السبت، 30 يونيو 2012

أمريكا ومبدأ التوازن الطائفي في الشرق الاوسط

باسم محمد حبيب

المطلع على السياسة الامريكية يدرك حتما المرتكزات التي تبنى عليها هذه السياسة وأهم الاهداف التي تنشدها على المديين البعيد والقريب ، لان الدولة الاميركية دولة مؤسساتية تعتمد المذهب

الجمعة، 29 يونيو 2012

لا سادة ولا عوام كلنا متساوون

الحوار المتمدن / العدد (3773 ) في 29 حزيران 2012 
باسم محمد حبيب
عندما نطالب بالمساواة هذا لأنها حق طبيعي لا يمكننا ان نساوم عليه ، فقد امنت الحضارة الانسانية الحديثة بحق الانسان بالمساواة وعملت عليه من خلال اصدار التشريعات والقوانين المناهضة للتمييز والداعمة لحق الانسان في المساواة مع اخيه الانسان ، هذا ناهيك عن تكريس جزء مهم من الطاقات التربوية والإعلامية والثقافية لدعم هذا المسعى  .
كذلك هناك سبب آخر لهذه المطالبة يتمثل في شيوع ثقافة التمييز في وسطنا الاجتماعي من خلال العادات والتقاليد البالية وفي اطرنا الثقافية وفهمنا الديني ، ما جعلنا نواجه اشكالا متنوعة من التمييز من ابرزها التمييز على اساس الدين او العرق او العنصر او الجنس .
لقد تطور التمييز في مجتمعنا حتى اخذ طابعا مركبا ، فهناك علاوة على الانواع اعلاه نوع يزاوج بين نوعين من التمييز وهما التمييز الديني والعرقي ، الديني من خلال ربط هذا النوع من التمييز بالمعتقدات والفروض الدينية ، والعرقي من خلال الادعاء بأفضلية عرق على آخر حيث يعد المنتسبين للعرق العلوي الافضل من بين جميع الاعراق الاخرى .
ونتيجة لهذا الاعتقاد فقد ظهرت مصطلحات تحاكي المصطلحات العبودية السابقة كمصطلح ( السيد ) و ( الشريف ) الذي يطلق على المنتسبين للنسب العلوي ، يقابله مصطلح ( العامي ) الذي يطلق على المنتسبين لغير هذا النسب ، كما برزت سلوكيات اقل ما يقال عنها انها تمثل استعادة للسلوكيات العبودية السابقة كتقبيل الايدي والتذلل والشعور بالدونية .
ومن ابرز الادلة على ان هذه السلوكيات هي تتمة لسلوكيات الارث العبودي السابق ، انها ترتبط بشعورين متناقضين : شعور المنتسب للنسب العلوي بأنه افضل من الآخرين ، فلا يقبل بمصاهرة من هم اقل منه شأنا ، وإذا ما حصل مثل هذا الامر فسيكون من النوادر القليلة التي ينظر لها في الغالب على انها خارج المألوف وقد يلام صاحبها او ينبذ من الفئة التي ينتمي لها ، هذا عدى عن ممارسة نوع من الابوة الاجتماعية والدينية وما إلى ذلك ، اما شعور غير المنتسب لهذا النسب فهو في الاعم الاغلب شعور من يرى في نفسه انه اقل قيمة ومنزلة من المنتسب للنسب العلوي ، فيواظب على اعلان دونيته وممارسة الكثير من السلوكيات المذلة اعتقادا منه بأنها تقربه من الله .   
ان وجود هذا النوع من التمييز والاعتقاد به هو ابلغ دلالة على عوق الثقافة التي تحتوينا وعلى انحطاط الواقع الذي نعيشه هذا ناهيك عن تخلفنا الاجتماعي ، الامر الذي يفرض علينا العمل بجد لمكافحة شتى اشكال وقيم التمييز الشائعة في ثقافتنا ووسطنا الاجتماعي ، وهذا ما لا يتم بدون تأصيل قانوني ومساندة سياسية وجهود تربوية وثقافية وإعلامية .
فالتمييز هو آفة الآفات التي لابد ان نكافحها بكل قوة . 

الخميس، 28 يونيو 2012

خيارات التجربة العراقية

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية 28 حزيران 2012
من الامور التي ربما غفل عنها بناة العراق الجديد ان المشكلة في العراق ليست سياسية وحسب بل هي بنيوية ايضا هذا ان لم تكن المشكلة السياسية هي نتاج للمشكلة البنيوية التي يعاني منها العراق، لان العراق الحديث ( من عقد العشرينات من القرن العشرين إلى 2003 ) لم يتأسس من تلقاء ذاته كما حصل مع غيره من الدول الاخرى بل تم تأسيسه بإرادة بريطانية ولدوافع عديدة تاريخية واقتصادية واجتماعية وعسكرية، وعلى الرغم من ادراك بريطانيا للمشاكل البنيوية التي يعاني منها العراق بل ومعرفتها بما قد تسببه في قابل الايام فانها لم تتوان عن المضي قدما نحو هدفها في بناء دولة تضم ارض بلاد الرافدين التاريخية وكان أملها ان تتمكن هذه الدولة بما تملكه من ثروات ومقومات ذاتية وتحت رعايتها الخاصة من المضي قدما باتجاه استكمال مقومات التأسيس، وفعلا وبعد جملة من الاجراءات والخطوات التأسيسية بدا العراق وكأنه قد تخلص من تلك المشاكل التي كانت تهدد كيانه وتخلخل بنيته الداخلية ولكن بخلق مشكلة اخرى تمثلت بالمشكلة السياسية، وبدلا من ان ننظر إلى التأسيس العراقي القديم على انه خيار بريطاني محض أو انه نتاج للعبة طائفية معينة فان الواقع في حقيقة الامر اعقد من ذلك بكثير انه نتاج مشاكل وعقد مختلفة افقية وعمودية، افقية تتمثل بالتنوع الديني والقومي والطائفي وعمودية تتمثل بالجهل والاقصاء وعدم نضج التجربة السياسية وغيرها، ولذلك اخذ النظام شكلا دكتاتوريا بعد ان اقتصر اهتمامه على المشاكل الافقية دون العمودية، لذا لا غرابة ان يزداد استبداد هذا النظام أو يتقوقع على نفسه حتى غدا في نهاية المطاف ممثلا لفئة صغيرة لا غير .
لكن عند حصول التغيير في 2003 وعند محاولة بناء واقع جديد حاول البناة الجدد الاستفادة من التجربة السابقة لكن بشكل مجتزأ، فقد اعتقدوا ان المشكلة في العراق  سياسية وحسب ما جعلهم يعتقدون ان التغيير السياسي هو الحل المنطقي لتلك المشكلة لكن فاتهم ان يدركوا ان الجانب السياسي ما هو إلا الجانب الظاهر من المشكلة فيما ان المشكلة في حقيقتها اعقد من ذلك بكثير، وقد ظهر ذلك جليا بعد فترة قصيرة من التغيير عندما تحركت العوامل الباطنية المضادة لتفعل فعلها في البناء العراقي فعاشت التجربة العراقية ظروفا غاية في التعقيد من خلال تعدد اشكال الصراع والتناقضات في البنية الوطنية مما وضع التجربة السياسية امام ثلاث خيارات محددة هي  :
1 - خيار التقسيم فقد لوح البعض بأن العراق طائر بثلاثة اجنحة  وهو مهدد بالسقوط والانهيار في اي لحظة لان المكونات التي يتشكل منها العراق الحديث وهي الشيعة والسنة والاكراد ليست مكونات منسجمة او مترابطة فهي قد ادمجت مع بعضها بالقسر والاكراه من خلال المشروع البريطاني السابق وهي لا تريد العيش المشترك بقدر ما تريد استغلال هذا العيش لتحقيق اقصى استفادة ممكنة بانتظار الحصول على العتق السياسي عندما ينهار العراق من الداخل وهو الامر الذي تراهن عليه هذه المكونات او على الاقل المكونات التي لا تمسك بالسلطة السياسية، ولكن خيار التقسيم يصطدم بشعور وطني قوي وبواقع اقليمي رافض لذلك فدول جوار العراق لا يمكنها ان تقبل تقسيم العراق الذي قد يمهد إذا ما حصل لتقسيم بقية دول المنطقة او على الاقل خلق اضطرابات قوية فيها، ولذا عملت دول الجوار منذ التغيير وإلى الان إلى عقد مؤتمرات دورية لمراقبة الوضع العراقي تمهيدا للتدخل فيما إذا وجدت هذه الدول ان هذا الواقع يسير باتجاه مخالف لمصالحها، فتقسيم العراق غير ممكن أو لعله غير ممكن في ظل الظروف الحالية .
2 - خيار الفدرالية وهو خيار طرح بطريقة عجيبة ففي البداية طرح من قبل بعض الاطراف الشيعية على الرغم مما قد يسببه هذا الخيار من اضعاف للسلطة المركزية التي كان الشيعة مؤهلون لامتلاكها من خلال الانتخابات التي جرت تحت مظلة من المخاوف الطائفية، والغريب ايضا ان غالبية الاطراف السياسية الممثلة للسنة كانت من اشد المعارضين لها على الرغم من انهم قد يستفيدون منها للتخلص من سيطرة المركز، وقد اعتقد البعض انهم ربما يتأملون عودة الامور إلى سابق عهدها لذلك لا يرغبون في تغيير ما هو مؤقت، والطريف في الامر ان هذه المعادلة قد تبدلت بعد ذلك فأخذت الكثير من الكتل السياسية السنية تطالب بالفدرالية فيما اخذت غالبية الكتل الشيعية بالمناداة برفضها، وبغض النظر عن الاسباب التي تقف وراء تبدل المواقف في ما يخص مشروع الفيدرالية فأن هذا المشروع يبدو ابعد من ان يكون حلا ناجحا للمشكلة العراقية التي تعاني كما قلنا من مشاكل بنيوية خطيرة، وما العلاقة بين حكومة المركز واقليم كردستان إلا دليل مباشر على صعوبة انشاء علاقة فدرالية متوازنة بين المركز والاقاليم التي يمكن ان تنشأ على اسس جغرافية او قومية او مذهبية .
3 - خيار المركزية وهو الخيار الذي بدأ يظهر الان بعد ان اخذت شدة الخيارات الاخرى بالتضاؤل وبعد ان ثبت عدم امكانية ايجاد حلول عملية متكاملة للمشاكل البنيوية الخطيرة التي تنهش بالجسد العراقي، ففي هذه الحالة يبدو ان العراق سائر نحو استعادة التجربة السابقة ولكن هذه المرة من افق ديمقراطي، ولكن خيار المركزية يواجه تحديات كبيرة من اخطرها تحدي انحراف العملية السياسية من الاتجاه الديمقراطي إلى الاتجاه الدكتاتوري وهذا إذا ما حصل يعني اعادة البلاد إلى ما قبل المربع الاول هذا ناهيك عن التحديات الاخرى سواء الداخلية والخارجية .
إذن امام العراق طريق طويل حتى يشعر بأنه يسير في الطريق الصحيح، فمشاكل العراق لا يمكن ان تحل بالقرارات السياسية ولا بمؤتمرات تعقد على عجل ولغايات مصلحية بحتة انما لا بد من معاينة طويلة الامد للخيارات المتاحة ليتم اختيار ما يمكن ان يلائم الواقع العراقي على المدى البعيد .

الأربعاء، 20 يونيو 2012

الدور السياسي للمثقف

باسم محمد حبيب
هل يمكن للمثقف ان يؤدي دورا سياسيا دون التحول إلى سياسي ؟  ابتداءا يطرح  هذا السؤال أمرين مهمين : اولهما - أن من واجبات المثقف ان يكون له دور سياسي لا سيما وان البلد بحاجة ماسة لهذا الدور الذي يشكل جزءا

الاثنين، 18 يونيو 2012

لا تنتهكوا خصوصية المسيحيين العراقيين

باسم محمد حبيب
تناقلت بعض وسائل الإعلام خبرا مفاده قيام دائرة الوقف الشيعي في محافظة نينوى بالتخطيط لبناء جامع وأكاديمية للتعليم الديني في مدينة برطلة التي تسكنها غالبية مسيحية الأمر الذي أثار غضب واستنكار أبناء الطائفة المسيحية في العراق الذين عدوا مثل هذا الأمر انتهاكا لخصوصيتهم ولحقهم  في الحياة الآمنة المستقرة .
إن أول ما لفت انتباهي في هذا الخبر هو الأسلوب السلمي الذي اتبعه الأخوة المسيحيين في مواجهتهم لهذا الأمر فهم لم يستخدموا العبوات الناسفة ولا السيارات المفخخة لمنع هذا العمل كما لم يرفعوا السلاح أو يحضوا على العنف والكراهية إنما اكتفوا بالتنديد وإبلاغ السلطات بموقفهم  الرافض لأي تجاوز يستهدف حقوق مكونهم .
 أما الأمر الثاني الذي لفت انتباهي فهو إقامة مسجد ومدرسة دينية شيعية في منطقة يغلب عليها الطابع المسيحي ! فالمعلوم أن بناء المساجد أو المدارس الدينية يأخذ بالاعتبار وجود من يؤمهما وإلا لن يكون لها أي أهمية اللهم إلا أن تكون لها دوافع أخرى لا نحسبها حاضرة في أذهان من يتولى مثل هذا الأمر .
إن من حق الأخوة المسيحيين الاعتراض على إقامة ما يتنافى مع خصوصيتهم الدينية ليس لخطورة ذلك على استقرارهم وأمنهم وحسب بل ولتعارضه مع معيار العدالة الذي يفترض أن يكون للمسيحيين مثل ما للمسلمين من حق أي أن يسمح لهم ببناء أديرة وكنائس في المناطق التي يتواجد فيها المسلمون .
لقد تحول العراق وبفضل دستوره  الهجين واجتهاد قادته السياسيين من دولة تحتمل الطابع المدني إلى دولة مفتوحة على الخلافات والمشاحنات الدينية والطائفية فبدل أن تبنى في العراق دولة المواطنة التي يتساوى فيها جميع الناس أمام القانون بنيت عوضا عن ذلك دولة المكونات الدينية والطائفية والقومية بكل ما تحمله من مخاطر وتهديدات لتجانسنا الوطني وأمننا الاجتماعي .
 فالعراق إما أن يكون بلدا مدنيا أو لا يكون لأنه عندما يؤدلج أو تنفى عنه الصفة المدنية يغدو بلدا مستحيلا لا يمكن للمكونات أن تأتلف فيه ما يجعله عرضة للانهيار والتحول إلى دولة فاشلة .
إذن لنقول وبصوت واحد : لا لأي انتهاك يطال الأقليات العراقية لا لأي تمييز بين العراقيين  لا لاي تجاوز لحقوق المسيحيين ابناء العراق الاصليين .   

السبت، 16 يونيو 2012

طالبوا بحقوقكم قبل أن تؤدوا طقوسكم


باسم محمد حبيب  

 هناك سؤال أعتقد ان من الضروري طرحه على من يعنيه الامر وهو : لماذا ننتفض ونستنفر طاقاتنا وقوانا عند احياء الطقوس والشعائر الدينية ولا نفعل مثل ذلك عند المطالبة بحقوقنا لا سيما وبشكل خاص حقوقنا الاساسية ؟ ثم ايهما اهم وأوجب الحقوق ام الطقوس ؟

لقد انتابتني هذه الاسئلة وأنا ألاحظ ما ألاحظه من الاقبال المليوني على اداء مراسم الزيارة لمرقد الامام الكاظم في ذات الوقت الذي تزداد فيه الخروق الامنية ويشهد الواقع السياسي ارتباكا كبيرا و يتراجع مستوى الخدمات إلى ادنى مستوى ممكن .

ان اهم ما في هذه الاسئلة ان اجوبتها تفسر لنا الاشكالية القائمة الان على اكثر من مستوى سياسي واقتصادي واجتماعي وامني فليس هناك شك في ان الكثير مما نعانيه يرتبط في الغالب بتلك الاشكالية الخطيرة الممسكة بخناقنا والتي تقدم الطقوس على الحقوق والدين على الدنيا والتي ترتبط بوعي خاطيء ونظرة عاجزة عن فهم الحقيقة .

فالعلاقة بين الدين والدنيا هي اشبه ما يكون بالعلاقة بين الروح والجسد كل منهما يكمل الآخر ان لم يكونا تعبيرين مختلفين لمعنى واحد فلا يمكن للروح ان تعيش بدون الجسد ولا يمكن للجسد ان يحيى بدون الروح ونفس الشيء بالنسبة للدين فهو صنو الدنيا أو الحياة لا انفصام بينهما إذ لا اهمية للدين بدون الحياة ولا امكانية للحياة بدون الدين او الاعتقاد بشيء ما .

ان العلاقة بين الدين والحياة تتطلب اهتماما بشؤون الحياة يضاهي الاهتمام بشؤون الدين حتى يستقيم الدين ويغدوا معبرا عن معنى الحياة وإلا فأن المعادلة لن تكون متوازنة أو تأخذ منحى طبيعيا .

فما نشاهده الان من اهتمام غير عادي بالطقوس والشعائر الدينية وإهمال غريب وغير مسبوق للحقوق الانسانية هو تجاهل لتلك العلاقة المنطقية التي يجب ان تربط الدين بالحياة او تجعلهما معبران عن المنحى الطبيعي للحياة البشرية في سعيها الحثيث والدؤوب لبلوغ الواقع الافضل .

وبغض النظر عن الاسباب التي تدفع إلى ذلك ان كانت سياسية ام دينية فأن المطلوب هو تصحيح هذه المعادلة الخاطئة حتى تستقيم الحياة وتأخذ قرارها ويبجل الدين ويأخذ منطقه الطبيعي وهذا لن يتم بدون اعطاء الحقوق الانسانية اولوية خاصة وتقديمها على ما عداها فقبل ان نؤدي طقوسنا وواجباتنا الدينية وقبل ان نمارس شعائرنا المقدسة لا بد ان نطالب بالأمن والاستقرار السياسي ضمان الديمقراطية وتحسين مستوى المعيشة والارتقاء بمستوى الخدمات وغير ذلك من المطالب لأنه بدون ذلك قد لا نكون قادرين على التعاطي مع الدين بطريقة صحيحة ومتوازنة فنقع فيما لا يحمد عقباه .


الأربعاء، 13 يونيو 2012

زيارات ام حمامات دم


باسم محمد حبيب

في واقعة باتت تتكرر باضطراد تحولت زيارة الامام الكاظم الاخيرة إلى حمام دم بعد ان سقط اكثر من ثلاثمائة شخص بين صريع وجريح في سلسلة من الهجمات التي طالت الزوار في مناطق مختلفة من البلاد وبشكل خاص في مدينة بغداد التي تضم ضريح الامام الكاظم .

لقد اصبح تكتيك استهداف الزوار يعد من التكتيكات المحبذة للمجموعات الارهابية العاملة في العراق لما يسببه من نسبة عالية من الضحايا والأضرار المادية والمعنوية بحيث لا تمر زيارة إلا وتشهد مثل هذا النوع من الهجمات الدموية .

ان اخطر ما في هذه الهجمات انها اخذت ترسخ نوعين من المعتقدات احدهما و تعتنقه طائفة من المؤمنين المتحمسين فيرى ان الدماء التي تسيل اثناء اداء مراسم الزيارة هي دماء مقدسة مكان اصحابها في عليين يقابله معتقد يرى ان اراقة دماء الزوار وترويعهم هو من الواجبات المقدسة التي تستحق اجرا عظيما وبالتالي نجد هؤلاء يصرون على القتل وأولئك  يصرون على الموت .

ان مجموع الارواح التي ازهقت خلال اداء مراسم الزيارات تقدر بآلاف ناهيك عن الجرحى والمعاقين الذين يقدرون بأضعاف ذلك هذا عدى عن الأضرار المادية والمعنوية التي قد تصل تقديراتها إلى ارقام فلكية .

وفي ظل هذه الارقام المهولة لابد لنا من التساؤل عن الدافع الذي يدفع البعض إلى اداء الزيارة بطريقة تسهل على الارهابيين التعرض لهم واستهدافهم أليس في ذلك هدر للأرواح وتسهيل لمخططات الارهابيين وإضعاف لقدرة الدولة على اداء واجباتها بسبب تشتيت جهودها وتوزعها على مناطق جغرافية مختلفة .

ان اداء الزيارة يجب ان يأخذ بالاعتبار امورا كثيرة اهمها الوضع الامني الذي يجب ان يكون مستقرا ومسيطرا عليه حتى لا تأتي الزيارة بأي مفاجآت كالتي تحصل الان فيما يجب ان ينظر أيضا للجانب الخدمي حتى لا تحصل اختناقات مرورية او ضغوطات مادية و خدمية .

فالزيارة ليست في الوصول إلى المزار وممارسة طقوس ما في حضرته بل في مراعاة الاصول والأعراف التي تتطلبها الزيارة حتى لا تكون عبئا على المزار  ونقمة على الزوار أيضا .

الاثنين، 11 يونيو 2012

تحية لآخر اليهود العراقيين الباقين في العراق

باسم محمد حبيب

افرحني خبر ورد في احدى التقارير التي قدمتها احدى المنظمات الانسانية التي تتعامل مع الشأن العراقي حول بقاء فرد واحد ينتمي إلى الطائفة اليهودية في العراق إلا انه وكإجراء احترازي يخفي

وأن كانوا يهودا ؟!

باسم محمد حبيب
الحوار المتمدن / العدد  (3677 ) في 42 / 3 / 2012
من اكثر الاشياء التي تثير عجبي تلك المواقف المتناقضة التي يبديها البعض من بعض القضايا والتي تؤكد اننا مازلنا نعاني من الارث الشوفيني ومن داء العنصرية المقيت وإلا

الجمعة، 8 يونيو 2012

في العراق هل القانون حقا فوق الجميع ؟

باسم محمد حبيب


في الدول المتقدمة اصبح القانون أخيرا فوق الجميع بحيث يتساوى الجميع في خضوعهم له ووقوعهم تحت طائله دون اي حسبان لمكانتهم ونفوذهم ويشمل هذا الامر ايضا طائفة عريضة من الدول

الخميس، 7 يونيو 2012

النفط والفقر

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية  / الخميس  7 حزيران 2012
العراق من البلدان القليلة التي تعيش الازدواج بين امتلاكها موردا اقتصاديا كبيرا وارتفاع معدلات الفقر بين سكانها فلو تمت مقارنة البلد بمعظم ذات الموارد وبالذات الدول النفطية لوجدنا فارقا واضحا في مستويات المعيشة وفي نسب الفقر بين العراق وهذه البلدان وهذا ما يعزى إلى عوامل كثيرة من ابرزها الاضطرابات السياسية والحروب العسكرية التي شهدها البلد في المرحلة الاخيرة.
لقد كان المعول ان يحدث تغيير كبير في مستوى معيشة غالبية ابناء الشعب العراقي وان تتراجع نسب الفقر لتصل إلى ادنى مستوياتها في غضون فترة قصيرة بعد التغيير لانتفاء الاسباب المؤدية إلى ذلك لكن الظروف التي مر بها البلد وانتشار ظاهرة الصراع السياسي والازمات المصاحبة له أدت إلى تأخير هذا الامر ومن ثم بقاء ظاهرة الفقر بل واستفحالها أكثر.
ان حل مشكلة الفقر يعد من صميم اهداف العملية السياسية ولابد ان يجري حل هذه المشكلة وفق سياقات سليمة تأخذ بالحسبان حاجة البلد إلى الايدي العاملة التي تحتمها كثرة المشاريع التي تنتظر التفعيل والانجاز انسجاما مع سنة التطور وحاجة الواقع العراقي للمشاريع الاعمارية والخدمية والانتاجية فضلا عن حجم الموارد التي يمتلكها البلد.
ان وجود ظاهرة الفقر في بلد محدود الموارد بل وحتى في البلدان الرأسمالية التي تتساوى فيها الفرص وتختلف الامكانات لا يعد امرا غريبا بل يشار له في الغالب على انه جزء من واقع الحال إلا ان وجودها وبمعدلات عالية في بلد يعد فيه النفط ملك للشعب هو ما يثير الغرابة ويبعث على الاندهاش.
وبالتالي فوجود اية نسبة من الفقر يعد تناقضا صارخا مع الواقع الاقتصادي للبلد وانتهاكا لمبدأ المساواة التي تفرضها الملكية العامة للنفط ما يحتم بذل جهود حثيثة لانهاء هذا التناقض الصارخ والخروج بالبلد من واقع الازدواج إلى الحالة الطبيعية والمنطقية وهي حالة انعدام الفقر أو تقلص مستوياته إلى ادنى حد ممكن.
لكن هل يمكن تحقيق ذلك في ظل واقع البلد الحالي والمشاكل التي تعانيها بنيته السياسية والاجتماعية ؟ للاجابة نقول: ان تحقيق ذلك قد لا يمكن ان يتحقق دفعة واحدة وقد يحتاج إلى سنوات من العمل والصبر لكن يمكننا ان نسعى إليه ونعمل عليه من الان فأول الغيث قطرة كما يقولون.

من يقتل اللاجئين العراقيين في سوريا ؟

باسم محمد حبيب
المدى / الخميس 7 حزيران 2012
في خبر عاجل نقلته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان نقلا عن نظيرتها السورية ، أن شابا عراقيا مسيحيا تعرض للقتل في ريف دمشق المضطربة أمنيا بعد تصديه لمجموعة مسلحة حاولت اقتحام الدار التي يقطن فيها مع والدته وأخواته الثلاث .
هذا في ما يتعلق بنص الخبر الذي أوردته الشبكة أعلاه أما تحليل ما ورد فيه من معلومات فلدينا جملة من التساؤلات حول سبب وجود هذا اللاجئ العراقي في سوريا وأيضا عن الجهة التي قامت بقتله ، فالخبر اتهم صراحة أجهزة الأمن الحكومية بأنها تقوم بأعمال عنف مريعة ضد المدنيين في المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية .
ففي ما يخص الإجابة على التساؤل الأول لا يحتاج الأمر إلى ذكاء كبير حتى نعرف أن هذا الشاب وعائلته هو -على الأرجح- من ضحايا العنف الطائفي الذي شهدته وتشهده الساحة العراقية الآن والذي استهدف المسيحيين كما استهدف سواهم من الأقليات الدينية الأخرى ، ومن الطبيعي بعد الفظائع التي ارتكبها الإرهابيون والمجرمون أن يحاول بعض أبناء الأقليات البحث عن ملجأ آمن يقيهم التعرض لهذا العنف الأهوج ، ولأن سوريا هي أحد البلدان المجاورة للعراق فمن الطبيعي أن يقصدها بعض اللاجئين العراقيين طلبا للامان وبحثا عن سبيل للهجرة إلى دول أخرى .
أما التساؤل الآخر أو قل ما يوحيه الخبر من تساؤل عن الجهة التي تستهدف اللاجئين العراقيين ، فلدينا احتمالان يحمل كل منهما ما يدعمه من شواهد أو معطيات ،الأول هو الذي طرحه الخبر نفسه عندما اتهم السلطات السورية بأنها هي التي تقف وراء قتل الشاب انطلاقا من معلومات معينة أو لأنه قتل في منطقة تنتشر فيها القوات الحكومية ، أما الاحتمال الثاني الذي لا نستبعده أيضا فهو احتمال أن يكون القتلة من المجموعات الإرهابية التي وجدت في قتل الشاب تنفيسا عن عقدها الدينية المتطرفة ليكون الشاب من ضحاياها العديدين .
إن مقتل هذا الشاب يعيد إلى الأذهان عديد الاستهدافات التي تعرّض لها اللاجئون العراقيون في سوريا ، وهي استهدافات تتكرر بين فترة وأخرى سواء بالاغتيالات أو الإعدامات أو التفجيرات الانتحارية ،وإن ذلك يؤكد تشابك الوضع في سوريا وخطورته الشديدة على اللاجئين العراقيين .
إن من الضروري بمكان العمل على حماية اللاجئين العراقيين القاطنين في سوريا والبحث عن حلول عاجلة لوضعهم الإنساني الخطر ، وهذا الأمر يتطلب تعاونا جادا من الحكومة العراقية والمنظمات والهيئات الدولية المتخصصة بقضايا اللاجئين ، فالحكومة العراقية بصفتها المسؤولة المباشرة عن أوضاع المواطنين العراقيين مطالبة بالعمل على تمكين هؤلاء اللاجئين من العودة إلى وطنهم من خلال توفير الأجواء المناسبة لعودتهم ،كالأمن والمعيشة والخدمات ، أما المنظمات الدولية المتخصصة بقضايا اللجوء بشقيه السياسي والإنساني فعليها واجب النظر بسرعة في طلبات اللاجئين في الانتقال من سوريا إلى بلد آخر حتى يكونوا بمأمن من الأخطار التي تحيق بهم .

الأربعاء، 6 يونيو 2012

لماذا يفقر الناس وبلدهم غني ؟

باسم محمد حبيب
لدي مشروع لا ادري أن كنت قادرا على تنفيذه أم لا ويتعلق بكتابة مؤلف يتناول تاريخ الفقر في العراق فأهمية هذا الموضوع تكمن في حقيقة أن العراق وعلى مدى تاريخه الطويل كان بلد غني زاخر بالثروات الهائلة سواء الزراعية أو النفطية وكان المفروض أن ينعكس ذلك على واقع الناس وعلى ظروفهم وأحوالهم المعاشية فيعيشوا في وضع أفضل مما هم عليه الآن أو ما كانوا عليه في مختلف تلك الفترات وبالتالي سيكون السؤال : لماذا يفقر الناس وبلدهم غني؟ وهو سؤال لا يقتصر على بلد بعينه إنما هو يصلح لكل زمان ومكان. إذن ستكون أمامنا قراءة تاريخية لظاهرة الفقر في العراق التي لم تنحسر يوما عن حدها العالي.
فالعراق الذي عاش عدة حقب تاريخية بارزة كان على الدوام بلد المسؤول والمتنفذ الذي بيده السلطة والمال حيث تتنعم طبقة الحكام والمسؤولين وزبانيتهم بالحياة الهانئة والعيش الرغيد فيما ترزح غالبية الناس تحت ضلال الفقر والعوز فمنذ جلجامش كان الشعب مقسم بين أتباع مخلصون يتمتعون بالغنى والرفاهية وفقراء معوزون يواجهون القهر والجوع ولم يكن لهؤلاء أي حق في الاعتراض على أرادة الحاكم وجبروته فيعد عملهم مروقا وتجديفا ضد سنن الكون وأعراف الحياة وكذا الحال بالنسبة للإصلاحات التي تبعت ذلك أي إصلاحات اورو انمكينا حاكم لكش الذي يعد أول مصلح في التاريخ كان أثرها مؤقتا ومحدودا أيضا إذ عاد الفقير إلى فقره والغني إلى غناه حتى القوانين التي جاءت بعد ذلك وأهمها قانون حمورابي لم تغير من الأمر شيئا بل رسخت معادلة الفقر والغنى التي باتت وكأنها معادلة كونية مطلقة .
وإذا كان هذا حال الفقير في العهود الوطنية فما البال مع فترات الحكم الأجنبية التي أضافت إلى حمل الفقير حملا أخر وبات يجاهد الفقر والتسلط معا ورغم مجيء الإسلام وتبشيره بالمثل الإنسانية إلا أن ما طبق كان غير ذلك إلى درجة تحول الفقير إلى ما يشبه العبد أو القن حيث عاث المستغلون فسادا في الأرض وأمعنوا في الظلم والطغيان فكان للفقر صولاته وجولاته التي لا تنسى فله في العراق حكايات رهيبة لا يسعنا إلا بالوقوف عندها وقفات طويلة لأنها افضع شهادة على ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.

كل صيف والكهرباء ليست بخير



باسم محمد حبيب

يذهب صيف ويأتي آخر ومشكلة الكهرباء باقية دون حل حتى اصبح انهاء مشكلة الكهرباء من الاماني الغالية عند المواطن العراقي .

لا يمكن تجاهل القيمة الكبيرة للكهرباء والتأثير الخطير لغيابها في صيف كصيف العراق تصل فيه درجات الحرارة الى اعلى مستوياتها المعروفة كما لا يمكن تصور المعانات التي يعيشها المواطن العراقي في ظل الانقطاعات الطويلة والمتواصلة للتيار الكهربائي ناهيك عن الآثار الخطيرة لغيابها على الواقعين الصناعي والخدمي  .

ان اخطر ما في مشكلة الكهرباء انها بدت وكأنها عصية على الحل إذ انه ورغم المدة الطويلة للاشتغال عليها ورغم ما بذل لاجلها من مال وجهد لم يحدث اي تطور مهم ما خلا الوعود والتصريحات التي تطلق من جانب هذه الشخصية او تلك حول تحسينات مستقبلية في واقع الكهرباء .

ان ما يثير الغرابة ويبعث على الاندهاش ان قضية كقضية الكهرباء لا تعد في الغالب من القضايا الصعبة التي تواجه حكومة من الحكومات فهي في الاعم الاغلب تعد من القضايا التي يسهل مواجهتها شريطة توفر السيولة النقدية الكافية والعراق بما يملكه من موارد هائلة لديه بالتأكيد القدرة على حل هذه المشكلة .

فالفشل في حل مشكلة الكهرباء قد يشعر المواطن بأن الحكومة أو القوى السياسية بشكل عام لا تهتم لشؤونه وحاجاته بقدر اهتمامها بالمكاسب والامتيازات التي تحققها لها العملية السياسية فالمواطن لا يهتم بالتوافقات والشراكات التي تجاهد لتحقيقها القوى السياسية بقدر اهتمامه بتحصيل حقوقه واشباع حاجاته وضمان معيشته .

ان مشكلة بهذه الخطورة والاهمية تستدعي استنفارا كبيرا من جانب الحكومة لا ان توضع في آخر الاهتمامات الحكومية فقضية الكهرباء ليست قضية عادية بحيث يمكن القفز عليها وتجاهلها انما هي قضية اساسية قد يقف عليها تقييم اداء الحكومة او حتى نجاح العملية السياسية .

ان حل مشكلة الكهرباء هو امر ضروري ليس لاشعار المواطن بأهميته ضمن سياق العملية السياسية وحسب بل ولاثبات قدرة القوى السياسية الناشطة على مواجهة الصعوبات وحل المشكلات التي تواجه البلد فتتعزز الثقة بها وبقدرتها على تحمل المسؤولية .

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

الذين يستهدفون المسيحيين في العراق : هل هم مجرد مجرمين ؟

باسم محمد حبيب
رغم استمرار استهداف المسيحيين في العراق وإعلان الجهات الأمنية المتكرر عن أجراء تحقيقات حولها إلا أننا لم نعرف حتى الآن الجهات التي تستهدفهم أو غرضها من ذلك ؟ فقد أصبحت هذه القضية وكأنها لغز من الألغاز أو رهن الاجتهادات والتصريحات السياسية والصحفية فكل ما نعرفه عن مرتكبي هذه الجرائم أنهم مجرمون أو خارجون عن القانون أما من هم ؟ والى أي جهة ينتسبون ؟ فهذا ما بقي طي الغيب والاجتهادات حتى هذه اللحظة .
إن من أهم واجبات العمل الأمني حسب ما يصرح الامنيون أنفسهم ليس القبض على المجرمين والتصدي لهم وإفشال خططهم وحسب بل وكشف الجهات الممولة والداعمة والممارسة للعمل الإجرامي لان من شان هذا الكشف إبراز هذه الجهات أمام الرأي العام وإشهارهم كمجرمين أو وضعهم على لائحة الإرهاب حتى يمكن التصدي لهم وإفشال مخططاتهم الإجرامية أما أن تبقى هذه الجهات مجهولة وغامضة فهذا ما يساعدها على العمل بحرية وممارسة المزيد من الإجرام والإرهاب بعد أن تدرك أنها بعيدة عن المراقبة والمحاسبة .

ولا ندري ما الذي يبقي الجهات الأمنية صامتة تجاه الكشف عن هذه الجهات هل هو عجز عن معرفتها والوصول إلى خيوط الإرهاب والإجرام ؟ أم هو الخوف من أن يؤدي هذا الكشف إلى أضرار ما ؟ فإذا كان السبب عجز القوى الأمنية عن كشف هذه الجهات وعدم قدرتها على الوصول إلى الأطراف المتورطة على الرغم من مرور هذه الفترة الطويلة التي يفترض أن تزيد فيها خبرة القوى الأمنية وتزداد وتتطور قدراتها الأمنية والاستخباراتية وعلى الرغم من تواصل الجرائم وتصاعدها يوما بعد يوم فهذا يعني أن هذه الجهات غير مؤهلة لممارسة هذا الواجب الوطني والإنساني وتتحمل تبعات ضعفها وفشلها أما إذا كان السبب الخوف من حصول أضرار ما كان تكون سياسية أو دينية أو ما إلى ذلك فالقضية ستكون اعقد واخطر لان من واجب القوى الأمنية حماية الناس لا حماية المنظومة السياسية والدينية وغيرها .

لذا لا سبيل أمام الجهات الأمنية لكي تكون صريحة وواضحة إلا أن تعلن احد أمرين :
إما أنها عاجزة عن معرفة هذه الجهات بسبب ضعفها أو محدودية قدراتها أو أنها تتعمد إخفاء المعلومات لدواعي أو أسباب سياسية أو دينية وبالنتيجة عليها أن تتحمل عواقب هذا الصمت لأنها الطرف الوحيد المسؤؤل عن امن الناس .
إننا ندرك تعقيدات الوضع العراقي والصعوبات التي تواجه المؤسسة الأمنية لكن أرواح الناس تتطلب تفانيا عاليا وتصرفا مسئولا فأمنهم وسلامتهم أمانة في أعناق كل من يتصدى للعمل الأمني ولا سبيل لتجاهل ذلك .

.

العراقيون والواجب اتجاه سوريا

باسم محمد حبيب
ضبابية الموقف الرسمي وانقسام الشارع العراقي بشأن ما يجري في سوريا لا ينفي أن على العراق واجب مهم اتجاه سوريا ، ليس الواجب العادي كونه بلد جار من الضروري أن يكون مستعدا لتقديم المساعدة الممكنة للاجئين والهاربين من العنف ، وإنما لكي يقوم بدوره كبلد ديمقراطي كان وما زال يشكل ركيزة مهمة من ركائز الاستقرار في المنطقة .
وعلى الرغم من أن الموقف العراقي الشعبي منه والرسمي هو نتاج الظروف السياسية التي يعيشها العراق ، إلا أن هناك من يعيب هذا الموقف الذي بات يشكل إشكالية جديدة في العلاقة بين العراق وجيرانه وقد ينظر له على أنه من نتاج الانقسام داخل الساحة السياسية .
لقد صور البعض الموقف العراقي مما يجري في سوريا على أنه موقف طائفي لا علاقة له باللعبة أو المصلحة السياسية ، لان الطرفين الشيعي والسني في المعادلة العراقية قد تنكرا لمواقفهما السابقة عندما كان الصراع دائرا في الساحة العراقية ، ويعيد هؤلاء إلى الأذهان اتهامات السياسيون الشيعة للحكومة السورية بأنها تأوي وتدعم المجموعات المسلحة التي تقاتل النظام العراقي الجديد بل والتهديد بمقاضاتها لدى المحاكم الدولية في نفس الوقت الذي كان السياسيون السنة يرون فيها سندا وحليفا لهم ، لكن بعد حصول الانتفاضة السورية تغيرت المواقف فجأة وأخذ الطرفان يتعاملان مع الأزمة السورية من منظار مختلف ، الأمر الذي يؤكد حجم الشرخ الذي يفصل ما بين الأطراف العراقية .
لكن وعلى الرغم من وجود اختلافات في الموقف الرسمي العراقي من سوريا بل وحتى في الشارع العراقي نفسه إلا أننا لا يجب أن نفهما فهما مغايرا لطبيعتها ، ويخطأ من يظن أن كل السنة العراقيين وقفوا مع الانتفاضة فيما وقف كل الشيعة العراقيين ضدها والأمر نفسه ينسحب على السياسيين من الجانبين الشيعي والسني ، كما لا يمكن قراءة المواقف الحكومية العراقية على أنها منحازة بشكل قاطع لطرف ضد آخر ، بل كل ما يجب أن نفهمه من تلك التصريحات الرسمية العراقية من أنها تخشى من تنجر الأطراف السورية إلى صراع طائفي يزيد من سخونة الأزمة السورية وانعكاس ذلك على الواقع العراقي الهش .
وبالتالي وبمعزل عن العواطف لابد أن يكون للموقف العراقي الرسمي منه بشكل خاص وجه واحد ، هو الوقوف مسافة واحدة من الأطراف السورية المتنازعة وعدم التدخل بما يجعل العراق طرفا في الصراع ، بل عليه أن يلعب دورا أخر عماده تقديم الدعم الإنساني للاجئين والمنكوبين السوريين مع بذل شتى الجهود الممكنة لإيجاد أرضية تقي الشعب السوري مخاطر الفتنة والصراع الطائفي .
هذا الدور الذي يجب أن يلعبه العراق حتى يكون أمينا على مكانته ودوره الهام في المنطقة .

التدخل الإقليمي الطائفي في سوريا

باسم محمد حبيب


لا أغالي إذا قلت أن التدخل الإقليمي الطائفي هو الذي صب النار على الزيت في الأزمة السورية ، وهو الذي حول الانتفاضة السورية السلمية إلى حرب دموية تتلاعب بخيوطها المجموعات الطائفية في المنطقة ، التي لا تعبأ بسيول الدماء التي تنذر بها هذه الأزمة وأشكال الفضائع التي تحتملها .
فـ الاستقطاب الطائفي الذي تشكل في المنطقة منذ حرب العراق جعل قوى الاستقطاب تبحث عن جبهات تفرغ فيها شحنات طائفيتها وعداوتها ، فكان العراق ضحيتها الأولى ، حيث تسبب الصراع الطائفي المحرض من الخارج بكوارث يندى لها الجبين وصور من العنف قل مثيلها ، وبعد نشوب ثورات ما سمي بالربيع العربي أصبحت سوريا المكان المفضل لهذا الصراع وسبيلا للتنفيس عن أجندته المريبة .
أن أبرز دليل على تحول سوريا إلى جبهة للصراع بين محوري الاستقطاب الطائفي ، أن الثورات التي شهدتها الدول العربية الأخرى لم تشهد ما تشهده الساحة السورية الآن من عنف وترويع ، فـ حتى ليبيا التي شهدت مواجهات قوية بين مؤيدي القذافي ومعارضيه لم يحصل فيها ما يحصل في سوريا الآن .
وعلى الرغم من التقارير التي أشارت إلى دعم الحكم في سوريا للمجموعات التي كانت تقاتل في العراق وتقديم كل أشكال الدعم اللوجستي والمالي لها إلا أن هذه المجموعات لم تتورع عن الانقلاب عليه بعد أن سنحت لها الفرصة ، ما يعني أن للعامل الطائفي أولوية في هذه الأزمة ، وهو من الخطورة بحيث أخذ يهدد بتحويل الانتفاضة إلى حمام دم وتضييع أهدافها التي باتت مجرد غطاء لأهداف مريبة وخطيرة .
أن أسوأ ما يمكن أن يسببه التدخل الطائفي هو خلق فتنة طائفية تنساق إليها الأطياف السورية المختلفة ، وفيما إذا حصل ذلك – لا سمح الله – فأن خسارة السوريين ستكون مزدوجة خسارة الانتفاضة بكل آمالها وأحلامها وخسارة اللحمة الوطنية ، فهل هناك ما هو أسوأ من ذلك ؟ .
أن على جميع المتدخلين في الشأن السوري أدراك الخطورة التي يمكن أن يؤول إليها أي تدخل سلبي ، لان الحل لا يمكن أن يستورد من الخارج في نفس الوقت الذي يجب على السوريين فيه نبذ كل أشكال الفرقة وتدعيم لحمتهم الوطنية ، لأنها السبيل الوحيد لخلاصهم

العراق وإسرائيل .. أنتفاء تبريرات الحرب المعلنة


باسم محمد حبيب



العراق هو البلد الوحيد الذي مازال في حالة حرب مع اسرائيل على الرغم من مرور اربعين سنة على آخر مواجهة مباشرة بين البلدين وعلى الرغم من ان كل الدول العربية الاخرى التي شاركت في تلك الحرب عقدت مع اسرائيل اما معاهدات سلام كما هو الحال مع مصر والاردن او اتفاقات هدنة كما هو الحال مع سوريا ولبنان .

ان السؤال الذي يجدر طرجه هنا هو : ما مصلحة العراق من بقاء الحرب معلنة مع اسرائيل ؟ وهل في ذلك أي فائدة للقضية الفلسطينية ؟ ان من المعروف ان بقاء حالة الحرب مع اسرائيل في الفترة الماضية جاء لرغبة الأنظمة السابقة  في استثمار حالة الحرب لتسويغ بقائها في السلطة وتبرير هيمنتها الاستبدادية على مقدرات البلد وهو التبرير الذي لم يعد مقبولا في ظل النظام الجديد .

ان بقاء العراق في حرب معلنة مع اسرائيل يعرض مصالح العراق للخطر لان بمقدور اسرائيل التذرع بحالة الحرب لمواصلة منع العراق من امتلاك التقنية الحديثة كما حصل عندما شنت هجومها الجوي المدمر على المفاعل النووي العراقي في عام 1981 .

اما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فقد أثبتت الأحداث السابقة أن طريق الحروب ليس الطريق المناسب لحل هذه القضية وليس ادل على ذلك من اختيار الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لخيار المفاوضات كسبيل لحلها ولا نحسب العراق أكثر حرصا على مصلحة الفلسطينيين من الفلسطينيين أنفسهم .

ان إنهاء حالة الحرب المعلنة مع إسرائيل مطلب قانوني قبل ان يكون سياسي فما دام العراق ليس في حالة حرب فعلية مع اسرائيل ومادامت الاطراف الرئيسية في هذا النزاع لا ترغب بالحرب فسيكون العراق مسؤولا عن أي خرق قد تنجر إليه الاطراف الاخرى بسبب موقف العراق .

ان على الحكومة العراقية ان تعلن وبشكل رسمي انهاء حالة الحرب مع اسرائيل وان تبلغ الامم المتحدة بذلك وهذا لا يتطلب توقيع أي اتفاق مع اسرائيل بل مجرد اعلان هذا القرار حتى يكون ساري المفعول وملزم لكلا الطرفين .

ومن يحاسب القضاة المسيئين



باسم محمد حبيب

مهنة القاضي مهنة نبيلة لانها ارتبطت بولادة المجتمع المدني وحاجة المجتمعات البشرية الاولى للعيش والعمل المشترك  .

هل ثقافة اللاعنف ممكنة في العراق ؟



باسم محمد حبيب

السؤال عن إمكانية نشر ثقافة اللاعنف في العراق يحمل في مضمونه أمرين أساسيين : الأول هيمنة ثقافة العنف في العراق والثاني وجود قدر من الشك في إمكانية

هل تستخدم كركوك كذريعة للإبقاء على نظام القائمة المغلقة؟

باسم محمد حبيب
رغم التصريحات المعلنة من اغلب الكتل السياسية بتأييد نظام القائمة المفتوحة، إلا البرلمان يفشل المرة تل والأخرى في تعديل قانون الانتخابات لصالح هذه النظام الذي حاز على تأييد شعبي عريض بالإضافة إلى تأييد المرجعية الدينية، كونه أفضل الخيارات التي تمكن الناخب من اختيار ممثليه بدقة ومرونة، الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن السبب وراء هذا الفشل المتكرر، وهل يخفي خلفه نوعا من المراوغة التي قد تمارسها بعض الكتل السياسية لإغراض وأهداف معينة، عندما تعلن رغبتها في التعديل لكنها في قرارة ذاتها تؤيد الإبقاء على القانون القديم بل وتعمل على ذلك بالسر لأنه يخدم الكثير من تطلعاتها.

فليس سرا أن معظم الكتل السياسية أيدت في السابق خيار القائمة المغلقة بل وسارت عليه في انتخاباتها السابقة، التي جاءت بأشخاص لم يكن بالإمكان حصولهم على أصوات كثيرة دون اعتماد هذا الخيار، وكان بالإمكان الاستمرار في هذا الخيار بل وتجاهل شتى الضغوط الشعبية التي تريد استبداله، لولا أن وقفت المرجعية موقفا صلبا وأيدت موقف غالبية الشعب العراقي في اختياره للقائمة المفتوحة، الأمر الذي سحب البساط من اغلب القوى التي أرادت تجاهل المطالب الشعبية والمضي قدما في اعتماد الخيار القديم انطلاقا من استهانتها بالقرار الشعبي، لكن على ما يبدوا فان هذه القوى لم تستسلم بعد، فهي ما زالت تراهن على بعض الذرائع لتكون طوع بنانها في الالتفاف على قرار الشعب المؤيد من المرجعية، فقد طفحت على السطح ذريعة كركوك لتكون عذر هذه القوى في عدم اختيارها للقائمة المفتوحة، بحجة أن الأطراف المختلفة لم تستطع التوافق على وضع كركوك في القانون الجديد، والمثير في الأمر أن وضع كركوك ليست له علاقة باختيار أيا من القائمتين، فهو لا يعدوا أن يكون موضوع مساومة لا أكثر، لان القوى التي تثيره لا تستفيد كثيرا من البقاء على خيار القائمة المغلقة الذي له علاقة فقط بالشخصيات المتنفذة ورغبتها في الاستئثار بالمناصب على حساب الآخرين، مستفيدة مما تملكه من أموال ونفوذ حازته من خلال مشاركتها السابقة في العملية السياسية.

وبالتالي فان الصراع بين مؤيدي القائمتين هو في حقيقته صراع بين مجموعة تريد أن تستأثر بالامتيازات ومجموعة تريد أن تشاركها فيها، هذا إذا ما تغاضينا عن الأهمية المستقبلية لنظام القائمة المفتوحة وما تقدمه من ضمانات لنجاح الممارسة الديمقراطية، فهو نظام يوسع من أفق العملية السياسية ويساهم في تطويرها إلى الأفضل، بعد أن يفتح شهية الناس للانتخابات ويحرك المرشحين لتقديم أفضل العروض الممكنة لتكون أمام أعين الناخبين عند قيامهم باختيار مرشحيهم، وبالتأكيد فان فشل التوافق على رأي بشان الانتخابات سوف يعيد الأمر إلى المربع الأول، لان خيار القائمة المغلقة سوف لن يعرض مصداقية القوى السياسية للخطر وحسب بل سيجعلها على الضد من إرادة الشعب، الأمر الذي ستكون عواقبه وخيمة على عموم العملية السياسية وواقع البلد بشكل عام.

لكن الخاسر في كل هذا لن يكون الواقع الديمقراطي وحسب، وإنما كل القوى التي تنفذت من خلاله ووصلت إلى ما وصلت إليه من خلال إرادة الشعب العراقي، فالمفارقة أن يدير هؤلاء أظهرهم للشعب العراقي بعد أن ووصلوا إلى ما وصلوا إليه من خلاله، فقضية كركوك لا يمكن أن تكون ذريعة مناسبة للإبقاء على القانون القديم، لأنها بالأساس قضية ملتبسة ولا يمكن حلها بالاستناد إلى رغبة من هذا وتنازل من ذاك، إنما تحتاج إلى شعور وقناعة من مجمل القوى المتنازعة على أهمية الوصول إلى حل لهذه القضية الكبيرة، لان أي حل هو في مصلحة الجميع لا سيما إذا انطلق من رؤى سليمة وواقعية.
وبالتالي من الخطأ اعتمادها كورقة ضغط في موضوع هام كموضوع الانتخابات، يشكل في الواقع العمود الفقري للعملية السياسية برمتها ولن تكون قضية كركوك شيئا بإزائه.

الازمات السياسية وارباح السياسيين

باسم محمد حبيب
منذ بدأ العملية السياسية في عام 2003 والعراق ينتقل من أزمة سياسية إلى أخرى حتى أصبحت العملية السياسية نفسها عبارة عن أزمة سياسية متواصلة .
 ان استمرار الأزمات السياسية أو تكرر حصولها بين فترة وأخرى هو تأكيد على وجود علة ما في العمل السياسي أو في النظام السياسي للبلد ، ما يتطلب العمل على اكتشاف هذه العلة لغرض معالجتها قبل  أن تتسبب في اضطراب أحوال البلد وانهيار نظامه السياسي   .
ان حصول أي أزمة سياسية في أي بلد في العالم يقترن في العادة بجملة من الأسباب التي تؤدي معالجتها إلى حلحلة تلك الأزمة ، والعراق بالتأكيد ليس استثناءا من ذلك إلا ان ما يجري فيه يبدو عكس ذلك تماما ، ففي حين يجري إهمال أو تجاهل الأسباب التي تديم أو تزيد أوار الأزمة السياسية يتم البحث عن علاجات موضعية وتوافقات شكلية تكتفي بتسكين الأزمة دون العمل على إنهائها كليا  .

وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل ان كان تجاهل السياسيين لهذه الأسباب نابع من إدراكهم صعوبة معالجتها أم لعلاقة تلك الأسباب بما تدره الأزمات السياسية من مكاسب آنية أو مرحلية لهؤلاء السياسيين  .
فقد تكون الأزمة السياسية مربكة ومؤثرة في العملية السياسية وقد تسبب ضررا كبيرا لمصالح المواطنين ، لكنها بالمجمل لن تضر السياسيين أن لم تفيدهم من خلال استمرار مكاسبهم أو حصولهم على مكاسب جديدة ، تتم في الغالب من خلال ما تذكيه الأزمات السياسية من نزاعات وخلافات على مستوى الفئات والطوائف ، فتحرك فيها مكامن الخوف الذي قد يدفعها إلى التقوقع على نفسها واللواذ بأقرب السياسيين على قاعدة (شيء أهون من شيء)  .
ان ابرز دليل على عدم تضرر السياسيين من الأزمات السياسية التي مر بها العراق بل واستفادتهم منها ، ان نفس السياسيين حافظوا على مناصبهم أو تبادلوا
المناصب منذ التغيير وإلى الآن على الرغم من تكرار حصول الازمات السياسية .
اذن المواطن هو الخاسر الوحيد من توالي الأزمات السياسية وهو وحده الذي يدفع ثمنها من دمه وماله واستقراره  .


مؤتمر وطني للخدمات

باسم محمد حبيب
 
عقدت في الاونة الاخيرة الكثير من المؤتمرات والاجتماعات التي هدفت إلى إيجاد افق حل للازمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ عدة أشهر ومن الطبيعي بسبب خطورة الازمة السياسية أن لا يكون هناك مكان في هذه المؤترات والأجتماعات للقضايا التي تهم المواطن أو تمس حياته بالصميم كقضايا الخدمات والمعيشة وغيرهما .
لقد ألقت الازمة السياسية بضلالها على واقع البلد ففي حين يعاني المجتمع من نقص كبير في امدادات الطاقة الكهربائية ومن تراجع خطير في مستويات الخدمات الاخرى كالخدمات الصحية والتعليمية وتوفير الماء الصالح للشرب ينصب اهتمام السياسيين على تقاسم السلطات وتوزيع المناصب بينهم الامر الذي يخلق تناقضا بين حاجات المواطنين واهداف السياسيين .
اننا لا ننكر أن استمرار الازمة السياسية أواستفحالها يعرض البلاد لاخطار شتى لكن هذا لا يعني ان يتم التصدي للازمة وأهمال القضايا الاخرى التي تشكل ابرز اهداف العملية السياسية وصمام امانها فالهدف الذي يجب ان تنشده العملية السياسية هو رضا المواطن لا رضا الاحزاب والكتل السياسية ورضا المواطن يكمن في شعوره بأنه مستفيد من واقع العملية السياسية ومن اختياراته الانتخابية .
ان على القوى السياسية الاهتمام بحاجات المواطنين بقدر اهتمامها بمصالحها ومكاسبها الخاصة وان تخصص جانبا من مؤتمراتها واجتماعاتها البينية للقضايا التي لها علاقة بشؤون المواطنين لا بل لابد من عقد مؤتمر وطني يهتم بشكل خاص بواقع الخدمات المقدمة للمواطن لان هذه الخدمات هي ما يهم المواطن بشكل خاص وهي التي تحدد مدى نجاح العملية السياسية .
ان مؤتمر الخدمات الذي يجب ان تعقده القوى السياسية هو جزء اساسي من متطلبات حل المشكلة السياسية ففي هذا المؤتمر المقترح سوف يتم بالتأكيد تقديم المصلحة العامة على المصالح الفئوية والحزبية والشخصية وسوف يتم تناسي الخلافات الجانبية لصالح اهم هدف يجب ان ينشده الجميع وهو الاجماع على توفير الخدمات دون تأخير .
ان ضرورة التعجيل بعقد مؤتمر وطني للخدمات لا ينبع من تردي واقع الخدمات وحسب بل ومن احتمال تأخر إيجاد حل نهائي للازمة السياسية وليس من المعقول ان ننتظر حل هذه الازمة لان هذا الانتظار قد يطول كثيرا .



واقع القراءة الروائية في العراق

باسم محمد حبيب
كل من يعشق القراءة لابد أن يكون له مع الرواية وقفة ما، فقد لا نغالي إذا قلنا أن الرواية هي احد أهم المقروءات وأكثرها اقترابا من نفس القارئ، وإذا ما أجرينا إحصائية عن القراء سنجد أن اغلبهم قد قرأ الرواية أو جعلها من أهم مقروءاته، لكن أين موقع الرواية العراقية من مقروءاتنا ؟ هل هناك موقع ما يمكن أن نستدل من خلاله على أن الرواية العراقية مقروءة حالها حال سواها من الروايات؟

أن من الضروري بمكان تناول هذا الأمر بجدية كبيرة، إذ أننا لا نستطيع أن نعرف مستوى أي رواية إلا من خلال حجم قراءها، فليس المهم أن تكون الرواية جميلة، متماسكة فنيا، تحوي لمسات جديدة، مستوفية لأطر الحداثة... الخ مما يجري تناوله في ساحاتنا النقدية والأكاديمية، إنما المهم كما اعتقد: هو أن ندرس واقع القراءة الروائية لكي نستشف منها الواقع الحقيقي لروايتنا ومديات النمو التي سارت عليها منذ انبثاقها في عشرينات القرن الماضي والى الآن، فليس المهم أن نكتب إنما المهم أن نعرف أن هناك من يقرا ما نكتبه، وإلا سيكون هذا جهدا ضائعا ولا قيمة له، فمن الضروري بمكان إعطاء أهمية للبحوث والدراسات التي تتناول أزمة القراءة الروائية بالعراق، بل وتقديمها على البحوث التي تتناول أزمة الكتابة الروائية التي أشبعناها بحثا ودراسة، فليس هناك شك في أن في العراق أزمة من هذا النوع، وإنها خطيرة إلى درجة نستطيع من خلالها أن نحكم سلبا على واقعنا الروائي، وبالتأكيد لا نستطيع أن نحمل الكاتب العراقي المسؤولية الأولى في هذا الانحدار القرائي، لان المسالة اعقد من ذلك بكثير، فهي مرتبطة بالظروف الموضوعية التي عاشتها منطقتنا خلال قرون عديدة والتي تمثلت بسيادة الجهل والأمية، فمنطقتنا لا تمتلك إرثا قرائيا حديثا يستطيع أن يحرك حمى القراءة ويخلق واقعا متجاوبا مع فنون الكتابة وأشكالها المختلفة. فالظروف الاجتماعية والسياسية التي عاشها البلد خلال عقود أو قرون عديدة، أرست واقعا هو ابعد ما يكون عن الانشغال بأمور تعد من الكماليات أو النوافل، والنسبة القليلة من القراء التي نفترض وجودها في بعض أوساط مجتمعنا، لا تكفي للتدليل على وجود قراء للرواية العراقية، بل على العكس ربما سنعثر على أشياء عجيبة ومثيرة في هذه القلة من القراء، وسنجد أن من بينهم الباحث والدارس والفضولي والمجامل... الخ، وهؤلاء لا يمكن أن يعطوا تقييما مناسبا للقراءة الروائية.

وبالتالي إذا تمعنا في هذه القضية المهمة وأردنا أن نصل إلى إجابات صريحة حولها، سوف نصل إلى تلك الحقيقة التي تثير الشجن وتفتح سرادق العزاء على واقعنا الروائي وبطريقة تجعلنا نعيد النظر به وبشكل جذري، فأمامنا أمران لا ثالث لهم إما البحث عن حلول حقيقية لازمة القراءة الروائية أو اعتبار الرواية شيئا غير ممكنا في العراق، ففي وسط يموج بالشعراء شعبيين وفصيحيين، وفي مجتمع يطرب للشعر و الخطب بشتى أشكالها الدينية والسياسية و لأشكال التعزية والابتهالات الدينية، يصعب أن نلمح اهتماما من نوع أخر، وبالتالي فان دخول الرواية إلى الواقع الثقافي العراقي لا يعدوا أن يكون نوعا من الإقحام المفتعل، ومحاولة للتشبه ببلدان عربية ازدهرت فيها الرواية ونمت بشكل جيد كما هو الحال مع الرواية المصرية والسورية والجزائرية... الخ، بدليل أن أسماء روائينا ورواياتهم بقيت مجهولة من اغلب القراء العراقيين، ولو سالت أي قارئ عراقي عن فلان وفلان الروائي الذي يشار له بالبنان في أوساطنا النقدية، لاندهشت من نكرانه له ولرواياته، وحتى الذين يعرفون أسماء روائيين عراقيين فهم على الأرجح لم يقرءوا رواياتهم بل تعرفوا عليهم من خلال وسائل الأعلام، فمما يبدوا أن الروايات العراقية غير مقروءة إلا في النطاق النقدي والأكاديمي، وان سوق الرواية العراقية ما زال بائرا ويعاني من إشكالات كبيرة قد لا يسعنا معالجتها بسهولة، الأمر الذي يدعونا للبحث عن حلول تخرج الرواية العراقية من واقعها البائس وتنهض بها إلى آفاق أعلى وأرحب لتكون في مستوى نظيراتها في البلدان الأخرى، وهذا الأمر يتطلب أكثر من مجرد شجاعة نقدية، فلابد أولا من عرض واقع الثقافة العراقية عرضا وافيا وجريئا، وطرح الأسباب الكامنة وراء الأزمة التي تعيش فيها الرواية العراقية قبل البحث عن علاج ناجز لعللها، ولابد أولا من أن نطرح التساؤل التالي حتى نفهم وضعنا بشكل جلي وهو : هل هناك إمكانية لنجاح الرواية العراقية ؟ أي تحولها إلى رواية مقروءة، وهل الواقع العراقي يحتمل ذلك ؟ أم انه واقع معاند لهذا الجنس الأدبي الرفيع، وبالتأكيد فان الإجابة عن هذه التساؤلات سوف يتطلب جهدا كبيرا ومعاينة جريئة للواقع الثقافي، بحيث نستطيع أن نؤشر على مواطن الخلل بكل قوة وصلابة.

إن ازدهار الرواية العراقية باعتقادي المتواضع لا يحتاج إلى تحسين مستوى الكتابة الروائية وتطوير آلية الكتابة وتحديثها المستمر وحسب، بل لابد أولا وبشكل أساس من تهيئة الواقع القرائي الذي يستوعب الكم الروائي العراقي ويستقبله، واعتقد أن هذا الواقع متى ما وجد انه يجد في الرواية العراقية إجابات لتساؤلاته وحلا لمعضلاته وسبيلا للتنفيس عن همومه، سوف ينجذب إليها ويجعلها في سلم اهتماماته، ولو حصل هذا سوف تبدأ الرواية العراقية بالتفاعل مع هذه الحاجات وسوف تنمو وفقا لها، فتتعزز العلاقة بين الجانبين وتتطور بما يجعل الرواية العراقية حلا من الحلول وحاجة ثقافية مهمة، بدل البقاء كجنس أدبي بعيد عن الواقع أو كأنه يتكلم عن مجتمع أخر غير المجتمع العراقي.
فالمعضلة الأهم ليس الكتابة الروائية بل القراءة التي تستقبل تلك الكتابة، فتؤسس معها دورة الإبداع التي تكتمل بالذروة وهو ازدهار الرواية العراقية وتطورها.

نظرة إلى مستقبل الفكر الوجودي

باسم محمد حبيب
لم يكن دور الوجودية دورا هامشيا في مجال الفكر الانساني فيما لم يكنظهورها امرا عرضيا بدون مقدمات او سوابق لانها استوعبت فلسفات مهمة كانلها دور بارز في تطور مفهوم الحرية وطريقة التعاطي معه لاسيما فلسفة هيغل التي كان لها هوية شاملة واتخاذها اسسا جديدة ليس للفلسفة السابقة عهدبها لاسيما موضوعة الجدل ولذلك انطلقت الفلسفة الوجودية من التماثلوالاختلاف مع افكار هيغل معطية الحرية بعدا انطولوجيا بعد ان كانت توصفبكونها مسألة عرضية وحسب.
لذا جاءت افكار (كيركغارد) كتتويج لهذا المعطى الجديد ومحاولة للانفلاتمن قبضة هيغل القوية مبينا ان الحرية هي مسألة اساسية لابد منها لان كونابلا ضوابط لا يفرض اي الزام وبالتالي من الضروري ان يكون الفرد فاعلا ليسمن اجل حركة الوجود انما من اجل ان يضبط هذه الحركة لصالحه سواء قدر علىذلك ام لا ولقد نمت هذه الفكرة كتتويج لحالة النمو الحضاري او الازدهارالاقتصادي الذي اعقب الحرب العالمية الاولى لاسيما بعد بروز قطبين هيغليين متنافسين اذا جاز لنا عد الماركسية الشيوعية قطبا هيغليا يسارياوالرأسمالية الليبرالية قطبا يمينيا مع ان المسألة ليست بهذا الشكل تمامالان معيارنا في هذا التحديد انطلق من موقف هاتين الايديولوجيتين من طريقة بلوغ الغاية الاساسية للمجتمع الانساني وهل يجوز تسريع ذلك من خلال التدخل ام لا.
لقد وقف المفكرون منبهرين بشدة ذلك الصدام الايديولوجي وطروحهما المتناقضة لاسيما الموقف من مسألتي العدالة والحرية فبيما يرى الشيوعيون العدالة اهم من الحرية وان انتظار بلوغ النجاح الحضاري ليس بالامرالسليم لان الضرورة تتطلب استعجاله يرى خصومهم الرأسماليون عكس ذلكمعتبرين الحرية اهم للانسان من العدالة لانها تستوعب العدالة وتأمنها لاسيما على المدى البعيد. لكن الا يكون هناك مجال للتوفيق بين الرأيين؟
لقد تدخلت عوامل عدة لتساهم جميعها في بلورة المنهج الوجودي اولهاالتنابز الفكري الذي بلغ ذروته ليس على مستوى المفكرين السياسيين وحسب بلوعلى عموم المفكرين ايضا لان الفينومينولوجيا وضعت تعريفا جديدا لمفهومالظاهرة يختلف عن تعريفها السابق لانها عدت ما نعرفه او نتحسسه منالظاهرة كل شيء فيها وبالتالي نحن امام تطور فكري هام وتحرر من قيود تمثلبقايا الميتافيزيقيا ومع ان (هوسرل) لم يكن سوى مطور فكري الا ان تلامذتهوعلى رأسهم (هيدغر) قد استرسلوا في تناولهم لمفهوم الحرية انطلاقا من رأي(هوسرل) بخصوص حقيقة الوعي الذي هو دائما وعي شيء ما ومن معارضة (نيتشه)للعقل ولوجود جوهر سابق يكون موضوعا لافعال الانسان معتبرا الوجود علىانه فعل انساني ولذلك وجدنا ان (هيدغر) الذي ينطلق من تلك الاراء يهتم بموضوع الحرية ليس لانها بعد وجودي انما لانها تمثل قدرة الانسان علىتأسيس ذاته عن طريق التجاوز لكن مفهوم الحرية عند (هيدغر) ليس مفهوماًمطلقا لانه يرده الى مبدأ الضرورة لاسيما ان وجودنا في العالم يتطلب انيكون هناك حد لحريتنا هذه النتيجة كانت في الواقع احدث نظرة فكرية لمفهومالحرية الامر الذي جعلها حجر الزاوية في فلسفات الوجوديين الاخرين لاسيما الفيلسوف (جان بول سارتر) الذي انطلق من ضرورة وضع حد فكري لحالة الصراعا والاستقطاب القائمة انذاك بين الشيوعيين والرأسماليين من خلال محاولةالتوفيق بينهما او من خلال ضرب استقطابهما بايجاد استقطاب مواز لهماوربما تداخل هذا العامل مع العامل الاخر هو العامل الوطني مع ان كثيرينلا يرون لهذا العامل اي وجود لان المفكر دائما ما يكون انساني النزعةلانه يضع البشرية في مستوى واحد لكن لماذا لا نتصور وجود هذا التوجه ولوفي اللاشعور لان الفكر الماركسي متبنى من قبل الروس والفكر الرأسمالي ذونسق انكليزي او اميركي ولذلك ليس سهلا على الوطنية الفرنسية الاستسلام لفكرين اجنبيين لاسيما وهما يحملان اجندة البلدان المصدرة لهما وكانالمراد طرح شعار فرنسا حرة لا اميركية ولا روسية انما فرنسية وحسب لانها موجودة بمواقفها ودورها المتميز الذي تعكسه استقلالية قرارها السياسيالذي يحرصون عليه كل الحرص.ومع ذلك لا يجب ان نتجاهل العامل الايديولوجي ودوره الاكيد في بلورة مشروع نضالي ينهي هيمنة الافكار المتنازعة اذ بامكاني ان اكون حرا وفيذات الوقت احصل على قدر من العدالة الاجتماعية والاقتصادية لانني كانسان املك حريتي التي هي اثمن شيء لدي وبمقدوري وفق هذا المبدأ ان اكون بلا التزامات ايا كان شكلها ابتداء من الالتزامات الاسرية وانتهاء بالالتزامات الاجتماعية حيث يؤكد سارتر على ان العلاقات هي اكبر عدوللحرية وهي بذلك تحدد وجودي بعد ان تجعلني في خضم المجموع وما يفرضه عليمن قوانين.لكن المشروع الوجودي لم يتوقف عند المسألة الشخصية بل طالب ببناءالقوانين وفقا للمبادئ الوجودية وبدلا من ان يخضع الفرد الاجندة المجتمعيجب بحسب الطرح الوجودي ان يخضع المجتمع لاجندة الفرد لذلك وجدناالوجوديين يطالبون بالغاء الخدمة الالزامية وكل انواع التقييد الاخرىلانها مفروضة على الفرد من خلال السلطة الاجتماعية الفاقدة للمشروعية الوجودية وليس هذا وحسب بل هناك من يطالب بالعزلة او التمرد ما دام هذان مفضيان الى اثبات الوجود كما يحاول ان يطرح ذلك وفي نطاق ما الكاتبالروائي (البير كامو) وفيما يدخل (مارسيل) كمبشر وجودي ولكن على النقيضمما يطرح كامو يرفع سارتر بهذه النزعة الى مستوى مهم وان فشل في مجاراة كامو في الناحية الادبية لانه كما طرح ذلك في مؤلفه (الوجود والعدم) يرىبان الوجود يسبق الماهية هذه في الواقع تمثل الفكرة الاساسية للفلسفةالوجودية لانها تعد الماهية نتاج الوجود فكوني افكر هذا لاني موجود وكونيانساناً هذا لاني موجود كانسان ولذلك كلما ازدادت مواقفي المميزة كلماازددت وجودا وكلما تحررت من القيود كلما اصبحت اكثر تمييزا في وجودي.لكن المشروع الوجودي لم يتهيأ له ان يستمر طويلا ربما بسبب ما يحمله منافكار طوباوية مع اننا لا ننكر احتمالية ان يكون وراء ذلك ايضا اسباب سياسية لا سيما بخضوع الدولة الفرنسية لهيمنة السياسة الاميركية وارتباطها بالمشروع الليبرالي الذي اصبح يتناغم مع البراغماتية اكثر منتناغمه مع اي مشروع اخر ومن ثم لم يعد هناك مجال لمنافسة فكرية بين مشروعاخذ قالبه واصبح رمزا لنفوذ سياسي واقتصادي كبير ومشروع لم يزل بعد فيمستوى الحبو لا يمثل في الواقع سوى محاولة لتحدي ذلك المشروع سواء بدافعالمنافسة او لمجرد التحدي ولذلك كان لانتصار المشروع الرأسمالي اثرهالبائن في اضعاف المشروع الوجودي لاسيما ان البعض ينظر اليه على انه مجردمشروع توفيقي وبغياب حالة الصراع لم يعد له اي اهمية ولذلك نعتقد اناعلان (فوكوياما) لم يكن مجرد اعلان سياسي يعلن نصر الرأسمالية الليبرالية على الاشتراكية الشيوعية انما واعلان فكري ايضا يتضمن اعلان الفوز في المعركة الايديولوجية ضد مختلف الايديولوجيات الاخرى.ولكن مع ذلك وبالرغم من هذه النتيجة الواضحة لابد ان ندرك ان موت الافكارلا يكون نهائيا لان الجدل حولها لا ينتهي سريعا ومثلما اوقف (هنتنغتون) فكرة (فوكوياما) عن انتهاء المعركة لصالح الليبرالية يمكننا ان نعلن ان المسألة الايديولوجية لم تحسم بعد هذا ان كان هناك امكانية لحسمها ومن ثمقد يكون لهذا التأجيل الفكري والمسألة نهضة فرنسا ضمن اوروبا موحدة الاثرفي اعادة الروح الى الوجودية لاسيما بوجود النهج البراغماتي الذي تدعمهالقوة الاميركية ولكي يكون للوجودية حظور جديد لابد من اخضاعها لاعادةالصياغة لكي تأخذ بالاعتبار المستجدات الاخيرة لاسيما بظهور مفهوم العولمة ووجود شبكات اتصال الكترونية يمكنها ان تعزل الفرد عن العالم وتربطه به فيالوقت نفسه ومن ثم لا يغدو الاتصالمحاولة لاقتحام خلوة الفرد او راحته بل عملية تواصل لا يكون لها اي بعدايذائي خصوصا وهي خاضعة لمشيئة الفرد ورغبته قبل اي شيء اخر.

ما الذي يعرقل دور المثقف

باسم محمد حبيب
لا يمكن لأحد أن ينكر العلاقة بين المثقف الواقع ، لأن وجود المثقف وفاعليته هو عامل داعم لتغير الواقع وتطوره والعكس صحيح ، لكن هذه العلاقة الواضحة تكاد تكون معطلة في مجتمعاتنا أو أنها ليست بالمستوى المرجو ، الأمر الذي

الأحد، 3 يونيو 2012

كيف نحت الفلسفة نحو فهم العالم كماكنة؟ قراءة في فلسفة هيغل والفلاسفة الآخرين من مؤيديه ومعارضيه

باسم محمد حبيب
التساؤل عن هوية العالم مازال يشغل بال كثير من الناس ، وهو سؤال قديم متجدد يتطور مع تطور معارف الإنسان المخلوق المسكون بالتساؤل ، ورغم أن هذا التساؤل كان قديما قدم الإنسان ، إلا انه قد اخذ

في ذكرى الهولوكوست

باسم محمد حبيب
يستذكر العالم هذه الأيام واقعة الهلوكوست الشهيرة كونها واحدة من اكبر المذابح التي عرفها التاريخ، حيث فاقت في وحشيتها الكثير من المجازر الأخرى حتى تلك التي ارتكبتها
تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969