باسم محمد حبيب
رأي بعض الأصدقاء أن أطروحة التظاهرات السلمية المنظمة لا تجدي نفعا مع أحزاب و سلطة سياسية متعنتة و رافضة للإصلاح ، وأن الحل في المواجهة القوية والفاعلة ، لأنها هي فقط من تجعل الأمور
تسير إلى مسارها الصحيح ، وتضمن تحقيق ما يأمله الشعب من إنهاء الفوضى المتفشية في البلاد والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة ، أقول للأخوة : بالتأكيد المواجهة القوية المباشرة هي الأكثر فاعلية من بين الأساليب المؤدية إلى التغيير بحسب التجارب العالمية ، لكن السؤال هو : هل تتوافر شروطها في العراق ؟ فما موجود هو حرق وقطع طرق ومواجهات تشل حياة المواطن البسيط دون أن تؤثر بأي شكل على المسؤول و السلطة ، تقابلها ردود عنيفة حد التطرف أدت حتى الآن إلى قتل وفقدان الكثير من الناشطين ، فيما أن جزءا كبيرا من المتظاهرين تركوا التظاهر واضعين ثقتهم بصناديق الأقتراع التي عدوها الوسيلة الأكثر نجاحا وأمانا في الوصول إلى المطلوب ، وهي بالتأكيد كذلك فيما إذا توفرت لها البيئة المناسبة والظروف الملائمة من أمان ونزاهة ورقابة قوية ، ولأننا لا نريد للتظاهر أن يتوقف من دون تحقيق ما نشد من أهداف ، فإننا نرى أن التظاهرات السلمية المنظمة هي الحل في الظروف الحالية ، وهي السبيل الأكثر ضمانا لتحقيق الأهداف بعيدا عن العنف والحرق وقطع الطرق التي أضرت كثيرا بالتظاهرات ، وقللت إلى حد بعيد من تضامن الناس وتعاطف المنظمات و القوى الدولية معها ، لذا لا مناص من السلمية في تحقيق الأهداف المنشودة وتغيير الواقع وتوجيه البلاد إلى الوجهة الصحيحة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق