باسم محمد حبيب
السجال السياسي الذي يجري بين أتباع الاحزاب السياسية حول الأراضي العراقية التي جرى إقتطاعها من مدينة أم قصر ، يؤثر على الموقف الشعبي العام من هذه القضية ، لأن أتباع الأحزاب
المشكلة للحكومة يحاولون تبرير الأمر بعده تنفيذا لقرار دولي جرى
إلزام العراق به أو أنه نقل لبعض العراقيين الساكنين قرب الحدود إلى أماكن أخرى ،
وذلك حتى لا يحسب ضد الحكومة ، أما أتباع الأحزاب المعارضة فيحملون الحكومة والقوى
المشكلة لها المسؤولية الكاملة عما حصل ، فيما أن الحقيقة أن هذه المسؤولية
تتحملها الحكومات من عام 1963 وإلى الآن وليس الحكومة الحالية وحدها ، أما مسؤولية
الحكومة الحالية ، فلأنها لم تعترض على قرارات ترسيم الحدود التي جرى فيها التفريط
بأراضي عراقية مهمة ، لأن الكثير من قرارات ترسيم الحدود بين الدول لم يجري
تنفيذها لوجود إعتراضات من أحد الأطراف حولها ، وكان الأحرى بالحكومة العراقية رفض
ترسيم الحدود والمطالبة بإعادة النظر فيها كما حصل في كثير من الحالات المماثلة ،
لاسيما وأن الكثير من القرارات صدرت تحت طائلة البند السابع وفي ظل حكومة
دكتاتورية تحتكر وحدها القرار السياسي ، متمنين أن يجري إبعاد هذا الأمر عن الصراع
السياسي وعده قضية وطنية من واجب الجميع إلتزامها ، وليكن موقفنا موحدا سواء أكنا
شيعة أم سنة أم كردا أم تركمان أم مسيحيين .. الخ ، أو من الاحزاب المشكلة للحكومة
أم من المعارضة لها ، لأن الأمر ليس خاصا بطرف دون غيره بل بجميع العراقيين .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق