باسم محمد حبيب
تعد الألقاب
التمييزية من ابرز أشكال العنصرية التي مازالت باقية في واقعنا الاجتماعي ،
حيث يقسم الناس وفق هذه الألقاب بين طبقة عليا وطبقة دنيا .
فمن ألقاب الطبقة العليا : لقب ( السيد )
الذي يطلق على الفئة التي تنتسب إلى الرسول محمد ( ص ) ، يقابله لقب ( العامي )
الذي يطلق على الفئات الأخرى من المجتمع ، والتي ينظر لها في الغالب على أنها اقل
مستوى من أفراد الفئة الأولى .
وهناك لقب ( الشيخ ) ذو السمة العشائرية الذي
يطلق على أفراد أسرة كبير العشيرة وأقاربه
، والذي يجعلهم مميزين عن بقية أفراد العشيرة الذين يوصفون في الغالب بـ ( طرف
العشيرة ) .
وهناك الألقاب التشريفية التي تسبق أسماء
السياسيين وأصحاب النفوذ كـ ( جناب ) و( دولة ) و( سيادة ) و ( فخامة ) ، وما إلى
ذلك من الألقاب التي لم تعد متداولة في معظم إنحاء العالم حيث أستعيض عنها بلقب (
السيد ) الذي يطلق على جميع البشر دون
استثناء .
إن من الضروري بمكان مكافحة هذه الألقاب التي
تميز بين البشر وتجعلهم مقسمين إلى فئات
عليا وفئات دنيا ، وهو ما يساعد على تشكيل فواصل اجتماعية داخل النسيج السكاني
للمجتمع مع ما تفرضه من قيم و نظم سلوكية .
وأفضل سبيل لذلك هو إصدار قانون يمنع إطلاق
الألقاب لا سيما داخل مؤسسات الدولة ، فمن شأن ذلك المساعدة على تخليص المجتمع من
آفة التمييز ومنظومتها القيمية و السلوكية ، فهل إلى ذلك من سبيل ؟
هناك تعليقان (2):
أظن أن قضية كهذه ليست بها حاجة إلى قانون حكومي أو تضمينها مادةً قانونية في الدستور، لأنها مرتبطة بوعي مجتمع ما يزال يؤكد ويحثّ عليها. متى ما أصبح المجتمع سليماً ومعافى تخلى عنها طواعية.
بوركت أستاذ باسم الحبيب
شكري اخي العزيز سعد على تعليقكم ولكن القانون مهم لأنه يلزم الناس بما اريد منه ولكن هذا لا يعني ان نكتفي به بل هناك الوسائل الاعلامية والتربوية والثقافية وغيرها وهي مهمة ايضا من اجل هذا الهدف .
إرسال تعليق