باسم محمد حبيب
ما يجري الان على الساحة العراقية من قتل وترويع وارهاب يصعب ان نجد له مثيلا في اي مكان آخر بما في ذلك وبشكل خاص المناطق المضطربة من العالم ويزيد استغرابنا واندهاشنا إذا ما علمنا ان معظم هذه العمليات تجري بأيدي العراقيين اي ان العراقيين هم الذين يقتلون ويروعون ويرهبون ابناء جلدتهم لاغراض ودوافع شتى .
ان استهداف العراقيين لبعضهم البعض وبهذه البشاعة العجيبة هو نوع من المرض النفسي والاجتماعي وهو يشبه اعتداء ابناء العائلة الواحدة على بعضهم البعض أو قتلهم لبعضهم البعض وإذا ما علمنا ان معظم هذا يحصل لصالح اجندات خارجية لعلمنا مقدار ما في هذا الامر من سوء وفضاعة فليس هناك ما هو اسوأ من قتل عراقي أو اغتصاب عراقية لصالح مشروع اجنبي أو اجندة خارجية فما هو الفرق بين هذا الفعل والعمالة للاجنبي أليسا صورتان لملمح واحد ام اننا مخطئون .
ان قتل العراقيين لاي سبب كان أو انسجاما مع اجندات خارجية لا يمكن ان يوصف بغير الخيانة للوطن والعمالة للاجنبي صاحب تلك الاجندات ولا يمكن لاي شرح ان يبرر هذا العمل المجافي لكل القيم والمعاني الوطنية والانسانية إلا ان نكون اصحاب منطق مختلف عن منطق البشر الآخرين .
انني اسأل ممتهني قتل العراقيين من العراقيين انفسهم بربكم هل شاهدتم او سمعتم من يتلذلذ بقتل ابناء وطنه أو من يفاخر بأنتهاك شرف بنات الوطن ؟ وهل شاهدتم او سمعتم من يعمل ذلك لصالح اجندات خارجية ؟ أليس من المعيب ان يحصل مثل هذا في بلد كالعراق عرف اقدم الحضارات وشهد اولى الديانات ؟
ان ما يجري في العراق ليس مخالفا لكل القيم والمباديء الانسانية وحسب بل وبعيد عن المنطق ايضا ولا يمكن ان يوصف بغير ذلك على الاطلاق فأرحموا بلدكم ايها العراقيون .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق