د. باسم محمد حبيب
ورد في نصوص أدبية عدة ، لاسيما أناشيد الحب الخاصة بالحبيبين ( إنانا / عشتار ) و ( دوموزي / تموز ) لفظة ( أخي ) و ( أختي )
عند مخاطبة الحبيبين أو الزوجين لبعضهما البعض ، وهو ما عرض إحتمال أن يكون لذلك صلة بوجود هذا النوع من الزواج عند العراقيين القدماء في السابق ثم بقيت هذه اللفظة تتردد على الألسن حتى بعد إمتناع العراقيين القدماء عنه ، ومما يدعم هذا الإحتمال أن هذا النوع من الزواج لم يكن معدوما أو حتى نادرا آنذاك ، فهناك إشارات كثيرة تدل على شيوعه في شعوب عدة وليس في مصر القديمة وحسب ، لا بل و هناك أدلة على أن هذا النوع من الزواج ربما كان شائعا بنسبة أكبر من النوع الآخر أي الزواج من الأغراب ، بدليل ورده في كثير من الأدبيات السياسية والدينية ، ومن ذلك القصة الدينية الشهيرة التي تعرض زواج أولاد آدم الذكور من شقيقاتهم الإناث .
لذا ليس غريبا إذا ما أعتقدنا بإن العراق القديم ليس مستثنى من وجود هذا النوع من الزواج ، لكن لا يوجد دليل واحد يثبت إن العراقيين القدماء كانوا يحللون زواج الأخوة على غرار المصريين القدماء وغيرهم من الشعوب الأخرى ، سواء أكان ذلك على مستوى الحكام و الملوك أم على مستوى العامة ، لذا لا مناص من تفسير إستخدام هذه اللفظة بين الأحبة إلى ما للاخ من منزلة سامية في مجتمع العراق القديم ، لما له من دور كبير في دعم الأخت وحمايتها ، لا سيما إذا ما كان الزوج من عشيرة أو مدينة أخرى ، وهذا ما دفع العراقيون القدماء إلى المبالغة في توصيف العلاقة بين الأخ والأخت وتقديمها على شتى العلاقات التي تربط ما بين أفراد الأسرة ، بما في ذلك علاقة الأبن بالوالدين أو علاقة الوالدين بالأولاد أو علاقة الزوج بالزوجة ، لذا يحرص الحبيبين أو الزوجين على تشبيه علاقتهم بعلاقة الأخوة وعلى مناداة بعضهم بلفظة الأخ أو الأخت .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق