الأحد، 23 يونيو 2024

القرار السياسي العراقي من الوضع في المنطقة والحاجة إلى أن يكون موحدا

باسم محمد حبيب

المنطقة على شفير الحرب ، والعراق مرشح ليكون جزء من ساحاتها ، إذ أن الوضع في العراق معقد إلى درجة يصعب فيها تلمس ما سوف تؤول إليه المواقف أو الأحداث فيه
فيما إذا نشبت الحرب وتوسع لهيبها ليشمل بلدان عدة ، فبغض النظر عن القرار الرسمي العراقي المصرح بعدم الرغبة في أن يكون العراق طرفا في الصراع الحالي ، هناك في الداخل العراقي أنقسام ومواقف مختلفة ، ففي حين هناك غليان ورغبة في المشاركة ، ليس بشكل محدود بل وبشكل واسع ، إنطلاقا مما للقضية الفلسطينية من مكانة في الوجدان العراقي ، فضلا عن عوامل أخرى مؤثرة توجه الامور بإتجاهات معينة ، هناك أيضا من له رأي مختلف ومواقف مغايرة ، وفي واقع كهذا لابد من أن تتوحد الخيارات والمواقف حتى يتحمل الجميع تبعاتها ، لكن للأسف لا توجد إمكانية لتحقق ذلك بالشكل الذي يأمله كل مواطن حريص على مستقبل البلد ، وذلك بسبب ظروف الواقع العراقي وما يعانيه من إنقسام وتفكك مع وجود مصالح متضاربة لمن يتحكم في المشهد العراقي ، فالحكومة غير قادرة على فرض رؤيتها النابعة من مسؤوليتها الوطنية والقانونية ، والقوى السياسية عاجزة عن التوافق على ما يحمي الوطن ويضمن سلامته ويخدم مصالحه ، فيما لا يمكن الإرتكان فيما لو تطورت الأمور أو أخذت مسارات معقدة على سياسات القوى الدولية والأقليمية ولما تعلنه من حسن نواياها تجاه العراق ، فما تريده أمريكا أكبر المتحكمين في المشهد العراقي اليوم قد لا يكون هو نفسه في الغد ، تبعا لتغير تعاطيها مع الأحداث ، وما تسعى له الدول الأخرى المؤثرة على الواقع العراقي قد لا يكون هو نفسه دائما ، لأن هذه الدول تبني مواقفها على وفق ظروفها ومصالحها وما تواجهه في اللحظة الآنية من تحديات ، فليس هناك ما يضمن أن تتطابق ما تسعى هذه الدول جميعا إليه مع مصلحتنا الوطنية النابعة من ظروفنا ومصالحنا وأهدافنا .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969