باسم محمد حبيب
صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية الصادرة باللغة الأنكليزية تقول أن حركة حماس ستنتقل من قطر إلى العراق ، وأن هناك موافقة عراقية و تأييد
إيراني لهذا الأمر .. وبالطبع هذا الخبر لا يمكن الجزم بصحته ، لأنه لم يعلن بشكل رسمي ، وإذا ما كان الخبر صحيحا وليس تزييف من قبل الصحيفة فلابد أنه يجري الإنتقال بموافقة أمريكية وبالتنسيق مع الجانب القطري الذي برغب بإخراج حماس من أرضه ، أي أن ثلاث دول هي من سيكون لها يد في هذا الأمر إن حصل ، وبالطبع لا يمكننا أن نترك الخبر دون أن نناقشه ، ليس فقط من ناحية ما يعنيه أختيار العراق من بين كل الدول ليكون مقرا لحماس ، بل وإلى ما يحتمله ذلك من وجود صفقة ما لا نعرف طبيعتها عدا أن أمرا كهذا يصعب أن يتم من دون ذلك ، وربما سائل يسأل : إذا كان لإيران مصلحة في إنتقال حماس إلى العراق لتوفير مكان لها ، فكيف لأمريكا أن تقبل ذلك وهي تدرك أن لهذا الأمر مخاطره على وجودها و نفوذها في العراق ؟ فالإجابة المحتملة : لأن أمريكا تعد أمن أسرائيل أهم من وجودها في العراق ، فضلا عن أنها تستطيع مراقبة حماس أكثر في حال تواجدت على الأرض العراقية بخلاف ما إذا تواجدت في مكان آخر ، لكن الأمر المهم في كل هذا هو : ما هو تأثير ذلك على العراق ؟ فهل سيؤدي إنتقال حماس إليه إلى حصول تأثيرات سلبية على إستقراره وأمنه ؟ أم أن الأمر لا يعدو توفير ملاذ لقادة حماس بعد أن طلبت قطر منهم المغادرة ، لا يمكننا الجزم بالتأكيد ، لكن يمكننا القول أن أمرا كهذا لا يمكن أن يخلو من أي تبعات ، لاسيما والعراق يعاني من حالة اللا إستقرار ومن ظروف أمنية سيئة ، فليس هناك من ضمانة في أن الحكومة العراقية بإمكانها ضمان الحماية لقادة حماس أو توفير ملاذ آمن لهم ، بما في ذلك حمايتهم من الإستهداف الأسرائيلي ، كما لا توجد أي ضمانة في عدم جر حماس إلى ما يجري في العراق من صراع بين الأطراف السياسية ، ولا حتى ضمان عدم دخولها في أي حرب داخلية محتملة ، ولنا في تجارب الأردن ولبنان خير مثال على أن مثل هذا الأمر ليس بالمستبعد حصوله .
وفي الختام لابد أن نؤكد أن هذا الأمر لم يؤكد بعد ، إذ قد يكون خبرا مزيفا غرضه التهويل أو التشويش لا أكثر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق