باسم محمد حبيب
يزخر الوسط الأجتماعي العراقي بالكثير من الألقاب والألفاظ الموروثة من المجتمع العبودي السابق ، وهذه الالقاب والألفاظ تعد خير مؤشر على بقاء الأرث العبودي والعادات والتقاليد
المرتبطة به ، ومن اهم هذه الألقاب والالفاظ :
1- لفظة (مولاي) التي ينادى به الاشخاص المنتسبون لآل الرسول ، وهي لفظة كان يستخدمها العبيد عند مخاطبتهم لاسيادهم ، وهذه اللفظة مرتبطة بمعادلة عنصرية معروفة في مجتمعنا المعاصر تسمى معادلة السادة / العوام ، التي هي نسخة معدلة عن المعادلة القديمة : معادلة السادة / العبيد
2- لفظة ( عمي ) التي مازالت تستخدم في اوساط اجتماعية مختلفة ، وهي غير ذا صلة بلفظة ( عمي ) القرابية ، التي ينادى بها أخوة الأب ، أنما لها علاقة بالعلاقات العبودية ذات الصلة بالواقع العشائري .
3- لفظة ( محفوظ ) التي يخاطب بها افراد فئة الشيوخ ، وتمثل هذه اللفظة جزءا من الموروث العشائري ، الذي ساد في العراق في العصور الماضية ، ومازال فاعلا بقيمه وعاداته إلى الآن .
5- لفظة ( حجي ) التي تستخدم في غير محلها ، بعد ان تم حرفها عن اصلها الديني ، بوصفها لفظة تستخدم في مناداة الأشخاص الذين قاموا بأداء فريضة الحج ، لكن تم استخدامها أيضا كلفظة عبودية - عشائرية ، كما ازداد مؤخرا استخدام هذه اللفظة في الوسط السياسي .
ان بقاء هذه الالفاظ كجزء من السلوك الأجتماعي ، وتأصلها في العادات والتقاليد الأجتماعية ، يؤكد لنا استمرار فاعلية التراث العبودي ، الذي كان يحكم المجتمع في العصور السابقة ، فهذه الالفاظ ليست مجرد ارث بالي ، وانما تكمن خطورتها في أن لها تأثير كبير في بقاء وتأصيل العادات والتقاليد العبودية ، وتعكس صورة سلبية عن واقع المجتمع ، ومستواه الحضاري والثقافي .
ان من واجب الجهات المعنية والفاعلة ، التصدي لأستخدام هذه الالفاظ ، والعمل على منعها بكل الوسائل المتاحة ، التربوية والأعلامية والدينية والقانونية ، حتى يمكننا بناء مجتمع سيد وحر ، خالي من كل اشكال ومظاهر العبودية .
هناك تعليقان (2):
أويدك اخى فى رايك يجب الاهتمام من المختصين
مشكور اخى الله يجازيك خير
شكرا جزيلا اخي الكريم أنا ممتن جدا لكلماتك الطيبة
إرسال تعليق