باسم محمد حبيب
سنوات عدة مرت منذ أن طالب متظاهرو ذي قار وناشطوها بإعمار ذي قار وتطوير خدماتها وبناها التحتية ، وتشغيل مصانعها ومعاملها ، وإستحداث مشاريع إستثمارية يمكن
أن توفر فرص عمل لعشرات الآلاف من الشباب العاطل ، ومنهم أعداد كبيرة من الخريجين ، فهل تجاوزت ذي قار وضعها كمحافظة منكوبة تعاني من سوء الخدمات وقلة وتهالك البنى التحتية وقلة الإعمار وتصاعد معدلات الفقر والبطالة ؟ أم أنها مازالت على وضعها السابق من دون أي تحسن بذكر ، الإجابة وللإنصاف : أنه بعد تلك المطالبة حظيت ذي قار ببعض الإهتمام ، فجرى عدها محافظة منكوبة بقرار من البرلمان ، وتم إنشاء صندوق إعمار ذي قار مع رصد مبالغ تصل لمئات المليارات من الدولارات لإنشاء مشاريع مهمة كتعبيد بعض الطرق وإنشاء عدد من الجسور وإقامة بعض المشاريع المهمة ، لكن هذا الإهتمام لم يصل حد تلبية كل مطالب ذي قار أو الإرتقاء بواقعها بما يجعلها تتخطى عتبة المحافظة التي تتذيل قائمة المحافظات العراقية في جوانب الفقر والبطالة وسوء الخدمات ، ما يعني أنها مازالت بحاجة لكثير من المشاريع الإعمارية والخدمية والإستثمارية التي يمكنها أن تغير واقع ذي قار تغييرا جذريا .
واليوم وبينما يطالب أبناء ذي قار بالكهرباء التي تعاني المحافظة من نقص كبير في إمداداتها ، لابد من الإشارة إلى أن تحسين إمدادات الطاقة الكهربائية لا يمكن أن يتم بإجراءات شكلية أو سطحية من قبيل تقليل حصة الريف أو تضييق الخناق على المزارعين وما شاكل ، بل من خلال إنشاء منظومة خاصة بالمحافظة تلبي حاجتها من الكهرباء ، وأن يتم الإستعانة بشركات مرموقة كشركة سمنس الالمانية لضمان هذا الامر ، وإلا فإن أي حلول أخرى لن تكون إلا حلولا جزئية ومؤقتة .
وفي الختام أحب أن أثني على أبنائنا المتظاهرين لتمسكهم بالسلمية التي هي أساس نجاح التظاهرات ، لكونها تؤدي إلى الأنصات لها أكثر و كسب الرأي العام مع ضمان عدد أكبر من المؤيدين والداعمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق