باسم محمد حبيب
خطوة مهمة قام بها مجلس النواب عندما اصدر
قانونا حدد بموجبه ولاية الرئاسات الثلاث بمدة ولايتين ، وقد كسب القانون رضا
الكثير من الجهات السياسية فيما اغضب اخرى لا سيما أئتلاف دولة القانون الذي يرأسه
الوزراء الحالي نوري المالكي والذي هدد
بنقض القانون من خلال المحكمة الأتحادية ، ان هناك جملة من الحقائق من الضروري
معاينتها عند النظر إلى هذا الموضوع ابرزها :
1-
ان القانون يمثل حالة متطابقة مع مبدأ اساسي
من مباديء الديمقراطية وهو مبدأ تداول السلطة .
2-
يعد القانون استجابة للكثير من المطالب
والمناشدات وتطمينا للكثير من المخاوف بشأن عدم وجود حدود زمنية لولاية الرئاسات
الثلاث .
3-
لا يجوز أدبيا بل وحتى قانونيا الأعتراض على القانون
من الطرف المستفيد من ألغائه لأنه سيجعل الباب مشرعا لألغاء الكثير من القوانين
المماثلة .
4-
ليس هناك اي اشكال دستوري بشأن صدور هذا
القانون لأن صمت الدستور بشأن امد الولايات الثلاث هو مما يعطي الدافع للتحديد
وليس العكس حتى لا يبقى القانون سببا بخلافا جديدة .
5- أن اي قرار تصدره المحكمة الاتحادية لصالح الطعن بالقانون سينظر له على انه جاء بضغط
من الحكومة وسيقوي من الأصوات المشككة بأستقلالية القضاء ، فيما يجب على الجميع
وأولهم السلطة القضائية ابراز هذه الأستقلالية والرد بوضوح على هؤلاء الذين
يتناسون دور القضاء الهام والأساسي في البلاد وفي هذه المرحلة بالذات .
لما تقدم يتبين للجميع سلامة هذا القانون
دستوريا وقانونيا وسياسيا ، وليس هذا وحسب بل أنه يعد عاملا مهما من عوامل ترسيخ
الديمقراطية والرد على المشككين بإمكانية نجاحها ، وعلى كل من يسعى للتقليل من
قيمة التجربة الديمقراطية في العراق ، ناهيك عن دوره في التخفيف من حدة الأزمة السياسية ، فهو قانون مهم ومن الضروري ان نقف لدعمه بكل
ما أوتينا من قوة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق