الخميس، 20 مارس 2025

نحتاج مؤتمر للناشطين الإصلاحيين السلميين

.باسم محمد حبيب

كثيرة هي المؤتمرات التي عقدت في العراق في المدة الماضية ، سواء أكان برعاية الحكومة أم برعاية مؤسسات الدولة الأخرى التشريعية والقضائية ، فضلا عن الأحزاب


والشخصيات السياسية وغيرها حول قضايا الأمن والأقتصاد والإرهاب والفساد وأمور أخرى كثيرة ، بذلت فيها جهود كبيرة وصرفت فيها أموال طائلة ، لكن من دون أن تحقق أغلب الأهداف أو الغايات التي عقدت من أجلها ، والسبب - وأسمحوا لي أن أقول ذلك - لأن تلك المؤتمرات كانت مفتقدمة للجدية والرغبة الحقيقية لتغيير الواقع وتوجيه الأمور إلى الوجهة الصحيحة ، ناهيك عن عدم خبرة وكفاءة الكثير ممن عهدت له مهمة تنظيمها أو إدارتها ، وعدم وضعها ضمن برنامج واضح وخطوات محددة تربط الأهداف بالنتائج والغايات بالمتطلبات وبما يخدم الغرض من هذه المؤتمرات التي تحولت إلى فعاليات شكلية بلا روح أو فاعلية ، فالمؤتمرات الضرورية في الوقت الحاضر هي التي تمس الحاجة الآنية ، أي الحاجة إلى إصلاح البناء السياسي وتمتين العملية الديمقراطية بما يضمن نجاحها وديمومتها ، وهذه المؤتمرات لا تحتاج لدعوات محاملة وجلسات روتينية بل إلى جلسات حقيقية تتناول كل شيء ، بدءا من العوائق و التحديات والعقبات التي تواجهنا مرورا بالصعوبات والتعقيدات والإشكالات التي تعرقلنا وصولا إلى الآمال والأهداف والتطلعات التي ننشدها ونسعى لتحقيقها ، والذين يمكنهم أن يتعاطوا مع ذلك بدون الدخول في لعبة المصالح والولاءات هم الناشطون .. أنها دعوة لمؤتمر وطني للناشطين ودعاة الإصلاح ، غايته إصلاح الواقع السياسي وترصين العملية الديمقراطية وتحسين الواقع العراقي بشكل عام مع الشكر .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969