الاثنين، 10 أكتوبر، 2016

بحث فيه اقتباس من نقد العقل العراقي

خطاب العرض المسرحي مسارات التجربة بين سلطة التكفير وتنوع التفكير/ أ.د.عبد الكريم عبود

بحث مقدم إلى مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي والمعاصر 

موقع الخشبة 

المقدمة
التحولات التأريخية الكبيرة لا بد ان تنتج متغيرات سايسوثقافية في بنية ومكونات المجتمع وما حدث للعراق عام ( 2003 ) ولغاية اليوم يعد صدمة مهولة بل كارثة وقفت امامها الانسانية بقلق وهي تتسائل عن غموض وحجم هذا التحول المتصل بالمحنة العراقية التي لم تعطي فرصة للبحث عن الخلاص وتأمل الذات للخروج من متواليات المحن وتناقضات البنية التكوينية المجتمعية الجديدة وغرائبيتها .

من محيط هذا الألم الانساني المروع يتأمل المسرح العراقي دوره في التصدي لهذه الصدمة التأريخية مستعين بالخطاب المسرحي الجاد والرؤية الجمالية القادرة على المواجهة وكشف اسباب هذه المحنة وايجاد الحلول لها، ان هيمنة سلطات الخطابات المتعددة في انساق ثقافة المجتمع العراقي ومتغيراتها فرضت على الخطاب المسرح قانونا لفتوى التكفير عندما يخرج عن خط ورية خاطابات سلطة الدين والسياسة، اذ تفرض هذه الفتوى قيد معرفي على حركة الفكر وقدراته التعبيرية في مسرحنا العراقي اساسها ينطلق من الفنان وتحجيم رؤاه الفكرية .
من خلا لهذا العرض وجدليته القائمة على نقظ النقيظ تنبثق مشكلة بحثنا التي تعلن عن السؤال التالي :
 هل ان سلطة الخطابات المهيمنة في انساق الثقافة العراقية منذ عام 2003 أثر على طبيعة مسارات التجربة المسرحية العراقية وحدودرؤاها الابداعية بين مفهوم التفكير والتكفير ؟ وانطلاقا من محتوى هذا السؤال ومحاولة البحث والاجابة عنه صاغ الباحث عنوان بحثه المسوسوم ( خطاب العرض المسرحي العراقي : مسارات التجربة بين سلطة التكفير وتنوع التفكير 2003-2016 )
حدود البحث
يقترن البحث في حدوده الزمكانية باضاح دور الجهود المسرحية العراقية للفترة ( 2003-2016 ) ، ويسلط الضوء في حدود موضوعه على تداولية الخطاب المسرحي في هذه الفترة التأريخية .
اهداف البحث
يهدف البحث الى :
  • التعرف على رؤى المسرحيين العراقيين باغناء التجربة المسرحية بمساحات من التفكير والوعي المتنوع الذي يرسخ خطاب يكشف عن فعاليات المجتمع في فترة التحولات التاريخية التي يعشيها العراقيين .
  • الكشف عن التأثيرات ذات الاثر السلبي التي تحققت نتيجة لهيمنة سلطة الخطاب الديني والخطاب السياسي بمنظور ( الاسلام السياسي ) ليكفر ويمحو وجود التفكير العلمي الموضوعي الساعي لتغيير لغة الخطاب المسرحي وتسليط الضوء على مسارته.
المبحث الاول
الخطاب بين سلطة التفكير والتكفير
صراعات وتناقض ما بين عقلين مفكرين يمثلان نمطين من التفكير .. وكل منها يعبر عن موقفه من الواقع الراهن على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي (( هذان النمطان في التفكير يمثلان فهمين مختلفين عاشا فترة طويلة من الزمن حالة من السكينة الزائفة تتخللها بين الحين والاخر بعض المعارك الساخنة التي ما تلبث ان تهدأ دون اتترك ورائها الا القليل من الأثر من حيث التأثير في الوعي العام بوجوهر الخلاف ودلالة مغزاه ))(2)
العقلية الاولى من المفكرين تستند في معطيات بث خطاباها على الثبات في تحليلها للواقع اذ انهم يحاولون تزييف الحاضر من خلال مقاومة فعل التغيير انهم باقون على مغتقدات وتقاليد لا تتلائم مع روح العصر ولذا فانهم كعقيدة وموقف لا يغيرون من منطق خطابهم ويبررون مواقفهم على تأويلات نابعة من التراث الاسلامي او العقيدة الذي يؤمنون بها ، فهم يلجأون الى الاسلام من منطق نفعي ويفرضون على العقيدة فهم سياسي برغماتي .. منطق يؤسس لخطابهم سلطة مزدوجة دينية ، سياسية (( لم يعد الاسلام هو منظومة القيم الروحية والاخلاقية التي تتخلل كيان الفرد والمجتمع بل صار مجرد يافطة سياية لحشد الجماهير واستغلال البسطاء وابتزاز انصاف المتعلمين وتحريك عواطف كثير من المهنيين ))(3)  .
