بعد نكسة الجيش العراقي في الموصل وسيطرة تنظيم داعش الارهابي
والفصائل المسلحة على مساحات واسعة من محافظتي نينوى وصلاح الدين ، شاعت في بعض
وسائل الأعلام وفي شبكات التواصل الاجتماعي الكثير من الأخبار التي تتحدث عن ما
سمي بـ( جهاد النكاح ) ، وعن قيام بعض العراقيات من سكان المناطق الخاضعة
لسيطرة
داعش بممارسته ! .
ان التحري الدقيق لهذه الأخبار يثبت ان معظمها غير موثق فضلا عن
اصطباغها بالصبغة السياسية ، وهي في اغلبها جزء من الحرب الدعائية التي اخذ البعض
بإستخدامها على نطاق واسع جدا متجاهلا آثارها السلبية التي لا يمكن محوها بسهولة .
ومع أن الارهاب الذي يستبيح الدم والعرض والمال لن يألوا جهدا عن
ممارسة طيشه ونزقه كما يفعل في أماكن كثيرة بحسب ما يردنا من الأخبار ، إلا أننا موقنون
بأنه لن ينجح في مساعيه ، لأن أهلنا في المناطق الخاضعة لسيطرة داعش وغيرها من الفصائل
المسلحة و المنظمات الارهابية اصحاب غيرة وشرف ، وهم حريصون على شرفهم كل الحرص ، ولن
يسمحوا لهذه التنظيمات الضالة بالعبث به مهما اشتدت الضغوطات عليهم .
اننا نطالب ناقلي هذه الأخبار بضرورة توخي الحذر في نقل هذه الأخبار
وضرورة التحقق منها قبل عرضها في وسائل الإعلام لما بها من إساءة لشرف العراقيات ،
لأن إشاعة مثل هذه الأخبار هو أسوأ بكثير من أي هجوم ارهابي قد نتعرض له ، فهذه
الأخبار لا يراد بها الإساءة لشرفنا فقط ، بل وزرع بذور الفتنة بين اطياف الشعب
العراقي ، فتنساق إلى رمي بعضها البعض بمثل هذه الأخبار الملفقة فنكون اكثر الخاسرين
منها .
ان الحرب ضد التطرف والإرهاب لا يمكن ان تنجح بدون رص الصف الوطني وتنقية
قلوب العراقيين من كل ما يسيء لبعضهم البعض ، فالعراق باق و الارهاب زائل ، فلا
يجب ان نؤسس على ما هو مؤقت وزائل فنخسر بلدنا ووحدتنا ، لأن هذا هو ما يريده من
لا يريد لنا أن نعيش بأمان أو من يتربص
بنا الشر لحقد دفين في نفسه ، ولنكن واعين
لما يحاق لنا من السيئين والمغرضين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق