الجمعة، 20 سبتمبر 2024

لعبة كرة المراوغة الأصل العراقي القديم وإمكانية إحياؤها

باسم محمد حبيب

دائما أتساءل أنه على الرغم من أن العراق عرف عبر تاريخه الطويل ألعابا رياضية عدة ، بعضها تعد ألعابا عراقية بحتة ، أي أنها لم تظهر في بلد سواه ، أو أنها ظهرت فيه أولا


ثم أنتقلت إلى بلدان أخرى ، إلا أنه للأسف لم يتمكن من فرض أي لعبة من هذه الألعاب لتكون لعبة عالمية ، كما هو الحال مع ألعاب عدة خرجت من بلدانها الأصلية لتغدو ألعابا مشهورة عالميا ، كلعبة الشطرنج الفارسية أو الهندية الأصل ، ولعبة كرة القدم ذات الأصل البريطاني ، وإن كانت لها جذورا قديمة في بلدان أخرى ، ولعبة كرة السلة التي ظهرت في أمريكا ، فضلا عن الألعاب التي لا يعرف بالتحديد أصولها ، أو أنها وجدت في بلدان عدة في آن واحد ، كالمصارعة والملاكمة والجري ورمي الثقل .. الخ ، في حين أن هناك ألعابا من أصول عراقية ، إلا أنها لم تحظى بما حظيت به هذه الألعاب ، على الرغم من أنها كانت ألعابا مشوقة ، وكان من الجميل لو جرى إحياؤها إستعادة لأرث العراق الرياضي القديم ، مثل : لعبة التوازن ، وهي لعبة يتصارع فيها أثنان من اللاعبين وهم يضعون جرة خفيفة فوق رؤوسهم ، فيهزم اللاعب عند سقوط الجرة من على رأسه ، ولعبة اور التي تشبه الدومنة والطاولي والتي أظهرت التنقيبات الأثرية في أطلال مدينة أور نماذج منها ، وهي من أقدم الألعاب التي جرى العثور على أدلة موثقةلها ، لكن أهم لعبة جرى إهمالها هي لعبة كرة المراوغة ، وهي لعبة يجري فيها تداول الكرة بين فريقين ، فيفوز الفريق الذي يحتفظ بالكرة أكثر من الفريق الآخر ، وهي لعبة ظهرت في منحوتة تعود إلى العصر البابلي القديم ما بين 2000 و 1600 ق.م ، وعلى الأرجح تطورت من هذه اللعبة ، لعبة كرة القدم الحالية ، أي اللعبة الأكثر شعبية في العالم ، وهذه اللعبة يمكن إعادة لعبها من جديد بنفس نسقها السابق ، أي قطع الكرة وحيازتها لأطول فترة ممكنة بين لاعبي الفريق ، كما يمكن تحويرها إلى ألعاب أخرى ، مثل قذف الكرة بإتجاه حفرة على شاكلة لعبة الغولف ، فيفوز اللاعب الذي يدخل الكرة في الحفرة بأقل عدد من المحاولات أو من مسافة أبعد

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969