نكتشف من هذا النمط في التفكير ان الهدف الحقيقي ليس في معطيات فهم الدين الاخلاقية والعقائدية والعرفية ومعايير النظم الاجتماعية والشرعية كما جاءت في القرآن الكريم او في السنة النبوية بل الغاية من خطابهم تؤكد استخدام الدين لتحقيق اغراض سياسية متعلقة بالمصلحة الفردية لتلك المجاميع التي تتبنى مقولات الخطاب .
اما العقلية الثانية فانها باحثة معرفية فلسفية لاستنباط الجوهر الانساني انها تعرض خطاب واعي ونقدي يحاول ان يجابه المقدس ويعمل كقدرة عقلية على ازاحة الفعل الميتافيزيقي، ويخلق منازعات واضحة مع اصحاب العقلية الاولى الذين يقدسون تقاليدهم ويؤكدون على ثباتها ولا يؤمنون بالتغيير .
يمثل هذا النمط التفكير العقلانيين الساعيين للوصول الى حقيقة الوجود عن طريق التفكير العلمي الناقد والمتجدد (( ان المعرفة العلمية متغيرة حقا، ولكن تغييرها يتخذ شكل ” التراكم ” اي اضافة الجديد الى القديم، ومن ثم فان نطاق المعرفة التي تنبعث من العلم يتسع باستمرار، كما ان نطاق الجهل الذي يبدده العلم ينكمش باستمرار، ومن هنا لم يكن انتقال العلم الى مواقع جديدة على الدوام علامة من علامات النقص فيه، بل ان النقص انما يكمن في تلك النظرة القاصرة التي تتصور ان العلم الصحيح هو العلم الثابت ))(4)
ان الفاعلية الذهنية للتفكير في النمطين والذي يعتمد الاول على الثبات وعدم مغادرة المعتقد والثاني الذي تؤسس لمفردات التغيير والتجديد قاعدة في فهم جوهر الاشياء، تكشف هذه الفاعلية ان الخطاب الديني يستند في رسالته التواصلية مع الاخر على الفرض وان المعتقد هو المقدس بينما الخطاب العقلاني العلمي يؤمن بالجدل ليصل الى جوهر حقيقة الواقع .. وما بين الظاهرتين تنتج حقائق للوعي الاجتماعي والثقافي في مجتمعاتنا التي لم تتخلى عبر تأريخها الطويل والموغل في القدم في تبنيها التقليد والاتباع والتأثير فهي مجتمعات تقلد حتى تتناسى عمق ثقافتها وتتبع كون ان عناصر التفاعل الاجتماعي مع الاخر لم تحقق لها معطيات الجديد في الابداع، وتتأثر لان حركة التأريخ توقفت عند الثبات والبكاء على الاطلال  ثبات يمثل المقدس في حقيقته الثابتة الغير قابلة للازاحة .
وعليه فقد خضع الخطاب السياسي والديني في العراق بعد عام 2003 الى  (( مجموعة متناقضة من المؤثرات والانماط، من ذلك مثلا الدروس الغامضة المستفادة من ممارسة التعددية والديموقراطية في العاصمة الكبرى تصاحبها التجربة المعاشة على المستوى اليومي بما فيها من استبداد وحكم تعسفي في المستعمرة نفسها ))(5)
التحولات في العراق اصابة سهامها كل مفاصل الحياة السياسية ولاقتصادية والدينية والاخلاقية انها تحولات في بنى الحكم اولا وفي نمط سياق العلاقات ثانيا، تحولات للتراجع من الانفتاح الثقافي والمعرفي الى الانغلاق، من الحرية الذي اورثها المجتمع من الواقع والتراث والتأريخ والسجل الحافل بالبناء المعنوي والمادي الى الدمار الذي شمل الانسان البيئة البنية الثقافية والبنية الاقتصادية وأثر بشكل مباشر على بنية العقل للانسان العراقي ومواقفه من الدين والسياسة والثقافة والفن .
ولقد ظهرت على الساحة الفكرية في هذه الفترة التاريخية ( 2003-2016 ) هذه الانماط المعلومة من التفكير، النمط الذي يدعو للموت ويتمظهر بغلق كل جهات الاجتهاد ويسعى للتمسك بالتقاليد والعقيدة التي تسببت هي الاخرى نتيجة لسوء فهم ادراكها بخلق التفرقة بين شرائح وطبقات واديان ومقوميات المجتمع، مما عمق السلوك الطائفي وانتج الارهاب باشكاله المتعددة وسيد المتخلفين ووضعهم في المقدمة وعدهم قادة للمجتمع.. لم تعد هناك دولة بالمعنى القانوني والشرعي والاخلاقي فقد دخلت المحاصصة الطائفية والعرقية باحزابها السياسية الدينية ذات الاطياف المختلف لتبحث عن فرض وجودها عن طريق الفساد ولهذا فان مؤسسات الدولة صارت جزء الخطاب الديني الطائفي وصارت مصلحة السياسي الفرد المتدين تعكس سلوكيات في التعامل داخل مكون المؤسسة.
وعلى صعيد النمط الثاني المتمثل بعقلية وفكر المثقف المتحرر من الازمات والذي يستند في معطيات تحركاته على الموضوعية في الحكم وصولا لكشف الية النظم وفاعلية الخطابات غفقد صار منفصل معطل ومهمش في الساحة الفكرية ولم يلعب دور في التغيير سلطة الخطاب الديني والخطاب السياسي اثرت وبشكل واضح على ضمور العقل والتفكير وانتجت مجموعة من المتددينين المتطرفين الذي يتعاملون مع مقدرات الشعب والامة من منطلق (( يفهمون ان الشعب، وخاصة منه الساكن الفقيرة والعاجزة لها احتياجات ورغبات ليست لعيشيه فحسب، او تقتصر على متطلبات الحياة بل ان احتياجاتها كذلك وجدانية وروحية وابتكارية، فالمتطرفون قد خلقوا هوة رهيبة يمكن ان تكون منبت للسخط والشعور بالحرمان وثبات الكرامة في الحياة اليومية والاحلام بمستقبل مختلف ويمكن توجيهها جميعا لغايات القتل ))(6)
عندما يقف العقل ضد السلطة لينقد بشكل موضوعي الحقائق الذي سجلتها الايام عن ممارسات الخطاب الديني والسياسي في الواقع العراقي ويرجم كونه قد وقف ضد هيمنة السلطة . عندما تسعى ثقافتنا اليوم في الانتقال بوعيها الموضوعي الى الوعي الذاتي فانها تسيس على وفق معطيات الفكر الاحادي الثابت لتمنح حركة المجتمع بعدا ايدولوجيا متمسكا  بسلطة الخطابين المزدوجة الديني والسياسي، ان الألتزام بهيمنة المعتقد وتناقض الفهم والتفسير انطلاقا من المذهب يكشف ستراتيجية الجهل والزيف والعداء ومن هنا يتطلب ظهور موقف المثقف الذي يؤطر الخوف من هذه السلطات كونه لا يستطيع التعبير عن وجهة نظره في نقض النقيض .
المثقف العراقي اليوم يدعو الى المغايرة لخلق خطاب يؤسس لمعاني الضد المنبثقة من التخلي عن االاتباع والمنتمية للابداع فالانجاز الفني على مختلف اصنافه في ظل هذه الظروض القاهرة يؤطر بنية التعبير والانتقاء لمواضيع الفن ويكشف عن حقيقة سلطات الخطاب الديني بفكره الروحي وسحر اليوتيبيا الذي يؤثر فيها على الحشود ويوقعها بفخ الاوهام كما يكشف ايضا عن سلطة الخطاب السياسي ومصالح الساسة الفردية والمادية ويحدد في علاماته آليات النسيج والسياقات الثقافية ودور العقل الذي يتمظهر ضمن خيارين (( عقل مشدود الى الخلق او جامد في مكانه ، ام عقل قادر على التطلع بأمل الى مستقبل افضل ))(7)
ما بين الخيارين تبرز السلطة وهي توجه خطاباتها نحو الحشد .. ان رسالة الخطاب المسرحي المركزية موجهة الى جمهور المسرح وهو يمر باقصى التجارب البشرية ويضحي باعتباره جزء من هذا الشعب المغلوب على امره، انه جمهور مقهور مستعبد مستفز ومستهلك يؤكد جهله وقناعات الغير حول الفردوس المفقود شعب تسيطر عليه دولة الديموقراطية التي لا تمتلك مسلمات وجودها التنظيرية والتطبيقية في المجتمع دولة المظاهر والاشكال والكلمات المتقاطعة دولة سلطة الخطابات الديمنية والساسية التي اورثتنا الفوض (( ان فوضى الجمهور العراقي هي التي انتجت هذا الفراغ المزدوج من الخطاب السياسي الديني المزدوج ايضا وانتجت فشل رجال السياسة والدين ))(8) . هذه الفوضى اتاحت للناس الذين حققوا لذواتهم وجود سياسي في دولة الديموقراطية الامريكية المفترضة برؤى سلطة الاحتلال ان تتحكم بهذا الحشد الذي انتقل دون وعي واختيار من حكومة الحزب الواحد الشمولية التي اؤرثته الحرب والقتل والعدوات الدلية الى حكومات الاحزاب الطائفية المتشبثة بحقيقة الديموقراطية الصورية والذي اورثته خلال ثلاثة عشر سنة الارهاب والفساد وضياع الهوية الوطنية في خضم صراعات الهويات الفرعية (( ان تضخكم الهويات الفرعية مقابل تقلص الهوية الوطنية مرتبط بنسق الثقافة ومسارح التأريخ حيث لم تمر هذه الهويات بمنطق النفي الذي يسمح بانتاج هوية جديدة وفي الواقع فان حراك الأسلمة او التعريب الغير متبلور هو الذي انتج هذا الاغتراب لانه وضع العراق داخل حلبة صراع بين الاطراف الطائفية والعرقية مما جعله مركز نزاع ))(9)
خلاصة القول ان سلطة الخطاب الديني والسياسي هي المهيمنة على حركة المجتمع العراقي الان .. اذ تفرض على توجهات الخطاب المسرحي قوانينها في التكفير والتهميش فالخطاب المسرحي يمتلك منظومات تعبير تواصلية مؤثرة تحقق فعل التحول والتغيير في عقلية وتفكير الجمهور لذا فان التفكير هنا حقق النقيض بعلاقته القادرة على التأثير العقلي والعاطفي بتوازن واعي . الخطاب الابداعي يختصر الزمكان ليقدم الحقيقة من خلال اعادة بناء وتفسير مكوناته البنيوية ليقدم من لهذا الحشد خطاب ناقد قائم على التفكير يمثل محتوى موضوعي لفاعليته الضد من التكفير التي تحمله خطابات السلطة .
المبحث الثاني
مسارات التجربة المسرحية العراقية
 2003-2016
تساؤلات عديدة وقلقة تفرضها التحولات على المتصدي لدراسة المسارات الخاصة بالتجربة المسرحية لهذه الفترة الكارثية العصيبة .. تبدأ هذه التساؤلات بامكانية فهم الجهود المسرحية العراقية عبر زمن ماضي لتأسيس تجارب الارتقاء وزمن حاضر لمحو قيمة الظاهرة المسرحية في الحياة الثقافية المتوقفة .. هل استمر المسرح ؟ . هل بحث رجالات المسرح العراقي بأجيالهم المختلفة عن بديل يؤصل للخطاب المسرحي الآن ؟ هل المسرح ذائقة ثقافية حققت تماشي في المنجز مع حجم الالم والكارثة ؟ ما هو جديد هذه المسارات ؟ وعبر هذه المتواليات من الأسئلة نقف لرصد مستويات الوعي والعقل الفاعل للجماعات المسرحية المستمرة في عطائها والتي اضحت نتائج المسارات جزء لا يتجزأ من رؤاها وموقفها الفكرية .
الاجابة تضعنا امام تحليل بنية الظاهرة المسرحية العراقية بين الماضي المدرك والحاضر الغير مدرك لنعطي وضوح الحقائق للمسارات منذ ان عرف العراقيين المسرح وهم يقارعون السلطات السياسية ليؤكدوا في خطابهم على التغيير من خلال تواصلية المسرح عربيا وعالميا مع تجارب الآخر .
إذ يعد عام 2003 منعطف خطير في التحولات باتجاه محو والغاء للجهود السابقة بعدها ممثلة لفترات تأريخية لا تعني التحرر فقد تفاعل المسرحي العراقي عاطفيا ووجدانيا بدراميتيكيت الاحداث التي تتطلب منه رد فعل في تشكيل جديد لبنية شبكة العلاقات المعبرة عن خطابه المسرحي ووقف ازاء تشابك واللتباس في التعبير الفني نابع من التساؤلات التي تقول هل ان الخطاب المسرحي قادر بعطائه مسايرة هذه الازمات وامتصاص متغيراتها ومن ثم التعبير عنها ابداعيا بوعي رؤيوي جديد ؟ ام ان تسارع الاحداث وهول الكارثة في جوهر التحولات تجعله غير قادر على خلق تواصلية مؤثرة بالمتلقي ؟ من هنا جاءت سلسلة من التجارب المسرحية المتنوعة التي تقف من الفكر بمظاهره التكفيرية والتفكيرية لتؤسس لمسارات واضحة تبرمج للخطاب المسرحي جاهزيته في خلق جماليات تعكس تنوع هذه المسارات والمتمثلة بما يلي :
  • مسرح المواجهة .
  • مسرح التعازي الحسينة ( التشابيه )
  • المسرح التجاري .
وسنحاول في دراستنا الحديث عن نماذج ممثلة لهذه المسارات واعطاءها البعد الجمالي الذي يجعلها خطاب مسرحي ينتمي في جوهره الى سلطة الدين او السياسة ليؤطر علاماته في البث والاستقبال ويخلق حراك فاعل بين مفهومي التكفير والتفكير .
  • مسرح المواجهة :
استحالت الدوائر الرسمية وغير الرسمية والفرق المسرحية الاهلية في بداية هذا التحول التاريخي ونتيجة للوضع الامني المتدهور في البلاد الى ابواب مغلقة غير قادرة على تقديم نتاجاتها المسرحية الى جمهورها ووقف هنا وهناك مجموعة من المسرحيين تتنوع اجيالهم في هذه الدائرة الثقافية او تلك للبحث عن منافذ عودة الحياة الثقافية بشكل عام والمسرحية بشكل خاص الى ديمومتها وفعلها التواصلي ومن خلال هذا الحراك غير المنظور ظهر ما يسمى بمسرح المواجهة وهو يتصدى الى الدمار الثقافي ليعنون رسالته برؤى وافكار تعرض مسلمات الالم البشري الذي وصل اليه الشارع العراقي في هذه المرحلة .
انه مسرح البحث عن الحقيقة الصادمة .. مسرح الكشف عن تناقضات العصر .. مسرح المواجهة الصادقة مع كل ما افرزته فترة الاحتلال من معطيات طمس الهوية المسرحية العراقية .. مسرح يبحث في عمق الافكار ليعيد انتاجها وفق عقلية مفكرة تؤسس لجديد المسرح في محاولاته التجريبية .. مسرح يغادر المألوف والمتعارف عليه ويعمل على جديد اليات اللعبة المسرحية ليحول الخطاب المسرحي الى منظومة تعبيرية جمالية كاشفة للهم وناقدة لحركة المجتمع .
اذ يدير هذه المواجهة مجموعة من الشباب المسرحي المفكر في فضاءات الابداع المكانية والزمانية في بغداد والمحافظات وحققت عروضهم فاعليتها سواء على مستوى العروض المتفردة في قاعات المسرح او العروض التي اختارت لها فضاءات غير متعارف عليها لتقدم خطابها في الشارع او الكنيسة او… الخ . او عروض المهرجانات المسرحية التي تؤسس لجديد الفن التخصصي من خلال المنافسة ونماذج مؤلفين هذه الخطابات المسرحية على مستوى المدون الكتابي نذكر منهم ( علي عبد النبي الزيدي ، عبد الخالق كريم ، ماجد درندش ، عباس منعثر ) والقائمة تطول فهم باحثين حقيقين عن الضد والمغايرة لتحقيق صدمة التناقض مع افكار الاخر الساعية للثبات والموت .
 نموذج خطاب للمواجهة ( مسرحية يا رب ) *
يا رب للكاتب ( علي الزيدي ) نص مسرحي يشتغل على الصدمة في انتقاء موضوعه اولا
وطريقة بناءه الدرامي ثانيا، صدمة في مواجهة السلطة الدينية ومغايرة النظرة الثابتة الموروثة عن المقدس انه صراع تاريخي بين الروح والعقل بين الثابت والمتحرك بين المثالي والمادي (( لقد فرزت هيمنة السلطة الدينية ثقافة مضادة اكتسب مشروعيتها من المجتمعات الانسانية نفسها، الامر الذي دفع بها الى انتاج مشروع الحداثة التنويرية، والثورة على تلك الثوابت الدينية التي تحول المقدس فيها الى ” تابو ” لا يملك الانسان القدرة على مواجهته ))(10)
الفكرة الفلسفية للنص مبنية على فعل الاحالة .. معالجة المرجعيات المقدسة والاسطورية التي تشكل تابو اجتماعي لا نقترب منه واخضاعها الى روح العصر من خلال تبادل الادوار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*مسرحية يا رب تأليف علي عبد النبي الزيدي واخراج مصطفى ستار الركابي تمثيل سهى سالم وفلاح ابراهيم وزمن الربيعي، قدمت المسرحية على المسرح الوطني في بغداد، حزيران 2016 .
والدلالات ثنائية المعلن والمسكوت اشتغل عليها نص يا رب لمواجهة فلسفة التكفير والتفكير، الثنائية كشفت عن جدل يبدأ بالمقدس الله مقابل مسكوت عنه المجتمع، اذ تكشف البنية المشهدية شخصيات تتحرك على مستويات تاريخية مزدوجة لتعلن عن الثنائية ايضا ( النبي موسى مقابل الام ) انه صراع درامي يجسد سلطات الهيمنة في ثنائية الدين السياسة وقد جاء خطاب العرض الادبي ليبين من خلال هذه الثنائيات التحدي والخروج عن اطاعة المقدس المتمثل بالثبات، الام العراقية هنا نموذج للمواجهة وحصيلة لتجاوز حدود المتعارف اذا تنتقل باحتجاجها من المقدس الله الى سلطة السياسة خراب المجتمع وسياسين الصدفة، وبهذه المحاولة اجتاز الزيدي الفكر الثابت ليخلق فكرا متحررا يتصدى للمقدس انه الحضور المادي لثنائية الروح والعقل والمواجهة الصادمة بين فكر وفلسفة السماء والارض النبي والانسان اعلنت في هذا النص موقف للتحدي، لتجاوز العاطفي في فعل التأثير الى العقل في فعل التغيير وبذلك فان هذا الخطاب يعد مجددا على مستوى التناول والطرح والمعالجة باختيار الموضوع وطريقة ادائه المشهدية التي انطلق جميعا من رؤى ابداعية جماعية اشترك فيها صناع هذا الخطاب المسرحي تسير بخط صادق لكشف الثنائيات المتضادة لتكسر توقع السلطات وتعلن ان التفكير يعني الحياة باختيارات عقلية وان التكفير يعني الموت لقتل الفكر .
  • مسرح التعازي الحسينية ( التشابيه )
عبر فترات تاريخية من تاريخ العراق ظهر خطاب ديني ثقافي يمتلك مقومات بنيته الفكرية والجمالية والتكوينية هذا الخطاب يهمش احيانا لصالح سلطة السياسة في المركز ويبرز على السطح كممارسة شعائرية بفضل السلطة الدينية، نطلق عليه في ثقافتنا الشعبية الجماهيرية التشابيه او الشعائر الحسينية، وهو عبارة عن رسالة انثروبولوجية ارتبطت بقضية الامام الحسين ( عليه السلام) ظهر هذا الخطاب بعد 2003 عندما فتحت السلطة السياسية افاق الممارسة الطقسية للطائفة الشيعية (( الشعائر الحسينية انساق اجتماعية لها دلالات فكرية تمثل العقيدة الثثقافية للفرد وللطائفة الشيعية والتي تحدد علاقاتها بانتمائها الحظاري والمذهبي والانساني تعتمد الرأس مال الرمزي الذي يتجسد بالحدث الدرامي المأساوي لاستشهاد الحسين ” عليه السلام ” والتي يتم ضبطها وتنظيمها من خلال استعادة التجربة الدينية بصيغ كرنفالية مأساوية ))(11)
ان انتشار هذه الظاهرة يكمن بسبب ديني اولا خاضع لجمهور من الناس المحبين والمؤمنين بثروة الامام الحسين (ع) وتضحيته الانسانية لتثبيت تجربة الحق والايمان، اذ ترى هذه الجماهير ان الانتماء الروحي لهذه الثورة جزء لا يتجزأ من وجودها الايماني لذا فان ممارستها تأتي تلقائية شعبية يذوب فيها كل الممارسين مع علامات الطقس التشبيهية لتتداخل الرموز في فضاءات العرض المفترضة لاعادة الطقس .
ان خطاب الشعائر الحسينية هو خطاب لثوابت العلامية التي تستخدم بدلالات انثروبولوجية متوارثة من ثقافات صناع هذا الطقس بعلاماتها البصرية والسمعية والحركية التي تنتج عن تكرار لفاعلية العلامة في التأثير الثابت على التركيبة النفسية للمشاركين، افرزت هذه الظاهرة نموذجين من الخطاب ، النموذج الاول هو عبارة عن التشابيه التي تؤدى بشكل واسع وبفضاءات مفتوحة متعددة تمثل الحادثة التأريخية واعادة محاكاتها بشخوصها واحداثها والذي يشرف على هذه الشعائر ( مدير التشابيه ) شخصية تتمتع بموقع وواجهة دينية ومؤهلات شخصية قيادية يستطيع ان يتعامل مع الحدث نتيجة لاستيعابه وفهمه وايمانه المطلق الروحي به وله القدرة على امتصاص مفاصل القصة التي حدثت للحسين وال بيته عليهم السلام ، وتحويلها من فعل سردي الى مشهد بصري درامي يحقق التفاعل العطفي والروحي بين منظومة العرض الرمزية وجمهور الحاضرين فتتحول المشاركة الى فعل تطهيري اندماجي .
اما النوع الثاني من خطاب الشعائر الحسينية فهو نوع خرج عن الاحتفال والشعائرية ودخل في بنية المسسة الدينية لاستثمار خطاباتها باتجاه احياء هذه الحادثة الحسينية بعمقها الاخلاقي والرسالي الى فضاءات الفن المسرحي لتأخذ العملية الابداعية مرتكزات موضوعها الفني من افرازات الحادثة لهذا اعتمدت المؤسسة الدينية واخذت على عاتقها بالتعاون مع السلطة السياسية توفير اجواء الابتكار من خلال اقامة المسابقات والمهرجانات المرتبطة بمسرح الشعائر الحسينية في كربلاء والنجف وبغداء وذي قار، عمل المسرحيين العراقيين في هذا المسار على تأسيس خطابهم المسرحي المنبثق من اصل الشعائر .
تبقى امكانية وضع مقاربة بين مفهوم العرض المسرحي والشعائر الحسينية اشكالية بحثية يهتم بها الباحثين على مر الحقب التأريخية حتى يحققون انمو1ج للخطاب المشترك الذي تساير نتائجه كشف العناصر  المتداخلة وبنيتها بين الخطابين وتبقى من وجهة نظرنا ان العرض المسرحي خطاب يسعى الى الشمولية في منهجه الفني والابداعي واختياره لموضوعه المتنوع وصيغ تعبيره العلامية والدلالية التي تشكل فضاء العرض فهو خطاب منفتح نحو التفكير والتجديد، اما خطاب هذا المسار الفني ( المسرح الحسيني ) فهو خطاب منغلق لانه ينتقي موضوعاته على مستوى المؤسسة الدينية من قصة واحداث حصلت للحسين ( ع ) في ايام عاشوراء ويعيد انتاجها تشبيهيا ضمن طقوس واحتفالات وبنية روحية تعتمد الثبات والايمان المطلق بفعل الحدث ومحتواه .
وعليه فان الخطاب الشعائر الحسينية اضاف شكل جديد للمسرح وروحه التفاعلية مع الجمهور انحسر ضمن الدعوة الطائفية والتزم في الثبات في الفكر كونه اسس لمقولة اعادة صياغة الحادثة التريخية من خلال منظومات الشعائر الحسينية المعلنة عن آليات اشتغالها وفعل دلالاتها عبر العصور .
  • المسرح التجاري
خطاب مسرحي يمثل مسار ثالث لثنائية التفكير والتكفير في انساق ثقافتنا المسرحية لهذه الفترة، المسرح التجاري قريبا من الابتذال واللافن وبعيدا عن الذوق وجماليات الابداع هكذا تتمظهر نتاجات هذا المسار المسرحي اليوم . جميعنا يعلم ان موجة المسرح التجاري بدأت تزحف وتنشر سمومها في الساحة المسرحية العراقية ثمانينات القرن الماضي واخذت مسارها وتأثيرها على الحياة الثقافية العراقية منذ ذلك التأريخ حتى سقوط الحكم الشمولي في العراق ولقد اخذ اصحاب هذا المسار الآن نفس الخيوط الدعائية للترويج الى هذا المسرح والتعامل مع جمهور غير متخصص ولا يعرف تفاصيل وطبيعة الانتاج المسرحي ومكوناته ووظيفته التهذيبية او التعليمية او التغييرية بل جمهور الحشد الذي يبحث عن الضحك الغير مجدي .. حقق هذا المسار بعودته الى الساحة الثقافية الملغومة بالقنابل والقتل والتفرقة الطائفية والارهاب وغياب الامن، حقق لجمهوره ابعاد عن الهم من خلال اختياراتها لموضوعات العروض واشتغالتها على منظومة لا ترتبط بالبحث عن جديد الابداع في الخطاب المسرحي .
الجمهور المسرحي يعيش هول الحادثة الكبرى ويبحث عن متنفس للتسلية والترفيه اختار المسرح اعتبارا منه لتحقيق هذا الهدف .. مما شجع بعض اصحاب رؤوس الاموال وانصاف التجار يجعل المسرح فعل استثماري للربح المالي .. برزت مجموعة كبيرة من الممثلين النجوم الذين عادوا بذواتهم الابداعية ووضعوا انفسهم كسلع انتاجية بيد هؤلاء المستثمرين .. منظومة التعبير الفني للمسرح التجاري في عروض ( ماجد ياسين، ناهي مهدي، كاظم  مدلل، جاسم شرف … وسواهم ) تعتمد على الاسفاف والضحك والابتذال في استخدام الالفاظ غير المقبولة وهي بذلك تخرج عن وظيفة المسرح الاخلاقية ورسالته المعرفية .. انه تقليد اعمى وغير مدروس لتجارب عربية في هذا المجال استندت في موضوعات خطاباتهم او اشكال واساليب الاداء التمثيلي على ابراز العيوب الفيزيقية والضحك على الاخر بدون مسبب منطقي .. ويذكر سامي عبد الحميد مجموعة من الاسباب التي ادت الى اتساع رقعة هذا المسار في مسرحنا العراقي اليوم (( كان ذلك الاتساع في موجة المسرح التجاري اضطرار اصحابه الى استقدام عناصر دخيلة خصوصا العناصر النسائية وذلك اعتمادا على جذب الجمهور الواسع بواسطة الاغراءات الجنسية ودغدغة الاحاسيس سطحيا، وكانت النتيجة ان تشوهت ذائقة الكثير من المشاهدين واخذوا يعتقدون ان المسرح هو ذلك الذي ترتاده جماهير واسعة والذي يتقصد الممثلون فيه الاضحاك والتسفيه ))(12) .
ساهم المسرح التجاري في بلورة الجهل والتخلف من خلال التوظيف الغير واعي للخطاب المسرحي ومنظومته التعبيرية … وبهذه المساهمة عزز الفكر المتخلف والتراجعي ، واصل من خلال خطابه الغير مجدي قاعدة للتكفير .. بمعنى موت الخطاب الثقافي بانساقه المتعددة التي ترتقي بوعي المجتمع عند ممارسته الدور الايجابي في فعل الكشف عن واقع الانسان ..
المسرح التجاري مع الجهل ضد المعرفة، وهو مسرح للزيف ضد كشف الحقيقة .. وما زال الفكر فيه استهلاكي ساذج لا يستند الى معايير ومقومات الخطاب الجمالي الذي ينطلق من روح التفسير الجدلي لخلق حياة افضل – انه مسرح ابتعد عن التفكير الموضوعي الجاد والخلاق واقترب من التكفير لانه ساند الجهل والزيف .
نتائج البحث 
  • اشتغلت مسارات التجربة المسرحية العراقية للفترة من 2003 – 2016 على تنوع اشكال التعبير في خطابها المسرحي بسبب تعدد رؤيا صناع العرض المسرحي وموقفهم من الاحداث التاريخية في زمن التحولات .
  • المسارات اسست لها نماذج عروض تستند على منطلقات فكرية ارتبطت بمقومات التعبير العلاماتي لمنظومه الخطاب المسرحي لتعبر عن عقلية الفاعل الابداعي وطبيعة انتماءة للخطابات السائدة في الساحه الثقافية والسياسية والاجتماعية والدينية .
  • الخطاب الديني والخطاب السياسي لهذه الفترة هو السلطة المهيمنة على خلاصة الانتاج المسرحي .
4- ان سلطات الخطاب الديني والسياسي اخذت لها مديات في التأثير على طبيعة الخطاب المسرحي لتنتج ثلاث مسارات مهمة عبر تاريخ هذه الفترة وهي :
أ – تجارب المسرحيين العراقيين ضمن المؤسسة الرسمية والاكاديمية والفرق المسرحية العمق تنوع الانفتاح في التفكير لتنتج تجارب ناجحة تكشف عن حقيقة المجتمع في هذه الفترة المحتدمة الصراع فهي تجارب ومسار للتفكير ضد التكفير .
ب – المسرح الشعائري او الطقسي لم يتخلص خطاب العرض المسرحي في هذا المسار رغم تعدد مسمياته ( مسرح التعازي، المسرح الحسيني، المسرح الاسقاطي .. الخ ) من ارتباطه الروحي والديني بالشعائر الحسينية التي تقيمها طائفة معينة من المسلمين العراقيين.. ولهذا بقى هذا المسار شعائريا يأخذ علامات العرض السمعية والبصرية والحركية من اطار منظومة مرتبطة بهذه الطائفة وعليه فهو خطاب شبه مسرحي ملتزم بالعقيدة ولا يتحرر منها وهذا القيد لا يعطي مساحات للتفكير الابداعي في صناعة المنجز والخطاب المسرحي الجديد .
ج – الخطاب المسرحي التجاري أخذ من الكوميديا والضحك الذي لا يستند على علمية في كشف المفارقة في الحدث او الحوار او الشخصية .. بل هو خطاب يركز على الرقص والغناء الفاضح طريقا لكسب المال ..جمهور هذا الخطاب يتشوقون لمشاهدة اجساد من النساء تتحرك على المسرح ونكات باذخة المعاني، انه خطاب يؤسس للجهل طريقا ولهذا فهو اسس للتكفير من خلال تعميق مستويات الجهل وانحدار الذوق الفني الرفيع .
الهوامش
  • ميجان الرويلي، سعد البازغي : دليل الناقد الادبي ( بيروت : المركز الثقافي العربي، ط3 ، 2002) ، ص155 .
  • نصر حامد ابو زيد . التفكير التكفير، ضد الجهل والزيف والخرافة ( القاهرة : مكتبة مندبولي، ط2 ، 1995 ) ، ص20 .
  • المصدر نفسه ، ص22 .
  • زكريا ابراهيم . التفكير العلمي ( الكويت : سلسلة عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب، 3 مارس 1979 ) ، ص19 .
  • روجرايون . الدولة السلطة والسياسة في الشرق الاوسط، ترجمة : عبد الوهاب علوب ( القاهرة : المجلس الاعلى للثقافة، المشروع اقومي للترجمة العدد 65 ، ط1 ، 2004 ) ، ص30.
  • نعوم جومسكي ، جون بريكمون . العقل ضد السلطة ( رهان باسكال ) ترجمة : عبد الرحيم حزل ( الرباط : دار الامان ، 2014 ) ، ص58 .
  • فاد زكريا . خطاب الى العقل العربي ( القاهرة : الهيأة المصرية العامة للكتاب ، 2010 ) ، ص15.
  • خليل احمد خليل . سايسولوجيا الجمهور السياسي الديني في الشرق الوسط ( بيروت : المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، ط1 ، 2005 ) ، ص5 .
  • باسم محمد حبيب . نقد العقل العراقي ( بغداد : شبكة الاعلام العراقية . سلسلة العراقية تطبع، 2015 ) ، ص22 .
  • صميم حسب الله يحيى . مسرحية يا رب المقدس بين سلطتي الدين والعقل، جريدة الصباح 14 تموز 2016 .
  • علي حسون المهنا الوائلي . العرض المسرحي والشعائر الحسينية ( مقاربة انثروبولوجية) اطروحة دكتوراه غير مطبوعة مقدمة الى مجلس كلية الفنون الجميلة جامعة بابل 2012 )، ص13 .
  • سامي عبد الحميد نوري . مستقبل المسرح العراقي .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969