باسم محمد حبيب
هذا السؤال الذي سأحاول الإجابة عليه هو إستنتاجي لما سيصيب البلد فيما إذا بقي الوضع على ما هو عليه ، فعند بدأ التظاهرات قبل أكثر
هذا السؤال الذي سأحاول الإجابة عليه هو إستنتاجي لما سيصيب البلد فيما إذا بقي الوضع على ما هو عليه ، فعند بدأ التظاهرات قبل أكثر
من شهرين ونصف
، طرح بعضهم عددا من السيناريوهات حول ما ستؤول إليه الأزمة الحالية
أهمها : قبول الحكومة بمطالب المتظاهرين أو قبول بعضها ورفض البعض الآخر ،
فالمسألة بنظر هؤلاء مرتبطة بموافقة الحكومة التي يفترض أنها ستكون أكثر
حرصا على تلبية مطالب من يشكلون قاعدتها كون
رئيس الحكومة ومعظم أعضائها من المحافظات التي تشهد هذه الإحتجاجات ، ولكن
المسألة للأسف ليست بهذه البساطة ؟! لإن إجراء الإصلاحات يتطلب موافقة
طرفين آخرين وهما مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ، وهؤلاء لن يقبلوا إجراء
إصلاحات لا تخدم قواعدهما أو تخل بما أتفق عليه في الدستور من حقوق لهذا
الطرف أو ذاك ، وهي حقوق جرى توزيعها بطريقة عجيبة ووضع فريد لم يشهده
العالم من قبل ، فبدلا من أن يبنى الدستور على مبدأ المواطنة الذي يخدم
الجميع بني على مبدأ المكونات الذي غالبا ما يثير جدلا حول توزيع الحقوق
إنطلاقا من وجود أكثرية وأقليات ، ومن الطبيعي على وفق بنود الدستور وأداء
الحكومة أن يرى جمهور المحافظات الوسطى و الجنوبية أنهم الطرف الخاسر في
المعادلة أو أنهم الطرف الأكثر تضررا والأكثر معاناة بغض النظر عن الجهة
التي تتحمل وزر معاناتهم .
وهكذا خلقت التظاهرات صراعا بين طرفين محددين هما : الطرف الشعبي المطالب بحقوقه والطرف الحكومي العاجز عن تلبيتها لإنه ليس الطرف الوحيد في المعادلة ، وفي صراع كهذا لا يمكن لأي طرف أن يفوز ، لإن أقصى ما يستطيعه الطرف الحكومي هو إستخدام العنف المفرط لإيقاف التظاهرات ، أي ضرب ما كانت تمثل قواعده وهو ما يحصل للأسف وبطريقة تنم عن حقد وحهل بأمور السياسة ، وأقصى ما يستطيعه الطرف المتظاهر هو إسقاط الحكومة التي تمثل حصته من المعادلة السياسية ، أما بقاء الوضع على ما هو عليه فهو بلا شك أسوأ السيناريوهات لإنه يعني إستمرار الفوضى والدمار والقتل فضلا عن نقص الخدمات الذي سببه إستمرار توقف عمل دوائر الدولة ، فمن دون دخول اللاعبين الآخرين لخط الأزمة وقبولهم بتقديم بعض التنازلات ، ومن دون أن تقوم الحكومة والكتل السياسية المؤسسة لها بدعم المتظاهرين وتبني مطالبهم في إطار حوار موسع مع الأطراف الأخرى ، لا يمكن تصور نهاية إيجابية للأزمة ، فنحن نسير إلى طريق مسدود أو طريق لن نكون بالتأكيد نحن الرابحين فيه .
وهكذا خلقت التظاهرات صراعا بين طرفين محددين هما : الطرف الشعبي المطالب بحقوقه والطرف الحكومي العاجز عن تلبيتها لإنه ليس الطرف الوحيد في المعادلة ، وفي صراع كهذا لا يمكن لأي طرف أن يفوز ، لإن أقصى ما يستطيعه الطرف الحكومي هو إستخدام العنف المفرط لإيقاف التظاهرات ، أي ضرب ما كانت تمثل قواعده وهو ما يحصل للأسف وبطريقة تنم عن حقد وحهل بأمور السياسة ، وأقصى ما يستطيعه الطرف المتظاهر هو إسقاط الحكومة التي تمثل حصته من المعادلة السياسية ، أما بقاء الوضع على ما هو عليه فهو بلا شك أسوأ السيناريوهات لإنه يعني إستمرار الفوضى والدمار والقتل فضلا عن نقص الخدمات الذي سببه إستمرار توقف عمل دوائر الدولة ، فمن دون دخول اللاعبين الآخرين لخط الأزمة وقبولهم بتقديم بعض التنازلات ، ومن دون أن تقوم الحكومة والكتل السياسية المؤسسة لها بدعم المتظاهرين وتبني مطالبهم في إطار حوار موسع مع الأطراف الأخرى ، لا يمكن تصور نهاية إيجابية للأزمة ، فنحن نسير إلى طريق مسدود أو طريق لن نكون بالتأكيد نحن الرابحين فيه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق