د. باسم محمد حبيب
نفهم الضرورة العلمية والآثارية لنبش قبر ميت عاش قبل آلاف السنين ، لكن من الضروري أحترام حق الإنسان في الحفاظ على جثمانه حتى بعد موته ، ما لم ترد له وصية تسمح بالإنتفاع من جثمانه صحيا وعلميا ، وأرى أن
من الواجب على الأمم المتمدنة وضع ضوابط صارمة لنبش القبور ، بما في ذلك القبور التي مر عليه آلاف السنين ، وتقييد عمل بعثات التنقيب عن الآثار التي غالبا ما تنقب في المقابر البشرية القديمة التي غالبا ما تضم معلومات مهمة عن حياة الإنسان في العصور الغابرة ، فلا يجوز إخراج بقايا الميت وعرضها في المتاحف ، بل أخذ عينات منها لأغراض البحث العلمي والأثري فقط ، ويمكن أخذ صور ووضع مجسمات لبعض أعضائه كالجمجمة أو القدم أو العمود الفقري أو الأسنان ، لكن من الضروري الإمتناع عن عرض أعضائه الحقيقية إلا في إطار ضوابط صارمة ، وعلى وفق مقتضيات مهمة كالبحث العلمي ، فإصدار قانون عالمي يضع ضوابط صارمة للتعامل مع القبور وما تحتويه ما بقايا بشرية ، هو أمر مهم لإحترام الإنسان وضمان حقه بعد الموت .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق