د باسم محمد حبيب
أعتادت العوائل الحاكمة في مختلف مراحل التاريخ على تبادل الزيجات فيما
بينها من أجل تقوية دولها وضمان عروشها وهو ما أصطلح عليه
من قبل المختصين
بـ( الزواج السياسي ) ، وقد كانت مرحلة التاريخ القديم من المراحل التي
شهدت هذا النوع من الزواج ، ولدينا أمثلة كثيرة حوله من أقدمها زيجات بنات
ملوك سلالة أور الثالثة ( 2113 - 2006 ق.م) من حكام بعض المقاطعات
العيلامية ، وقد زادت هذه الزيجات في الالف الثاني قبل الميلاد بعد الصراع
الذي الذي نشب بين الممالك الكبيرة آنذاك وهي المصرية والحثية والميتانية
والبابلية والآشورية حول النفوذ في منطقة بلاد الشام ، إذ حاولت هذه
الممالك كسب الحلفاء بإتجاهها إلى هذا النوع من الزواج ، ومن أشهر هذه
الزيجات زيجة الملك المصري (أخناتون) من السلالة الثامنة عشر من (نفرتيتي)
وهي أميرة ميتانية ، والتي ربما كان لها دور في الثورة الدينية التي قام
بها هذا الملك وتوحيده الآلهة في إله واحد .
ومما لاحظه الباحثون على بعض هذه الزيجات أنها من جانب واحد ، فالفراعنة المصريون كانوا يتزوجون من الممالك الأخرى لكنهم لا يقومون بالمثل أي تزويج بناتهم من أمراء أو ملوك الممالك الأخرى ، وقد علل الباحثون ذلك بإن المصريون يعدون المرأة وريثة رسمية للعرش ، ومن ثم قد تتخذ تلك الممالك من هذه الزيجات ذريعة للسيطرة على مصر ، كما حصل عندما طلبت الملكة ( نفرتيتي ) من الملك الحثي إرسال أحد أولاده ليتزوجها ويتولى العرش المصري لكن الكهنة المصريون أفشلوا هذا الأمر بإقدامهم على قتله قبل وصوله إلى مصر ، لكن لا أحد فسر قيام الملوك العراقيين القدامى بتزويج بناتهم من ملوك وحكام المقاطعات الأخرى فيما لم يكن زواجهم من الأميرات الأجنبيات بالدرجة نفسها ، وتفسيرنا لهذا الأمر هو أن العراقيين القدماء كانوا يهتمون أكثر لمن تدخل بيوتهم من النساء لإن بإمكانها التأثير في البيت وربما إحداث تغييرات كبيرة فيه ، لذا كانوا يحرصون على الزواج من أقربائهم أو من بنات بلدهم أكثر من الزواج من الأجنبيات ، أما تزويج بناتهم من ملوك وأمراء الممالك الأخرى فيعدوه أمرا ضروريا لنقل حضارتهم إلى الممالك الأخرى فضلا عن جعلها واقعة تحت تأثيرهم الثقافي والسياسي ، وهذا ما نجح فيه ملوك سلالة أور الثالثة و لعدة عقود .
ومما لاحظه الباحثون على بعض هذه الزيجات أنها من جانب واحد ، فالفراعنة المصريون كانوا يتزوجون من الممالك الأخرى لكنهم لا يقومون بالمثل أي تزويج بناتهم من أمراء أو ملوك الممالك الأخرى ، وقد علل الباحثون ذلك بإن المصريون يعدون المرأة وريثة رسمية للعرش ، ومن ثم قد تتخذ تلك الممالك من هذه الزيجات ذريعة للسيطرة على مصر ، كما حصل عندما طلبت الملكة ( نفرتيتي ) من الملك الحثي إرسال أحد أولاده ليتزوجها ويتولى العرش المصري لكن الكهنة المصريون أفشلوا هذا الأمر بإقدامهم على قتله قبل وصوله إلى مصر ، لكن لا أحد فسر قيام الملوك العراقيين القدامى بتزويج بناتهم من ملوك وحكام المقاطعات الأخرى فيما لم يكن زواجهم من الأميرات الأجنبيات بالدرجة نفسها ، وتفسيرنا لهذا الأمر هو أن العراقيين القدماء كانوا يهتمون أكثر لمن تدخل بيوتهم من النساء لإن بإمكانها التأثير في البيت وربما إحداث تغييرات كبيرة فيه ، لذا كانوا يحرصون على الزواج من أقربائهم أو من بنات بلدهم أكثر من الزواج من الأجنبيات ، أما تزويج بناتهم من ملوك وأمراء الممالك الأخرى فيعدوه أمرا ضروريا لنقل حضارتهم إلى الممالك الأخرى فضلا عن جعلها واقعة تحت تأثيرهم الثقافي والسياسي ، وهذا ما نجح فيه ملوك سلالة أور الثالثة و لعدة عقود .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق