باسم محمد حبيب
يواجه مؤسس موقع ويكيليكس (جوليان اسانج) امكانية الوقوع في قبضة الشرطة البريطانية على الرغم من لجوئه إلى سفارة الاكوادور وحصوله على اللجوء السياسي منها
، وذلك لأصرار الحكومة البريطانية على القبض عليه وتسليمه للسويد التي وجهت إليه تهماً بالتحرش الجنسي وهي تهم ينفيها اسانج بشدة ، معتبرا انها ليست سوى ذريعة لمعاقبته على خلفية نشره للوثائق السرية .
اننا بالطبع لسنا في موقع نستطيع فيه ان نستجلي حقيقة هذه التهم ، لكن إذا كانت هذه التهم حقيقية فمن حق القضاء ان يدلوا بدلوه فيها وان يكون له موقف من اسانج يتناسب مع طبيعة تلك التهم ، لكن ان كانت هذه التهم مفبركة او مبالغ فيها ، فأننا نعتبرها إساءة بالغة لحق الحصول على المعلومة ولحق إبداء الرأي المُقران عالميا لا سيما وبشكل خاص في العالم الغربي الاكثر تطورا .
لقد تعرض اسانج للتهديد والوعيد من قبل بعض الاطراف وبشكل خاص حكومة الولايات المتحدة التي اتهمته بكشف وثائق تضر بالأمن القومي الأميركي وبمصالح اميركا العالمية ، وهذا مما يدعم شكوكنا بشأن حقيقة التهم الجنائية الموجهة إلى اسانج وتضفي قدرا من المصداقية على دفوعه ونفيه لها .
ان مصلحتنا نحن الذين نطلب الخبر الجديد و المعلومة المفيدة في ان لا تؤثر هذه الاجراءات على حركة المعلومات وعلى حرية إنتقالها من مكان إلى آخر ، لأن ما يتعرض له اسانج ربما يشعر نظرائه بالخوف من احتمال مواجهتهم لمشاكل مماثلة على خلفية الجهود التي يبذلونها في مجال البحث عن المعلومة .
وانطلاقا من ذلك نحن مع حرية اسانج ومع حقه في نشر المعلومة التي تخدم البحث العلمي والعمل الصحفي والبحث عن الحقيقة ، ونطالب بإيقاف أي إجراءات ذات طابع عقابي أو ليست لها علاقة بتهم جنائية حقيقية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق