الاثنين، 9 فبراير 2026

تشكيل الحكومة .. الشعب يجب ان يقول كلمته

 باسم محمد حبيب 

مشكلة تشكيل الحكومة ليست مرتبطة بأثر العامل الخارجي في تشكيلها فقط ، بل و بعجز العامل الداخلي في ان يكون له اثر ولو صغير في عملية التشكيل


وتحديد المسؤوليات وتوزيع المناصب العليا، اذ لا يتوقف هذا العجز عن عدم تمكن الشعب من ان يكون صاحب صوت في ذلك ولو في درجة منخفضة فحسب ، بل وفي عدم قدرة القوى السياسية التي فازت في الانتخابات في ان تفرض حضورها و يكون لها صوت واضح ومسموع في التشكيل الجديد ، اذ شهدنا ذلك اكثر من مرة في السنوات الماضية ، سواء في انتخابات ٢٠٠٩ التي فاز بها إياد علاوي ، او انتخابات ٢٠١٤ التي فاز بها المالكي ، او انتخابات ٢٠٢١ التي فاز بها التيار الصدري ، واخيراً الانتخابات الاخيرة التي فاز بها تيار السوداني ، ففي لحظة من لحظات التنافس على المنصب الأول التي كان طرفاها الرئيسيان المالكي والسوداني مع وجود مرشحين اخرين كان غرض وجودهم لجعل الاختيار ذو صبغة تنافسية ، اعلن السوداني انسحابه فجاة ، اذ تعدد التكهنات حول سبب ذلك ، هل هناك طرف ما دفعه إلى ذلك ؟ ام فعل ذلك رغب منه في عدم خسارة حليفه المالكي ، ام كمناورة منه للعودة بوضع مستريح ، فأيا كان السبب هو مؤشر على ان الفوز في الانتخابات لا يضمن وحده القدرة على  تشكيل الحكومة ، ثم وبعد ان بات المالكي هو المرشح الوحيد ، تدخل الرئيس الأمريكي ترامب ليضع خطا احمر على ترشيحه ، وبالتالي بات البلد مهددا بالعقوبات الخطيرة التي يبدو ان القوى السياسية لا تبالي بها او لا إمكانية لها في ان تكون عاملا مؤثرا في توجيه الأمور إلى ما يبعد الخطر عن البلد ، وهذا الأمر برأيي يضع الامر بعهدة الشعب ، فهو وحده من يستطيع ان يوجّه الأمور نحو ما يحمي مصالحه ويضمن حقوقه بالكلمة الطيبة والنقد الهادف والبناء وبالتوعية بالمخاطر وبيان حقوق الشعب وواجباته ، لان عدم قدرة القوى السياسية على تشكيل الحكومة بمعزل عن التأثيرات الخارجية المختلفة يضع الشعب امام مسؤولية تاريخيّة ، و هي ان يكون هو الطرف الفاعل في تشكيل الحكومة ، فإذا كان من حق ممثليه ان يتولوا هذه المسؤولية لانهم حازوا على تفويضه ، فان الامر يسقط عنهم إذا فقدوا القدرة على ذلك ، اما كيف يمكنه ذلك ؟ فمن خلال وسائل الضغط المختلفة ، مثل وسائل التواصل الاجتماعي : كمنصة اكس والفيس بوك و الواتساب والإنستغرام والتلغرام و اليوتيوب ، والصحف والمواقع الإلكترونية ، فضلا عن الوقفات السلمية ، فلا شيء يضمن حقوق البلد ومصالحه واستقلالية قراره غير صوت شعبه وارادة مواطنيه .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969