصهما فيكون للدين مجاله المنعزل عن السياسة وللسياسة نطاقها المستقل عن الدين الامر الذي يجعلهما اكثر مرونة في التفاعل مع المحيط أو التعاطي مع الواقع الذي يعملان في إطاره .
ان الدعوة إلى إختيار النموذج العلماني في بناء الدولة العراقية الجديدة ليست مرتبطة بقراءة معادية أو متنكرة للدين انما بقراءة معاينة للواقع العراقي المليء بالعقد والإشكالات لا سيما العقد القومية والدينية والطائفية في نفس الوقت الذي يجب فيه اعطاء الدين دوره التربوي والاخلاقي ليكون عاملا إيجابيا من عوامل بناء الدولة .
ولاننا نواجه طروحا متناقضة مع هذا الامر وسلوكيات تتعارض مع المطالب الاساسية التي تحتاجها الدولة لتبنى بشكل صحيح ولتبعثر الجهود وتشتت الاصوات التي تنادي بالتصحيح وبالاخذ بالنهج العلماني فأنني اقترح إنشاء اتحاد يضم كل دعاة العلمانية في العراق من اجل ايجاد ارضية للتنسيق والعمل المشترك حتى لا تتبعثر الجهود وتطيش الطاقات بعيدا عن الهدف المرتجى .
ان وجود اتحاد يجمع أتباع هذه الشريحة الوطنية يساعد كثيرا على لفت الانتباه إلى هذا المسعى ويرفع من صوت المنادين بهذا الخيار السياسي وصولا إلى التأثير الفاعل في القاعدة الجماهيرية التي تشكل العامل الاساس في أي تغيير على هذا الاتجاه .

الاثنين، 20 أغسطس 2012

الحرية لجوليان اسانج

باسم محمد حبيب
يواجه مؤسس موقع ويكيليكس (جوليان اسانج) امكانية الوقوع في قبضة الشرطة البريطانية على الرغم من لجوئه إلى سفارة الاكوادور وحصوله على اللجوء السياسي منها

السبت، 18 أغسطس 2012

لا تكونوا اعداءا لبلدكم

باسم محمد حبيب
ما يجري الان على الساحة العراقية من قتل وترويع وارهاب يصعب ان نجد له مثيلا في اي مكان آخر بما في ذلك وبشكل خاص المناطق المضطربة من العالم ويزيد استغرابنا واندهاشنا إذا ما علمنا ان معظم هذه العمليات تجري بأيدي العراقيين اي ان العراقيين هم الذين يقتلون ويروعون ويرهبون ابناء جلدتهم لاغراض ودوافع شتى .
ان استهداف العراقيين لبعضهم البعض وبهذه البشاعة العجيبة هو نوع من المرض النفسي والاجتماعي وهو يشبه اعتداء ابناء العائلة الواحدة على بعضهم البعض أو قتلهم لبعضهم البعض وإذا ما علمنا ان معظم هذا يحصل لصالح اجندات خارجية لعلمنا مقدار ما في هذا الامر من سوء وفضاعة فليس هناك ما هو اسوأ من قتل عراقي أو اغتصاب عراقية لصالح مشروع اجنبي أو اجندة خارجية فما هو الفرق بين هذا الفعل والعمالة  للاجنبي أليسا صورتان لملمح واحد ام اننا مخطئون  .
ان قتل العراقيين لاي سبب كان أو انسجاما مع اجندات خارجية لا يمكن ان يوصف بغير الخيانة للوطن والعمالة للاجنبي صاحب تلك الاجندات ولا يمكن لاي شرح ان يبرر هذا العمل المجافي لكل القيم والمعاني الوطنية والانسانية إلا ان نكون اصحاب منطق مختلف عن منطق البشر الآخرين .
انني اسأل ممتهني قتل العراقيين من العراقيين انفسهم بربكم هل شاهدتم او سمعتم من يتلذلذ بقتل ابناء وطنه أو من يفاخر بأنتهاك شرف بنات الوطن ؟ وهل شاهدتم او سمعتم من يعمل ذلك لصالح اجندات خارجية ؟ أليس من المعيب ان يحصل مثل هذا في بلد كالعراق عرف اقدم الحضارات وشهد اولى الديانات ؟ 
ان ما يجري في العراق ليس مخالفا لكل القيم والمباديء الانسانية وحسب بل وبعيد عن المنطق ايضا ولا يمكن ان يوصف بغير ذلك على الاطلاق فأرحموا بلدكم ايها العراقيون .

الاثنين، 13 أغسطس 2012

العراق ومكافحة الإرهاب

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية /  13 آب 2012


مكافحة الإرهاب في أي بلد يتعرض للإرهاب لابد أن تحتوي وسائل وأساليب كثيرة وبالضرورة تبعا لشدة الخطر الإرهابي ومستوياته وأساليبه بحيث تتعدد جوانب هذه المكافحة فتشمل التسليح والاستخبارات والتدريب والتربية والتعليم والإعلام وغيرها وكل ذلك من اجل تحقيق العديد من النجاحات المحجمة للإرهاب والمقلصة لمستوياته وخسائره وهذا ما رأيناه في الكثير من البلدان التي تواجه الإرهاب لا سيما وبشكل خاص في أميركا والبلدان الأوروبية.
ونظرا لان العراق من البلدان المستهدفة من الإرهاب بل والبلد الأكثر تعرضا له وتضررا منه فأن الضرورة والواجب يتطلب منه تفعيل الكثير من الوسائل والأساليب التي يمكن ان تساعد على مواجهة هذا الداء والقضاء عليه بكل ما أوتي من قوة وإمكانات .
ولعل من أهم الوسائل التي يمكن ان تشكل ركنا مهما في ستراتيجية مكافحة الإرهاب والتي تعتمدها الكثير من الدول إنشاء مركز للدراسات الخاصة بمكافحة الإرهاب وذلك من اجل إعداد دراسات علمية تساعد على وضع ستراتيجية وطنية ناجحة لمكافحة الإرهاب بحيث تسهم هذه الدراسات في فهم الإرهاب ودراسة أسبابه وأساليبه والطرق الناجحة في مكافحته .
ومن الطبيعي أن يستقطب مثل هذا المركز الوطني الكثير من الخبراء والمختصين المعنيين بمختلف الجوانب الأمنية والاستخباراتية والتربوية والإعلامية والدينية بل وكل من يملك رأيا أو فهما علميا مدروسا بخصوص هذه الظاهرة المؤثرة والخطيرة وان يجهد من اجل اعداد دراسات متخصصة وتقديم النصح والمشورة لمؤسسات الدولة المختلفة وان يعمل على عقد مؤتمرات دورية لمناقشة ومعاينة المشهد الإرهابي في البلاد .
فالحرب ضد الارهاب لا يمكنها ان تعتمد على الجانب الامني وحسب لان الارهاب اعقد من ان تتم مواجهته بهذه الوسيلة وحسب بل لا بد من الاعتماد على جوانب اخرى تربوية ودينية واجتماعية واقتصادية وأعلامية لتكون المواجهة فاعلة ومؤثرة على المديين القريب والبعيد.

السبت، 11 أغسطس 2012

مؤتمر وطني لبحث سبل حماية الشعب العراقي

باسم محمد حبيب

قد لا اكون مؤهلا لتوجيه دعوة بهذا الحجم ولكن ليس لنا ان نسكت عما يصيب الشعب العراقي على ايدي القتلة والسفاحين في وقت يعجز فيه اصحاب القرار السياسي عن وضع حد للعنف الذي تشهده الساحة العراقية .. هذا العنف الذي يتسبب يوميا بـ إراقة الكثير من الدماء العراقية العزيزة .
لقد اثبتت لنا التجارب الماضية ان هناك اصرارا عجيبا لدى ممتهني العنف للأستمرار في قتل الشعب العراقي في مقابل عجز فاضح لدي ربابنة السياسة واصحاب القرار السياسي في وضع حد لهذا العنف وحماية الشعب العراقي مما يقترفه هؤلاء المجرمون بحقه وحق مستقبله .
فقد سقط عشرات الآلاف من الضحايا وارتكبت شتى الفضاعات التي لم تميز بين مدني وعسكري صغير او كبير رجل او امرأة معاق او مسن ولم تراعي حرمة مكان او قدسية زمان بل لم تراعي ابسط مباديء الانسان وقيم الفروسية التي يجب ان يتحلى بها البشر فقد كان هدف هؤلاء ايقاع اكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف الشعب العراقي لا لشيء إلا لأشباع نزعة سادية و رؤية اجرامية .
وبما اننا مدركين للمخاطر التي تواجهنا من جراء أرهاب الآثمين وتقصير المقصرين فأن من الضروري البحث عن سبل اخرى يمكنها ان توقف إراقة الدم العراقي ومن هذه السبل عقد مؤتمر وطني تحضره كل الكيانات والقوى السياسية والعشائر ومنظمات المجتمع المدني للوقوف على اسباب العنف واسباب التقصير في مواجهته من اجل ايجاد سبل ووسائل تساعد على محاصرة العنف وانهائه .
على انه يجب التأكيد ان هذا المؤتمر لا يسعى لان يكون بديلا عن العملية السياسية بل يبحث في السبل التي تساعد على تخليص العراقيين من حالة اللاأستقرار التي يعيشونها في ظل تكالب الارهاب والفساد وبالتالي فأن من اهدافه ايضا اخراج العملية السياسية من حالة المراوحة التي تعيشها  .

الخميس، 9 أغسطس 2012

يا مسلمي العالم .. يوم للدعاء والصلاة ضد الارهاب

باسم محمد حبيب
نعلم ان العالم كله مستنفر ضد الارهاب وان جهودا كبيرة تبذل من اجل مواجهته لكن من الضروري للمسلمين ان يكون لهم موقف قوي بإزائه ليس لانهم اكثر المتضررين منه وحسب بل ولانهم اكثر من واجهوا التشويه والكره بسببه .
لكن ما طبيعة الموقف الذي يجدر بالمسلمين اتخاذه ضد الارهاب ؟ فمواجهة الارهاب تتطلب عملا خاصا وجهدا يتسم بالتعقيد والتنوع لان هذه المواجهة تتطلب إلى جانب الحراك الامني المباشر توفر العدة الثقافية والمعلومات الاستخبارية وما إلى ذلك وهذا الامر يحتاج كما هو معروف إلى اجهزة متخصصة ووسائل واساليب ذات طابع خاص ناهيك عن الحنكة والمهارة الكافية أي بأختصار إلى جهد يتجاوز قدرات الانسان العادي .
إذن كيف يمكن للانسان العادي المشاركة في مواجهة الارهاب ؟ وكيف يستطيع ان يؤدي دورا في الجهود المبذولة لمكافحته ؟ وللاجابة على ذلك لابد ان نشير إلى ان مواجهة الارهاب لا تتم فقط بالوسائل المباشرة وحسب بل هناك وسائل غير مباشرة لها دور مهم في مواجهة الارهاب كالجهد الوعظي والتربوي والاعلامي وبالطبع يمكن للانسان العادي ان يكون له دور في نطاق محيطه الاجتماعي من خلال ما يقدمه من وعظ وتثقيف يساعد على تحصين المجتمع ضد اساليب الارهاب ووسائله في النفاذ إلى المجتمع .
ولان كل المسلمين يعانون من الارهاب سواء بما يحدثه من مأسي او بما يسببه من ترويع للأمنين وتشويه لصورة مجتمعاتنا فأن من واجب كل مسلم المشاركة في مكافحة الارهاب كل بحسب طاقته وما يملكه من امكانات ومن الطبيعي ان نستفيد من مناسباتنا الدينية لتحقيق هذا الغرض لما لهذه المناسبات من أثر في إشاعة جو ايماني ونظرة تضامنية تعطي الفرد شعورا عاليا بالقوة والمنعة .
انني ادعوا المسلمين في كل انحاء العالم إلى جعل احد ايام شهر رمضان مناسبة للدعاء والصلاة لتخليص العالم من شرور الارهاب فلا شيء يرهب الخصم اكثر من الموقف الجماعي والوقفة المفعمة بروح المواجهة والتحدي لكي يدرك الارهابيون اننا لسنا محايدين في هذه الحرب بل نحن ايضا فرسانها وجنودها الذين لن يقبلوا بغير النصر بديلا .
فيا معشر المسلمين في كل مكان اختاروا يوما للدعاء والصلاة فهذا ابسط ما يمكن نقوم به من اجل قيمنا واسمنا وانفسنا .
   


الأربعاء، 8 أغسطس 2012

خصصة الكهرباء .. هل يعد اعلانا بالفشل ؟

باسم محمد حبيب
سمعت كما سمع غيري بالخبر الذي تناقلته وسائل الاعلام عن موافقة البرلمان على خصخصة قطاع الكهرباء وبالطبع فأن هذا الخبر يمكن ان يكون عاديا لو لم تسبقه تصريحات اخرى ومن جهات مسؤولة بأن مقدار المبالغ التي صرفت على هذا القطاع خلال السنوات القليلة الماضية تجاوزت 36 مليارا دولار !! .
هنا لابد لنا ان نسأل إذن اين ذهب هذا المبلغ الكبير الذي يكفي لتزويد العراق ومعه عدة بلدان اخرى بأضعاف ما يحتاجه من الكهرباء ؟ واين ذهبت الوعود التي قدمها مسؤولون عراقيون بأن العراق و خلال السنتين القادمتين لن يوفر ما يكفي من الكهرباء وحسب بل وسيصدر ما يفيض منها إلى الخارج .
وبالتالي فأن قرار خصخصة قطاع الكهرباء هو في الحقيقة اعلان عن فشل الحكومة في حل هذا الملف مثلما قد يشير أيضا إلى حالات فشل اخرى محتملة ما قد يجعلنا نسمع عن قرارات لخصخصة التعليم والصحة وربما الامن فيما سيدفع للتشكيك بقدرة الحكومة على ادارة البلاد في الفترة القادمة التي ربما ستكون حبلى بالازمات والمشاكل الخطيرة .
ان هذا القرار علاوة على ما ذكرنا سيعد دليلا على تفشي مرض الفساد في الاروقة الحكومية وفي قطاع الكهرباء بالذات فإذا كان مبلغ 36 مليار دولار لم يحسن واقع الكهرباء ولو بدرجة طفيفة فكم هو المبلغ الذي يمكنه ان يحقق ذلك بدرجة معقولة ؟ ثم ما هي اوجه صرف هذا المبلغ وكيف صرف ؟ .
ان الحكومة مطالبة بالاجابة على هذه التساؤلات وإلا فأنها لن تسلم من المحاسبة الان او في المستقبل ولذلك انصح الجهات ذات العلاقة إلى اجراء تحقيق لمعاينة اسباب الفشل في تحسين واقع الكهرباء عسى ان نعرف العلة فنكون قادرين على معالجتها وتخليص الناس من شرها .
انني اعلم ان التقصير لا يمكن ان تتحمله الحكومة وحدها كما لا يمكن ان تتحمله اي جهة اخرى بمفردها فهناك ما يكفي من التعقيدات التي تجعل الحلول بعيدة او غير ممكنة لكن السكوت عن هذه التعقيدات او عدم كشفها سيعد تقصيرا اكبر لذا لا مناص من كشف الحقائق وبيان كل الملابسات المتعلقة بقضية الكهرباء فهذا وحده ما يمكن ان يدفع عن الحكومة تهمة التقصير . 

الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

تأخير اختيار مفوضية الانتخابات تهديد للديمقراطية

باسم محمد حبيب
المدى العراقية / 8 آب 2012
نقلت وسائل الإعلام تصريحا مهما لممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق ( مارتن كوبلر ) جاء فيه " أن المزيد من التأخير في تعيين المفوضين الجدد، سيشكل تهديداً جدياً للعملية الديمقراطية في العراق " ، ولان هذا التصريح صادر من ممثل أعلى جهة دولية وهي الجهة التي لا اختلاف على حياديتها ودورها في رعاية وحماية الديمقراطية العراقية ، فإننا سنقف قليلا عند هذا التصريح وما يعنيه بالنسبة للراهن العراقي وبالتالي نحن نعتقد أن هذا التصريح يقدم الدلالات التالية :
إن العراق يواجه خطر فقدان ثقة المؤسسة الدولية ، هذه المؤسسة التي تشكل صمام أمان العراق لأننا نعلم أن العراق بدون دعم هذه المؤسسة غير قادر وحده على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية ، ويكفي أن نشير إلى الدور المهم الذي اضطلعت به بعثة ( يونامي ) وما قدمته من مساعدات قيمة للعراق كانت كفيلة بإخراجه من الكثير من الأزمات التي واجهته في السنوات السابقة ناهيك عما قدمته من نصح وإرشاد ساعد كثيرا على استقامة العملية الديمقراطية وعلى سلامة مسارها .
إن هناك سوء تقدير لوضع العراق الحالي والتهديدات التي تواجهه سواء من داخل المنظومة السياسية الحالية أو من القوى المعادية للوضع الجديد ناهيك عن سوء تقدير لردود الأفعال التي يمكن أن تقوم بها المنظمة الدولية أو الدول الأخرى الداعمة للعملية الديمقراطية في العراق ، وهي ردود أفعال يمكن أن تتسبب بفقدان العراق الدعم الدولي ، هذا الدعم الذي لا يمكن للعراق خسارته بدون أن يدفع لذلك ثمنا غاليا .
إن هناك تجاهلاً لأهمية المفوضية العامة للانتخابات التي تمثل وبحق صمام أمان الديمقراطية في العراق ، فأي تلاعب في هيكل المفوضية يؤدي إلى فقدانها لحياديتها ستكون له آثاره الخطرة على مستقبل الديمقراطية في العراق ، فالقوى السياسية التي تعتقد أنها ستستفيد من أي تلاعب في هيكل المفوضية هي في الحقيقة واهمة ولا تشعر بالمخاطر الجدية لهكذا عمل ، فمهما حققت هذه القوى من مكاسب ستكون هذه المكاسب مؤقتة ومحدودة الأثر ، فسرعان ما تأتي قوى أخرى لتحذو حذوها على هذا الطريق الذي سيوصل البلاد إلى متاهة جديدة بل وربما إلى نهاية مأساوية للعملية الديمقراطية ذاتها .
   إن هناك من يعمل بالضد من المصلحة الوطنية سواء أدرك ذلك أم لا بغض النظر عن طبيعة هذا العمل أو دوافعه ، فالمصلحة الوطنية تتطلب ليس إخلاصا في العمل وتفانيا فيه وحسب بل وإدراكا للمسؤولية وفهما للضرورات ناهيك عن الوعي بالمخاطر والصعوبات لكي يتم التوجه نحو الأفعال السليمة والصحيحة ، وبما أن المصلحة الوطنية العليا للبلد تتطلب الابتعاد عن المصالح الخاصة والأهداف الضيقة والإسراع في انتخاب هيئة المفوضية على وفق معايير الكفاءة والإخلاص وبعيدا عن المحاصصة والمحسوبية فإن المطلوب الإسراع في القيام بذلك حتى لا تتوجه دفة العملية السياسية بعيدا عن شاطئ الأمان الذي ينشده الجميع .
إذن لنكن واعين بشأن ما يجب أن نفعله من اجل صالح بلدنا لأن الديمقراطية التي تحققت في العراق ثمينة جدا ولا يجب التفريط بها بسهولة .

الاثنين، 6 أغسطس 2012

المريخ اصبح في متناول ناسا



باسم محمد حبيب

واخيرا نقلت لنا وسائل الاعلام الخبر الذي انتظره كثيرون في مختلف انحاء العالم وهو نجاح وكالة ناسا الفضائية في انزال مسبارها الفضائي ( كيوريستي ) على سطح الكوكب الاحمر (المريخ ) الامر الذي يفتح الباب لدراسات علمية تتناول مكونات سطح الكوكب وفرضية وجود المياه على سطحه ناهيك عن مناقشة احتمالات وجود نوع من الحياة البدائية في اماكن معينة من الكوكب .

لقد جاء نجاح وكالة ناسا بعد العديد من المحاولات السابقة وبعد جهود مكثفة وتجارب مختلفة استمرت لسنوات دأب مسؤولوا وفنيوا وعلماء ناسا على اجراءها على الرغم من الكثير من العقبات والصعوبات التي كانت تواجههم من حين لآخر سواء ما يتعلق منها   بالعقبات المادية او الفنية وصولا إلى حالة النجاح المنشودة  .

ان ما حققته ناسا يعد بحق انجازا علميا كبيرا يستدعي المباركة والدعم من كل الدول والمنظمات والاشخاص لان هذا الانجاز يخدم كل ابناء الجنس البشري بعد ان يفتح لهم افاق كبيرة في ارتياد الفضاء وفي تحقيق كشوف علمية وانجازات معرفية تخدم عموم المجتمع البشري التواق لاختراق المجهول .

فتحية لناسا على هذا الانجاز الكبير والشكر الجزيل لكل مسؤوليها وعلمائها وفنييها على الجهود التي بذلوها من اجل تحقيق هذا المنجز العلمي الذي نتمنى ان يكون دافعا لتحقيق المزيد من النجاحات على طريق خدمة الانسان وخدمة التطور البشري .

الأربعاء، 1 أغسطس 2012

لا تطلقوا رصاصة واحدة ضد الكرد

باسم محمد حبيب
نقلت لنا وسائل الاعلام في الايام الاخيرة اخبارا مزعجة عن حصول احتكاك بين قطعات من الجيش العراقي وقطعات من قوات البيشمركة الكردية وذلك عندما قامت القوات العراقية بالانتشار على مقربة من وجود القطعات الكردية في الجزء الشمالي الغربي من العراق على مقربة من الحدود العراقية – السورية  .
وعلى الرغم من حصول نوع من الاحتكاك والتراشق اللفظي بين بغداد واربيل إلا ان الامور لم تتطور إلى حالة المواجهة المباشرة والصدام المسلح وذلك بفضل المواقف الحكيمة من الجانبين وإلا لشهدنا واحدة من الصدامات غير المبررة او العبثية لانها لا تخدم العراق بشيء بقدر ما تخدم اعداءه وبشكل خاص القوى الارهابية التي لا تريد للبلاد ان تستقر او أن تعيش بأمان .
ان على القيادتين في بغداد واربيل ان يدركا انهما امام مسؤولية تأريخية تتطلب منهما بذل كل جهد ممكن لتلافي كل ما يؤسس للخلافات والاشكالات والبحث عن كل سبيل ممكن يقي البلاد مخاطر الخروج من مسار الديمقراطية ناهيك عن الوقوع في حبائل الارهاب والفساد لان المخاطر التي تهدد العراق اكبر من ان تتلهى عنها القيادتين واخطر من ان يتم تجاهلها .
ان على القيادتين ادراك ان الخطر كل الخطر في ترك الامور الجوهرية واهمها استكمال بناء النظام الديمقراطي ووضع الاسس القانونية التي تكفل دوامه وبقاءه والتوجه نحو الامور الفرعية التي لا تشكل هما اساسيا في هذه المرحلة وعلى الحكومة المركزية ان لا تنظر بحساسية لوجود قطعات البيشمركة في بعض المناطق التي تقطنها غالبية كردية لان وجودهم ضروري لمواجهة الارهاب وحماية الارواح والممتلكات وقد اثبتت هذه القوات كفائتها في التصدي للمخاطر والتهديدات التي تستهدف الآمنين .
في نفس الوقت ان من مصلحة القيادة الكردية تمكين القوات العراقية من آداء واجباتها في الدفاع عن حدود العراق الدولية وان تكون عونا للحكومة المركزية في تثبيت الامن والاستقرار حتى نتخلص من كل المخاطر والتهديدات التي تواجه العملية الديمقراطية في البلد .   
وبالتالي فأن كل ما نأمله ان لا يتكرر السيناريو الآخير لانه في النهاية ضد المصلحة الوطنية تلك التي تهمنا جميعا وعلينا جميعا الامتناع عن اي عمل او تصرف يمكن ان يثير الخلافات أو يدفع إلى المشاكل بين المركز والاقليم فمن البشاعة ان نوجه الرصاص لبعضنا لأن في ذلك اثم كبير .          

الأحد، 29 يوليو 2012

اللعب بأعصاب العراقيين


باسم محمد حبيب
منذ بدأ الازمة السياسية قبل عدة اشهر ونحن نسمع نوعين من التصريحات من جانب الكتل السياسية المتورطة في هذه الازمة ، ما بين التصريحات المهددة بإنهاء الازمة بالوسائل القانونية والتصريحات الداعية لحلها بالوسائل السياسية .
فالكتل السياسية المناوئة لرئيس الحكومة اعلنت انها تعمل على سحب الثقة من الحكومة وإنها بصدد جمع التواقيع والأصوات اللازمة لذلك ، مؤكدة انها  تمارس حقا دستوريا تكفله الاعراف الديمقراطية ناهيك عن كونها أمرا ضروريا لاستمرار ونجاح العملية السياسية .
الكتل نفسها وبعد ان واجهت بعض العقبات السياسية والدستورية في اثناء حراكها نحو سحب الثقة صرحت برغبتها في استجواب رئيس الحكومة ، معتبرة ان الاستجواب يعد خطوة قانونية ضرورية لإكمال إجراءات سحب الثقة حتى تتماشى هذه الاجراءات مع الدستور و المنطق الذي يحكم العملية السياسية .
اما الكتل السياسية المؤيدة لرئيس الحكومة فقد كان موقفها البحث عن حل سياسي للازمة ، داعية إلى عقد اجتماع وطني يضم مختلف القوى السياسية العراقية بهدف رأب الصدوع بين هذه القوى وتقريب وجهات نظرها نشدانا للحل السياسي الامثل .
هذه الكتل نفسها وبعد ان فشلت في السير حثيثا نحو عقد الاجتماع الوطني صرحت بعد ذلك برغبتها في الاصلاح السياسي الذي يشمل مختلف جوانب العملية السياسية ، معتبرة ان هذا الاصلاح سيكون الحل الاخير قبل اللجوء إلى خيار إجراء انتخابات مبكرة قد تساعد على حلحلة الازمة بعد ان تتغير الخارطة  السياسية للقوى الفائزة .
وعلى الرغم من ان هذه التصريحات تبدوا متتابعة او مرتبطة بتغييرات في النهج الذي تتبعه القوى السياسية إلا ان الامر ليس كذلك في الواقع ، فقد نفاجأ بتحول كتلة سياسية إلى هذا الطرف وأخرى إلى الطرف الآخر او قد نلحظ تغيرا في وجهات النظر في لحظة من اللحظات ، هذا ناهيك عن التصريحات التي تشتد وتيرتها احيانا وتضعف احيانا اخرى فضلا عن اشتدادها وخفتها تبعا للظروف السياسية .
وبالتالي تشهد العملية السياسية ما يشبه المراوحة في مكان واحد إذ لا توجه حقيقي باتجاه الحل القانوني ولا حراك واضح باتجاه الحل السياسي ، ما يؤدي إلى تصاعد الازمات واستفحال المشاكل في الواقع العراقي المأزوم ناهيك عما يسببه ذلك من التأثير بأعصاب العراقيين وثقتهم بإمكانية نجاح العملية السياسية .


الخميس، 26 يوليو 2012

الفاظ التمييز و العنصريه في المجتمع العراقي


باسم محمد حبيب
المدى العراقية / 26 تموز 2012 

تشيع في الوسط الاجتماعي العراقي العديد من الالفاظ التي لها علاقة بالإرث العنصري وعهود الاستلاب والانحطاط التي شهدها المجتمع العراقي ، وعلى الرغم من ان هذه الالفاظ ذات تأثير عميق في البنية الاجتماعية العراقية ناهيك عما خلفته من ندوب في البنية القيميه للمجتمع العراقي إلا ان الملاحظ ان هناك تباين في النظر إلى مخلفاتها وتأثيرها العام ، ففي حين يرى البعض ان هذه الالفاظ اما انها غابت كليا عن المسرح الاجتماعي او لم يعد لها تلك الفاعلية القديمة يرى البعض الآخر ان وجودها وتأثيرها مازال فاعلا وملموسا وان خفت حدته بعض الشيء ، ولذلك برزت لدينا نظرتان احداهما لا تعطي اهمية لوجود هذه الالفاظ او تأثيرها الاجتماعي والأخرى تنظر لها على انها واحدة من العلل التي مازال يعاني منها المجتمع بشكل عام ولها التأثير الخطير على بنيته وعلاقاته وقيمه ، الامر الذي يتطلب وضع حلول ومعالجات لمواجهة ما تخلفه هذه الالفاظ من ندوب اجتماعية و تشوهات قيميه خطيرة ، ما يستدعي العمل على تفعيل دور المؤسسات والفعاليات الوطنية المختلفة سواء السياسية منها او الدينية او الثقافية او التربوية وغيرها .
اما اهم هذه الالفاظ فهي :
1-   الشروكية
وهي لفظة تصغيرية يتم اطلاقها من قبل سكان المناطق الشمالية والغربية من العراق على سكان المناطق الوسطى والجنوبية ، وقد اختلفت الآراء في اصولها : فأحدى هذه الآراء ترى انها مأخوذة من لفظة (الشرق) الجغرافية وبالتالي فهي تحوير للفظة (الشرقيين) اي السكان القاطنين في ناحية الشرق من العراق ، إلا ان نقطة الضعف في هذا الرأي انه لا يوجد ما يقابل هذه اللفظة في القاموس الاجتماعي اي لفظة يشار بها لسكان المناطق الغربية من البلد ناهيك عن تناقض ذلك مع دلالتها الدونية والتصغيرية ، فيما يرى رأي آخر انها مأخوذة من لفظة ( شارو – كي ) الاكدية التي تعني ملك الارض او مالك الارض ، وهي على ما يبدو من نتاج الاحتكاك بين اهل البادية وسكان السهل حيث يطلق سكان البادية من سكنة نواحي الفرات على المزارعين من سكان السهل ( نواحي دجلة ) هذا اللقب الذي يعني مالكي الارض او سكان البلد الاصليين ، وإذا ما اخذنا بهذا الرأي فأن هذه اللفظة لم تكن في الاصل ذات دلالة اجتماعية تصغيرية بل ذات دلالة اقتصادية وحسب ثم جرى تحويرها  بعد ان تحولت السيادة في المنطقة للقبائل البدوية خلال فترة تراجع المدنية ما بعد العصر العباسي .   
2-   الحياج
وهي لفظة يراد بها الناس الذين يمتهنون مهنة الحياكة وهي على ما ذات علاقة بمفهوم (العنصرية الجنسية) اي الموروث المناهض للمرأة عند السكان غير الحضريين ، فيجري مقارنة عمل هذه المجموعة من الناس بعمل النساء نظرا لملازمتهم للبيوت الامر الذي ولد هذه النظرة التصغيرية ذات الجذور البدوية ، وعلى الرغم من ان البدو يحتقرون المهن بشكل عام إلا انه تم تمييز مهنة الحياكة للسبب مار الذكر وهو ما يتناقض مع القيم المدنية التي تحترم العمل وتعيب الكسل .
3-   الحساوية
وهي لفظة اريد بها الفلاحون من زارعي الخضرة ، وهنا نلاحظ نوعا من التمييز بين الفلاح زارع الحبوب والفلاح زارع الخضرة الامر الذي يثير التساؤل عن سبب هذا التمييز وعلاقته بالقيم البدوية ، إذ ان المعروف ان البدو يعيبون الزراعة بشكل عام ولا يميزون في الغالب بين زارع الحبوب وزارع الخضرة ، إذن ما هو اصل هذا التمييز ؟ وللاجابة على ذلك لا بد ان نربط ما بين هذا النوع من التمييز ولفظة ( الحساوي ) التي يرجح انها اطلقت على المهاجرين إلى جنوب العراق من منطقة الاحساء وغالبتهم من الشيعة ، فبعد تعرض الاحساء للغزوات الوهابية اخذ هؤلاء بالهجرة نحو الشمال طلبا للامان ، وعندما وصلوا إلى جنوب العراق عملوا مزارعين لدى سادة القبائل واغلبهم من السنة ، ولذلك اطلقوا عليهم لفظة الحساوي التي تحمل دلالتين مكانية بمعنى ابن الاحساء ومذهبية بمعنى المخالف ثم انزاحت الدلالة باتجاه نمط الانتاج بعد تشيع غالبية القبائل في جنوب العراق ، اي ان القبائل احتفظت بنظرتها التصغيرية اتجاه الحساوية لتعطيها طابعا اقتصاديا ذات علاقة بنمط الجماعة الاقتصادي وتميزهم بزراعة الخضروات .
4-   المعدان
وهو اسم يطلق على مربي الجاموس في جنوب العراق والذي يقطن اغلبهم منطقة الاهوار لأسباب لها علاقة بنمطهم الاقتصادي ، و على الرغم من تعدد الآراء بشأن اصل هذه اللفظة إلا ان المرجح علاقتها  بظروفهم الاجتماعية والمعاشية ، وقد تكون مأخوذة من لفظة ( المعادي ) التي ربما ارتبطت بواقع العداء الذي كان سائدا في بعض الفترات التأريخية ، اما سبب ما يواجهوه من تمييز اجتماعي فيرى البعض ان له علاقة بانعزالهم وتربيتهم للجاموس واعتمادهم على النسوة في بيع منتوجاتهم ، فيما يرى آخرون ان له علاقة بالصراع الذي كان دائم الحصول بين المجموعات السكانية القاطنة في جنوب العراق ، ويبدو ان لعداء المعدان للدول الحاكمة في المنطقة تأثيره المباشر او غير المباشر على نظرة الناس تجاههم ، فقد كان المعدان او سكان الاهوار دائمي العصيان ضد الحكومات المسيطرة على البلد وكانوا في غالب الاحيان يواجهون حملات عدوانية ضدهم تتسم بأقسى اشكال البطش والقسوة ، الامر الذي جعلهم في حالة عداء مع محيطهم وما يجاورهم من مجموعات سكانية .
5-   العوام
وهو اسم يطلق على غير المنتسبين لسلالة الرسول محمد ( ص ) حيث يجري تمييز هؤلاء عن المجموعة الاخرى التي تسمى مجموعة ( السادة ) اي المنتسبين لسلالة الرسول ولفظة العوام معروفة لغويا بأنها عكس لفظة ( خواص ) فيقال هؤلاء خواص الناس بمعنى نخبتهم وأولئك عوام الناس الآخرين عمومهم أي الذين لا يتميزون بما يتميز به النخبة وعلى الرغم مما يحمله هذا المعنى من طابع موضوعي إلا انه وبفعل الاستخدام العنصري اخذ يحمل طابعا آخر له علاقة بالتقسيم العنصري للناس فأصبحت تسمية العوام مرادفة لمعنى الوضاعة والدونية وما إلى ذلك الامر الذي ربطها بالواقع العنصري السائد في مجتمعاتنا .
6-   العبيد
وهي من الالفاظ التي تعود بأصولها إلى الارث العبودي السابق إلا انها مازالت تستخدم للإشارة إلى مكون عراقي مهم يضم العراقيين من اصحاب البشرة السمراء ، وعلى الرغم من تلاشي ظاهرة العبودية وزوال وجودها من الناحية القانونية إلا ان وجودها بشكل عام لم ينعدم تماما ، ويكاد نجد لها حضورا في بعض الجوانب الاجتماعية سواء من خلال استمرار استخدام هذه التسمية عند اشارة إلى هذا المكون السكاني او من خلال بقاء بعض العادات والسلوكيات المتخلفة عن الارث العبودي السابق ، بما في ذلك احتفاظ  فئة من الناس بعلاقاتها العبودية السابقة بمنظومة القيم والعادات المرتبطة بها بما في ذلك العادات التي تنتهك مبدأ المساواة بين البشر  .  
  وهناك الفاظ اخرى اما انها قد فقدت مفعولها الاجتماعي واما انها اكثر محلية من ان تعالج كأحدى الالفاظ التي يعاني منها المجتمع بشكل عام وبالتالي جرى تجاهلها لصالح ما نعتقدها الفاظا مازال لها مفعول اجتماعي ناهيك عما يرافقها من تأثير له علاقة بإشاعة التناقضات الاجتماعية والروح العنصرية بين افراد المجتمع العراقي الامر الذي يتطلب وقفة معالجة حقيقية .  
   

الأربعاء، 25 يوليو 2012

وزارة الثقافة والمثقف العراقي

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية / 25 تموز 2012 

لا اريد ان اتناول مهام وزارة الثقافة العراقية فهذه المهام – مهما كانت – مهمة وضرورية لتطوير الواقع العراقي لا سيما مع الدور الذي تمارسه الثقافة في تنظيم الحياة وتوسيع افق المعرفة وتوعية المجتمع بمتطلبات الحياة

الاثنين، 23 يوليو 2012

استقبال اللاجئين السوريين واجب انساني

باسم محمد حبيب
تفاجئنا مثلما تفاجأ كثيرون بقرار الحكومة العراقية الامتناع عن استقبال اللاجئين السوريين المحتملين لدواعي لها علاقة بالظروف الامنية واللوجستية الصعبة ما سبب ضررا مؤسفا لسمعة العراق الدولية ولمكانته كبلد ديمقراطي ، إذ يعد اللجوء من اهم الواجبات التي يجب أن تضطلع بها الدول لا سيما وبشكل خاص الدول الديمقراطية المحبة للسلام والامينة على قيمها ودورها الانساني .
ان حق اللجوء هو حق مكفول وفق القانون الدولي لكل من يتعرض للظلم والاذى ولا يجوز ان يخضع بأي شكل من الاشكال لقواعد اللعبة السياسية ، فحتى لو كانت الاعذار التي قدمتها الحكومة العراقية بهذا الخصوص صحيحة او مرتبطة بواقع حقيقي فأن العراق ملزم بفتح حدوده للاجئين المحتملين مع بذل اقصى الجهود لتوفير احتياجاتهم الانسانية وضمان امنهم وسلامتهم .
كذلك يتناقض هذا الموقف مع مبدأ الرد بالمثل حيث كان لسوريا موقف ايجابي عندما فتحت ابوابها للاجئين العراقين واحتضنتهم وقدمت لهم ما يتيسر من مساعدة طوال هذه السنين ، ناهيك عن تأثير هذا القرار على اللاجئين العراقيين الذين قد يتعرضون لمضايقات بسببه  .
وبالتالي على الحكومة اعادة النظر في قرارها انف الذكر وتصليح موقفها الخاطيء من هذه القضية الانسانية ، ليكون موقف العراق متطابقا ليس مع الاعراف والقوانين الانسانية المقرة دوليا وحسب بل ومع  المعايير التي تحكم العلاقات بين الدول المتجاورة .
ان الكرة مازالت في ملعب الحكومة العراقية فما دامت الحدود العراقية - السورية لم تشهد لحد الان اي تدفق للاجئين السوريين فأن بأمكان الحكومة العراقية اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ، ناهيك عن قدرتها على تهيئة ما تستطيع تهيئته لتنفيذ قرارها الجديد وتكون حاضرة إذا ما جد جديد على الحدود بين البلدين .
فحيا على العمل الانساني وحيا على المبادرة الانسانية . 

الأحد، 22 يوليو 2012

الحكومة العراقية ومحنة اللاجئين العراقيين في سوريا


باسم محمد حبيب
يتعرض العراقيين المقيمين في سوريا إلى هجمات تقوم بها اطراف عدة لأسباب وذرائع مختلفة ، ففي احدث حصيلة لهذه الهجمات قتل سبعة افراد من عائلة واحدة بينهم اطفال ونساء في العاصمة السورية دمشق ، فيما سلمت السلطات السورية الجانب العراقي  جثث ( 21 ) عراقيا قضوا في ظل ظروف غامضة وفي اماكن لم يتم الافصاح عنها  من قبل الجانب السوري.
لقد وقفت الحكومة العراقية موقفا ايجابيا وتصرفت بمسؤولية اتجاه قضية  اللاجئين العراقيين ، فبعد ان اطلقت دعوتها إلى الاطراف السورية بالكف عن استهداف العراقيين لكونهم غير معنيين بما يجري في سوريا وجهت نداءا إلى اللاجئين العراقيين طالبتهم بضرورة العودة السريعة إلى الوطن تجنبا لما ينتظرهم من اخطار ، ولم تستثنى من ذلك حتى الذين كانوا يعارضون العملية السياسية بشرط ان لا تكون ايديهم ملطخة بدماء العراقيين ، فيما اجرت اتصالات مختلفة مع هيئات ومنظمات الاغاثة الدولية لغرض تأمين خروج آمن للعراقيين في سوريا   . 
وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة على  هذا الصعيد إلى ان الضرورة تتطلب اتخاذ إجراءات اخرى من بينها إرسال وفود لإعلام العراقيين القاطنين في سوريا بجدية الحكومة في استقبالهم ، وإنها عازمة على توفير كل متطلبات العودة الآمنة وعلى رأسها وسائل النقل التي اخذت الحكومة العراقية بتسييرها بين بغداد ودمشق  .
لقد أتتت هذه الجهود اُكلها وعاد كثير من العراقيين الذين كان بعضهم محاصرا في اماكن خطرة فيما انقطعت عن بعضهم السبل نتيجة اشتداد المعارك بين الاطراف المتقاتلة ، وفيما اتهم بعضهم بموالاة النظام اتهم آخرون بموالاتهم للمعارضة السورية الامر الذي جعلهم واقعين بين سندان وضعهم المربك ومطرقة المخاطر المحدقة بهم  .  
ان على الحكومة ان تواصل جهودها بإعادة جميع اللاجئين العراقيين في سوريا وان تبذل في ذلك جهدا كبيرا ، لانها قد تواجه صعوبة في تحقيق ذلك مستقبلا لاسيما إذا ما زادت سخونة الاوضاع في سوريا وتطور الموقف تطورا كبيرا  ، الامر الذي قد يعرض اللاجئين العراقيين لمخاطر وكوارث قد لا يمكن تصورها  .

بورما والصمت !


باسم محمد حبيب
المدى العراقية / 21 تموز 2012 

تنقل وسائل الاعلام هذه الايام اخبارا مروعة عما يجري في بورما من صراعات دموية تشبه إلى حد بعيد الابادة الجماعية ، في وقت مازال الغموض يلف الكثير من جوانب المشهد العسكري في بورما ناهيك عن الظروف المحيطة بهذه الصراعات وخلفياتها ومدياتها .
ولان المسلمين البورميين يشكلون جزءا صغيرا من السكان فقد كانوا ابرز ضحايا هذه الحرب التي خلفت حتى الان بحسب اعتراف  منظمات الإغاثة عشرات الآلاف من القتلى لا سيما بين المسلمين ، فيما قدر الرئيس البورمي عدد المسلمين القتلى بعشرين ألفا معترفا بعجز الحكومة البورمية عن انقاذهم  داعيا المسلمين إلى اللجوء إلى بنغلادش المجاورة طلبا للامان والسلامة .
ان السؤال الذي يفرض ذاته هنا : هو لماذا هذا الصمت الدولي اتجاه ما يجري في بورما ؟ هل بسبب بعد بورما وانعزالها عن العالم ؟ أم هو من نتاج الارهاب الذي اعطى العالم صورة سلبية عن المسلمين ؟ لكن إذا كان صمت العالم ناجم من هذين السببين فما الذي يدفع الدول الاسلامية للصمت بل وتجاهل الامر جملة وتفصيلا .
فنحن نعلم حماس بعض الدول الخليجية اتجاه الثورة السورية ودعمها الكبير لجماعات المعارضة الفاعلة هناك على الرغم من انفلات الاوضاع في سوريا ودخول البلاد في نفق الصراع الطائفي ، وهنا يجدر بنا التساؤل عن سبب صمت هذه الدول اتجاه ما يجري في بورما على خلاف ما تفعل في سوريا ؟ هل للأمر علاقة بالقرب الجغرافي والارتباط القومي ام ان للعامل الطائفي دور في ذلك ، الامر الذي يؤكد لنا خطورة العامل الطائفي وتأثيره الخطير على استقرار المنطقة على المديين القريب والبعيد .
ان من السخرية ان تجد الارهابي الذي يقتل غير المسلمين او المسلمين الذين ينتمون لطوائف اخرى عاجز عن مساعدة من ينتمون إلى مذهبه او دينه ، فيما يبرز التناقض في الموقف الاسلامي في ادانة من يقتلون المسلمين وعدم ادانة الجماعات الاسلامية التي تقتل الآخرين بدم بارد  كما هو الحال في مالي ونيجريا ومناطق اخرى من العالم .
فما يجري في بورما من قتل للمسلمين هو إلى حد ما شبيه بما يرتكبه الارهابيون المسلمون من مذابح وجرائم يندى لها الجبين ضد من يخالفونهم بالدين والمذهب في مناطق اخرى من العالم ، ومن يريد ان يدين عليه ان يدينهما معا  لان الإدانة واجبة على كليهما .

الخميس، 19 يوليو 2012

ملاحظات حول بحث العلامة السيد سامي البدري : النجف مرسى سفينة نوح

باسم محمد حبيب
نشرت مجلة تراث النجف في عددها الأول لعام 2009 بحثا للسيد سامي البدري تناول فيه واقعة الطوفان الشهيرة  في مؤثورات حضارة وادي الرافدين ، وبقدر ما أعجبت

صلات العراق مع بلاد الشام حتى نهاية الألف الثالث قبل الميلاد

باسم محمد حبيب

المقدمة  
اتسمت صلات العراق ببلاد الشام بميزتين مهمتين : أولا قدمها حيث تمتد عميقا في عصور ما قبل التاريخ ، وثانيا التواصل والاستمرارية حيث لم تنقطع هذه الصلات

العدالة والنفط


باسم محمد حبيب
الصباح العراقية / 19 تموز 2012 


من الامور التي يرجح ان لها تأثير سلبياً على الواقع العام للبلد ما يجري من تناقض في التعاطي مع الثروات والموارد المادية، وهذا التناقض لا يقتصر على الصياغة الدستورية وحسب بل وحتى على القوانين التي تصدرها الجهة التشريعية فضلا عن الاتفاقات التي تجري بين هذا الطرف او ذاك من اقطاب العملية السياسية. 
ففي ما يتعلق بالدستور نجد تناقضا بين احدى المواد التي تنص على الملكية العامة للنفط وبين اسلوب ادارة هذه الملكية،حيث تخضع الحقول المنتجة عند كتابة الدستور لإدارة الحكومة المركزية فيما تناط ادارة الحقول التي تكتشف بعد ذلك للأقاليم، وهذا من شأنه ان يحدث تداخلا في الصلاحيات بين حكومة المركز وحكومات الاقاليم ناهيك عما يسببه من ارباك في إدارة الثروة النفطية فضلا عن انتهاكه مبدئي الملكية العامة والعدالة. 
اما فيما يخص القوانين والتشريعات الخاصة بإدارة هذه الثروة فعلى الرغم من اهمية هذه الثروة الوطنية وتأثيرها الكبير على واقع البلد في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها فأنه لم يتم إلى الان اصدار قانون ينظم إدارة الثروة النفطية ويحدد الحقوق والواجبات الخاصة بكل طرف،الامر الذي وضع هذه الثروة الكبيرة تحت طائلة الاجتهادات والتجاذبات بين المركز والإقليم و بين المركز والمحافظات وبشكل خاص المحافظات المنتجة،ما دعا احيانا إلى فرض تسويات واتفاقات يغلب على معظمها الطابع السياسي.ان الخطورة التي تسببها هذه التناقضات الدستورية والقانونية والسياسية لا تقتصر على انتفاء جانب العدالة في توزيع موارد الثروة النفطية وحسب بل وحتى في استيفاء هذه الموارد،فليس من المعقول ان تحصل المناطق التي تزود العراق بـ ( 90 أو 80 بالمئة) من موارده النفطية على حصة اقل مما تحصل عليه مناطق اخرى، الامر الذي يبرز غبنا ليس في توزيع الموارد بين مختلف مناطق البلد وحسب بل وحتى في استثمار هذه الموارد.
ان المطلوب هو العمل على تعديل الصياغة الدستورية التي تتعاطى مع الموارد النفطية بحيث يتم تخليصها مما تحويه من تناقض، في حين يجب اصدار القوانين التي تنظم ادارة الثروة النفطية لقطع الطريق على اية مساومات أو اتفاقات قد ترتبط بالعامل السياسي، وبالتأكيد لا يجب ان يتم ذلك من دون النظر إلى معيار العدالة ليس من ناحية التوزيع وحسب بل ومن ناحية الاستثمار ايضا.
أن العملية السياسية مطالبة بذلك ليس من اجل نشدان العدالة وحسب بل ومن اجل ان تضمن ديمومتها واستمرارها وحتى لا تكون الثروة النفطية ألعوبة بيد السياسيين.


الاثنين، 16 يوليو 2012

الالحاد والايمان في عرف القانون الدولي

باسم محمد حبيب
منذ صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان في عام 1948 والقانون الدولي يضمن اهم الحقوق التي ناضل من اجلها الانسان عبر تأريخه الطويل وفي مقدمتها الحق في حرية الرأي الذي فسره فقهاء القانون الدولي بأنه يشمل الحق في تبني أي فكر او معتقد او رأي يراه الانسان مناسبا له ولا يجوز بأي شكل من الاشكال حرمانه من هذا الحق او معاقبته عليه .
وبالتالي يرى بعض المفسرين القانونيين ان هذا المبدأ يعني من بين ما يعنيه الحق في الايمان بديانة ما كما يعني ايضا الحق في الالحاد ( نكران اي ديانة ) ما يعني ان الحق في الايمان يكافيء الحق في الالحاد في عرف القانون الدولي  .
لكن السؤال هنا : هل ان القانون الدولي قد حقق العدالة بتعامله المتكافيء مع حقي الايمان والالحاد ؟ ام انه قد غبن الملحدين في عالم مازال الايمان يتربع على عرشه في كثير من بقاع العالم .
وعلى الرغم من ان حق الايمان بديانة ما يتيح للناس اختيار الديانة التي تناسب مزاجهم دون قسر أو اكراه إلا ان هذا الامر يعد في الاعم الاغلب شيئا كماليا لتوزع اتباع الديانات على مناطق محددة تتيح لهم الحفاظ على حقوقهم الدينية ناهيك عن دور السياسة في اشاعة نوع من الاستقرار الديني المرتبط بمبدأ توازن الاديان .
اما الملحدين فهم الاضعف في هذه الحلقة لانهم محرومون من لعبة التوازن التي تفرضها المصالح الدينية والسياسية وهم بالتالي معرضون اما لمضايقات وأخطار قد تصل حد القتل لا سيما في المناطق المضطربة او للتهميش والاقصاء الذي قد يبرز في الكثير من دول العالم .
وبالتالي امام المشرع امرين لمعالجة هذا الامر اما فصل الحقين عن بعضهما البعض او وضع صيغة قانونية تكون اكثر ايضاحا وملائمة للمطلب العالمي في ضمان الحقوق والحريات .


الجمعة، 13 يوليو 2012

لماذا فشل مشروع المصالحة الوطنية ؟

باسم محمد حبيب

قد ينزعج البعض من هذا العنوان وقد يجده البعض منافيا لتصورهم عن النتيجة التي آل إليها مشروع المصالحة الوطنية على اساس ان المصالحة لم تصل إلى حدود الفشل ليس لانها لم تحدد سقفا زمنيا

الخميس، 12 يوليو 2012

استمرار جريان الدم العراقي سوف يدفع لتشكيل مجالس اخرى للامن القومي !

باسم محمد حبيب
صدرت تصريحات متشنجة من بعض السياسيين العراقيين عقب الاعلان في اقليم كردستان عن تأسيس مجلس للامن القومي حيث اتهم اصحاب التصريحات رئاسة الاقليم بأنها ربما تمهد للاستقلال عن العراق ، وان تأسيس هذا المجلس سوف يزيد من حدة الخلافات بين الاطراف العراقية ويدفع او يشجع على تأسيس مجالس مماثلة في المحافظات العراقية الاخرى .
وبغض النظر عن دوافع هذه التصريحات ان كانت نابعة من حس وطني او من مصالح متناقضة فأنها تؤكد على عدم ثقة  الاطراف العراقية ببعضها البعض وعلى ابتعادها عن النظرة المعتدلة والمتوازنة ، لان معظم ما يصدر من الاطراف العراقية اصبح عبارة عن ردود افعال لا اكثر فيما تبتعد هذه الاطراف عن التصرف على وفق ما تمليه المصلحة الوطنية العليا .
اما فيما يخص القرار المذكور فأيا كانت دوافعه فهو مرتبط بالظروف التي يمر بها البلد سواء بأشتداد حدة الخلافات السياسية بين الاطراف العراقية او بأشتداد موجة الارهاب الذي تصاعدت وتيرته في الاونة الاخيرة ، وربما شعر القادة الاكراد ان الاطراف السياسية عاجزة عن وضع حد لهذا الارهاب الاعمى ناهيك عن عدم قدرتها في انهاء الازمة السياسية الامر الذي قد يدفع بالبلاد إلى هوة ليس لها قرار .
ان ما يجب ان يدركه القابضون على السلطة في البلاد وما يجب ان يخشوه او يحذروا منه هو رد الفعل الذي سوف يحصل من القواعد التي يستند إليها هؤلاء السياسيون ، فهذه القواعد التي اوصلتهم إلى السلطة سوف لن تبقى بدون رد فعل فيما إذا لم تتمكن السلطة من حمايتهم او ايجاد حلول لمشاكلهم الاقتصادية والخدمية وما إلى ذلك ، وليس ببعيد ان تحذو المحافظات حذو اقليم كردستان فيما إذا وجدت ان السلطة في واد وهم في واد آخر .
ان السكان المستهدفين من الارهاب والمتضررين من رداءة الخدمات باتوا مدركين بأن السلطة التي تمثلهم عاجزة عن حمايتهم او وضع حد لمعاناتهم ، وبالتالي لن يكون الأمر بعيدا او غير محتملا عندما نشهد توجها من هؤلاء ليس بأتجاه المبادرة إلى تشكيل تنظيمات للحماية الذاتية وحسب بل وإلى الاتجاه لمحاسبة ارباب السلطة بوصفهم مذنبين او مقصرين .
ان على السياسيين العراقيين ان يشكروا اقليم كردستان ليس لانه سيخلصهم من عبأ حمايته وحسب ، بل ولانه من خلال هذا القرار ربما قدم لهم  أهم تحذير أو انذار مما سوف يحصل في قادم الايام فيما إذا بقي الوضع على ما هو عليه ، وبالتالي عليهم ان يعملوا لاجل تلافي ذلك قبل فوات الاوان .

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

نحو مصالحة شعبية

باسم محمد حبيب
الحوار المتمدن 10 تموز 2012


لم يعد خافيا على احد  ان مشروع المصالحة الوطنية لم يحقق الاهداف المرجوة منه ليس لضآلة المتحقق منه وحسب بل ولاشتداد الخصومات والخلافات بين الاطياف العراقية إلى درجة باتت الاوضاع في البلاد الان تنذر بإنقسام خطير وفتنة عارمة .
وبطبيعة الحال هناك اسباب كثيرة تقف وراء عدم نجاح مشروع المصالحة الوطنية منها ما هو سياسي ومنها ما هو قانوني وتشريعي اضافة إلى اسباب اخرى لها علاقة بالجوانب التنفيذية والإدارية وما إلى ذلك .

وبما ان الفشل جاء نتيجة لخطوات حكومية متعثرة وجهد سياسي غير ناضج فأن المطلوب هو اتباع اسلوب آخر يمكن ان يحقق المصالحة بعيدا عن المعمعة السياسية .
فأصحاب المصلحة الحقيقية في المصالحة هم ابناء الشعب بمختلف فئاته وطوائفه فهم الذين يدفعون ثمن ما يجري من خلافات وخصومات بين الكتل السياسية وهم الذين يواجهون النتائج المرة لعدم ايجاد مخرج للازمة السياسية .
ان هناك امكانية لاستبدال المصالحة الشكلية وغير الفاعلة التي تتبناها الكتل السياسية بمصالحة حقيقية وفاعلة تتم بين ابناء الشعب بشكل مباشر سواء من خلال الدواوين العشائرية او من خلال منظمات المجتمع المدني والمؤتمرات الجماهيرية وغير ذلك .
وبالطبع سيكون دافع هذه العملية ليس في اعادة اللحمة للنسيج الاجتماعي وإنهاء التوترات بين الاطياف العراقية وحسب بل ولإيجاد مخرج للازمة السياسية التي تعاني منها البلاد منذ امد بعيد .

ربيع المفخخات



 باسم محمد حبيب
المدى / الاثنين 9 تموز 2012


بينما يشهد العالم العربي ربيعا ثوريا عارما زلزل عروش الطغاة والمستبدين ، يشهد العراق ربيعا من نوع آخر بعد  أن استحالت الديمقراطية العراقية الوليدة إلى منصة للتجاذبات والصراعات بين  شركاء الأمس من ربابنة العملية السياسية ، ناهيك عن استمرار القوى المتناقضة مع بعضها ايديلوجيا وطائفيا في نشر الرعب والدمار في ارجاء البلد اشباعا لنوازع ساديه و رغبات طفليه .
ان اخطر ما في هذه التجاذبات والصراعات انها غدت عاملا اضافيا من عوامل المحنة العراقية ، لان هذا البلد الذي يتعرض لأبشع هجمة ارهابية يشهدها تأريخه ما كان له ان يعاني كل هذه المعاناة لو كان سياسيوه متصافين ومتلاحمين ، لكن هؤلاء السياسيون الذين يمثلون مشارب مختلفة وأجندات متناقضة لم يسعوا للتنكر من تلك الاجندات لصالح الهدف الذي بنيت عليه شراكتهم السياسية وهو المشروع الوطني الجديد ، انما دأبوا على التعامل بازدواجية بين ما تطلبه اجنداتهم وما تنشده العملية السياسية من استعادة للحمة الوطنية وبناء بلد ناجح .
لقد ادى الصراع السياسي المتواصل في العراق إلى تردي واقع الخدمات وتعطل الكثير من مشاريع الاعمار مع تصاعد معدلات الفساد والجريمة المنظمة واستمرار محنة العاطلين عن العمل وغيرها من المشاكل التي يرزح تحت ظلها البلد ، إلا ان اخطر الامور التي سببها الصراع السياسي هو التدهور المستمر في الواقع الامني والذي يتسبب يوميا بالكثير من الخسائر البشرية والمادية  .
وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها المؤسسة الامنية العراقية وغيرها من المؤسسات الاخرى لكبح جماح العمليات الارهابية والتدهور الامني المستمر ، إلا ان هذه الجهود تبقى غير قادرة على احداث تطور امني كبير بسبب تعقيدات الواقع السياسي واستمرار الخلافات بين القوى السياسية التي تتقاسم السلطة في البلد .
وبالتالي اصبح المواطن الضحية الاولى لهذه الخلافات لا سيما بعد ان عادت موجة المفخخات لتوقف الطموح العراقي بالوصول إلى واقع اكثر أمنا واستقرار ، وبدلا من ان يشهد العراق ربيعا أمنيا وخدماتيا وعمرانيا جارفا كما كنا نتأمل أو كما طرحته الوعود الانتخابية للسياسيين ، شهد العراق ويشهد ربيعا للمفخخات والعمليات الانتحارية والقتل بالكواتم ، الامر الذي يثير تساؤلات عديدة حول طبيعة المنطق الذي يحكم العملية السياسية والعملية المضادة لها .  
وبينما تسير الشعوب العربية الثائرة على طغاتها نحو فرض واقع جديد وبناء دولة المؤسسات التي يكون المواطن همها الاساس ، فشل العراقيون حتى الان في تحقيق طموحهم الذي تولد مع بداية عمليتهم السياسية في جعل العراق بلدا ديمقراطيا يرفل بالأمان والاستقرار ، فما اجمل ربيعهم وما اقبح ربيعنا ...

  

الاثنين، 9 يوليو 2012

رعاية العتبات الدينية اليهودية في العراق

باسم محمد حبيب
قد يتسائل البعض لماذا رعاية العتبات الدينية اليهودية وليس العتبات الدينية المسيحية والصابئية والايزيدية وغيرها ؟ وللاجابة نقول ان كل العتبات الدينية في العراق يجب ان

الأحد، 8 يوليو 2012

النزوع الطبقي للمؤسسات العراقية

باسم محمد حبيب

منذ نشوء انظمة الحكم في الحضارات الاولى والترابط حاصل بين هذه الانظمة والجماهير المرتبطة بها بحيث يمكن للفرد العادي الاتصال بتلك الانظمة كلما دعت الضرورة إلى ذلك ، وقد كان لحضارة وادي الرافدين قصب السبق في هذا المجال إذ تشير ملحمة جلجامش التي تتناول احداثا وقعت في النصف الاول من الالف الثالث قبل الميلاد إلى قدرة المواطن العادي في إيصال شكواه إلى الحاكم وإلتزام الحاكم بمعالجة تلك الشكوى ، كما ابرزت لنا المصادر الكتابية الاخرى استقبال ملوك وادي الرافدين لعرائض المواطنين وردهم الشخصي عليها ، ومثل ذلك كان يجري في العصور الاسلامية حيث كان هناك ديوان مهمته النظر في المظالم ومن يستعصي منها يتم إحالته إلى الخليفة أو السلطان الذي يخصص يوما للنظر في ما استعصي على الحل ، هذا بالنسبة لبلدنا ومنطقتنا أما بالنسبة للمناطق الاخرى فتشير المصادر المتوفرة إلى اهتمام الكثير من الحكام في مختلف انحاء العالم بحل مشاكل المواطنين واستقبال العرائض منهم بل ومقابلتهم إذا ما تطلب الامر ذلك وفي بعض الاحيان بغض النظر عن خلفياتهم الطبقية .
لقد اصبح الاهتمام بشؤون المواطنين تقليدا معتادا في الكثير من البلدان ثم اصبح واجبا اساسيا من واجبات الحكام بحيث يتم تقييمهم من خلاله ، ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال وهي البلد الاكبر عالميا يخصص الرئيس جزءا مهما من وقته للاهتمام بشؤون المواطنين واستقبال ما يستطيع منهم وفق جداول وبرامج معينة .
اما في العراق البلد الذي شهد تغييرات كثيرة في المائة سنة الماضية فقد كان التعاطي مع شؤون المواطنين محددا بعوامل عديدة من بينها خلفياتهم الطبقية ومكانتهم الاجتماعية وفائدتهم لنظام الحكم فضلا عن الرغبات الشخصية للحكام ، فكانت صلات حكام العهد الملكي مقصورة على دائرة ضيقة تشمل في الغالب الاتباع والأعوان والمقربين بغض النظر عن اثر الجهل المحتمل في التسبب في تقليص دائرة التواصل بين الحكام ومواطنيهم ، إلا ان الامر تغير بعد سقوط النظام الملكي في 14 تموز 1958 إذ اصبحت السلطة اكثر حرصا على التواصل مع الشعب بل والاهتمام بشؤونه بشكل مباشر فكان ان اصبح للسلطة الممثلة انذاك بشخص الزعيم عبد الكريم قاسم مكانة كبيرة في نفوس الناس بل وغدى اكثر الحكام شهرة ومكانة في تأريخ العراق الحديث ، لكن تواصل السلطة مع الشعب لم يستمر على هذه الوتيرة على الرغم من استمرار بعض التقاليد الشكلية للفترة الممتدة من نهاية حكم عبد الكريم قاسم إلى عام 2003 الذي شهد بداية عهد جديد تمثل بتبني الممارسة الديمقراطية .
لقد اصبح حكم عبد الكريم قاسم نموذجا يعتمده العراقيون لتقييم اداء مسؤوليهم أو انظمتهم السياسية فكان حال هذه الانظمة التي تنتمي لخلفيات مختلفة لا يحسد عليه عند مقارنة حكمهم مع حكم الزعيم قاسم على الرغم من محاولة بعضها التشبه به أو اتباع اسلوبه ، لكن ذلك كان  دون جدوى في الغالب لأن محاولاتهم كانت مرتبطة في احيان كثيرة بدوافع دعائية اكثر منها انسانية الامر الذي فهمه العراقيون وأدركوه مليا فبقيت تلك الانظمة دون مستوى عبد الكريم في نظر الشعب  .
لقد احدث التغيير الذي جرى في عام 2003 تغييرا بنيويا في ادارة الدولة العراقية وفي بنية النظام السياسي الحاكم فلأول مرة يجري انتخاب المسؤولين من قبل الشعب ولاول مرة تتحول السلطة في البلاد إلى النمط الديمقراطي ، لكن هذا التحول الذي جرى في ظل ظروف خاصة ومن خلال تدخل خارجي لم يصل إلى النواحي العملية ، فقد بقي مسؤولوا هذا النظام حكام البلاد الجدد بعيدين عن الشعب بل بدو غالبا وكأنهم يعيشون في بروج عاجية فقد قلت امكانية التواصل بينهم وبين افراد الشعب وتحول التفاعل بين الحاكم والمحكوم إلى حالة نادرة ان لم تكن معدومة تماما  .
وبالطبع يمكن تبرير ذلك بالظروف التي يمر بها البلد لا سيما الوضع الامني المتردي وخشية السياسيين من التعرض للاغتيالات والاعتداءات التي قد تستغل أي حالة تواصل بين المواطن والمسؤول أو يتم تبرير ذلك بعدم استكمال بناء مؤسسات الدولة التي مازال اغلبها قيد الانشاء او الترميم الوظيفي ، لكن مثل هذا الامر لا يبرر هذا الانقطاع الحاد بين المواطن والمسؤول فقد اصبح من المستحيل على اغلب المواطنين الوصول إلى المسؤولين الكبار الذي بدى ان التواصل معهم اصبح قاصرا على طبقات معينة من المقربين والمتنفذين ، اما المسؤولين الاقل في السلم الوظيفي فقد اصبح التواصل معهم من الامور الصعبة والمعقدة وفي احيان كثيرة يجري من خلال شبكة من السماسرة والمعارف والمقربين .
ولم يقتصر الجمود في التفاعل بين الحاكم والمحكوم على جانب التواصل المباشر بل شمل ذلك حتى التواصل غير المباشر ، فمكاتب شؤون المواطنين التي توجد في معظم المؤسسات الحكومية لم يعد لدورها من شأن يذكر حيث تقلص دورها من تلقي شكاوى المواطنين ومتابعتها إلى مجرد التفاعل الشكلي الذي يتضمن في الغالب ردا تبريريا مقتضبا أو كليشة اعتذار أو ما شاكل اما محاولات الحل ان وجدت فهي اقل من المأمول بكثير ولدينا امثلة واضحة مستقاة من تجارب المواطنين الشخصية .
ان التساؤل الذي يجدر طرحه في هذا الخصوص هو : هل اصبحت شؤون المواطنين خارج نطاق مسؤوليات المسؤول ؟ وهل يجوز ان يغدو التفاعل بين المواطن والمسؤول في ادنى حالاته على الرغم من الواقع الديمقراطي ؟ ثم وهو الاهم من وجهة نظرنا المتواضعة : هل يعني هذا ان المسؤول عاجز عن التعامل مع شكاوى المواطنين أو  يجدها خارج قدراته وإمكاناته أم انه يتعالى عليها ؟
ان الواقع الجديد يفرض اسلوبا جديدا متطورا في التعامل بين المواطن والمسؤول وعلاقة امتن واوثق بينهم ، وان يتمكن المواطن من الالتقاء بالمسؤول وإيصال شكاواه إليه وإلى مكاتبه المسؤولة عن إستقبال هذه الشكاوى والنظر فيها والتعامل معها وفق ما يسمح به القانون فهذه ليست منية من المسؤولين بل واجب من واجباتهم .  
تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969