باسم محمد حبيب
نشرت في مجلة المنار الثقافية
نشرت في مجلة المنار الثقافية
يقف باص الصباح قبل الساعة الثامنة بقليل ،
تنزل منه فتاة في مقتبل العمر ، في اللحظة ذاتها يحث رجل الخطى إلى بناية قريبة ، وفي
مكان ما تتلاقا نظراتهما قبل أن يمضيان
إلى حال سبيلهما ، يقترب باص آخر ، تتصاعد ضوضاء عجلاته المتباطئة مع حمى سيرهما ، في لحظة صعودها الباص ترنوا الفتاة ببصرها إلى بوابة البناية التي يقف أمامها الرجل ، يتحرك الباص في لحظة أنفتاح البوابة ، يترادف حشد من الداخلين والخارجين ، رجل منهم يسير في نفس الطريق الذي سلكه الرجل الأول ، يتعدى في سيره موقف الباص الفارغ متوجها إلى ناحية قصية .
إلى حال سبيلهما ، يقترب باص آخر ، تتصاعد ضوضاء عجلاته المتباطئة مع حمى سيرهما ، في لحظة صعودها الباص ترنوا الفتاة ببصرها إلى بوابة البناية التي يقف أمامها الرجل ، يتحرك الباص في لحظة أنفتاح البوابة ، يترادف حشد من الداخلين والخارجين ، رجل منهم يسير في نفس الطريق الذي سلكه الرجل الأول ، يتعدى في سيره موقف الباص الفارغ متوجها إلى ناحية قصية .
يعود نفس الباص قبل منتصف النهار بقليل ،
تنزل منه الفتاة نفسها ، يواجهها رجل يحث السير نحو البناية القريبة ، تتلاشى
نظراتهما مع صخب الباص القادم وخطوات الرجل المدبرة ، يلمحها تستقل الباص عند
دخوله البناية ، ترنوا إلى البوابة لحظة جلوسها ، تلمحه جسدا يتلاشى في الحشد و الباص
يمضي بعيدا .
في يوم آخر قبل الثامنة بقليل ، يتصاعد قلق
يخلخل ميزان التوازن ، وزمن يذوي شيئا فشيئا ، ينغلق باب البناية أمام دورانه
العجول وشواشه الظاهر ، تمضي الساعات بطيئة وهو على هذه الحال ، تحركه قدميه إلى
موقف الباص ، يجد رجلا واقعا بنفس الحيرة ، يرنوا أحدهما إلى الآخر قبل أن يشيحا بنظرهما
، يستمر دورانهما في المكان غير مبالين بحركة الزمن ، أنهما ينتظران أوبة بلا موعد
في يوم بلا زمن .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق