الاثنين، 18 يوليو، 2016

الفحوصات الشعاعية وضرورة الإشراف عليها مركزيا





باسم محمد حبيب 
اثناء مراجعاتي الطبية لاحظت كثرة المطالبة بالفحوصات الشعاعية من قبل الأطباء ، وهي فحوصات غالبا ما يكون لها آثار جانبية خطيرة ، وعلى الرغم من اهمية هذا
النوع من الفحوصات وضرورة القيام بها احيانا إلا ان من الضروري التروي بالمطالبة بها ومحاولة الاعتماد على التشخيص المباشر من قبل الطبيب ، إذ يمكن من خلال الفحص البدني ومعرفة الأعراض  التقرب بدرجة كبيرة من العلة التي يعاني منها المريض ، إما إذا وجد الطبيب ان هذه الفحوصات لابد منها فإن من الضروري سؤال المريض عن الفحوصات السابقة لاحتمال ان تساعد في تشخيص المرض فضلا عن تجنيب المريض مخاطر التراكم الإشعاعي ، هذا بالإضافة إلى إعلام المريض بمخاطر الإشعاع وإعطاءه الخيار في تجنبه إذا ما قرر ذلك .
ونظرا إلى أن الثقافة الصحية لكثير من المرضى محدودة فضلا عن ثقتهم بالطبيب فإنهم غالبا ما يقبلون إجراء مثل هذه الفحوصات لاسيما مع انعدام التوعية بمخاطرها ، الأمر الذي يؤدي إلى إجراء فحوصات كان بالإمكان تجنبها لو جرى اعلام المريض بما تنطوي عليه من مخاطر ولو جرت الاستعانة بفحوصات اخرى اقل خطورة لاسيما مع وجود الكثير من البدائل التي يمكن ان تساهم في تخفيض الاعتماد على هذه الفحوصات الخطرة .
ان هناك حاجة لتقليص الاعتماد على هذه الفحوصات وان تتكفل وزارة الصحة بضمان التزام الأطباء بمعايير تضمن تخفيض هذا النوع من الفحوصات أو على الأقل حصرها بالأمور الضرورية جدا ، كما يجب توحيد المعلومات بشأن الفحوصات الشعاعية حتى يتم الاطلاع على الفحوصات السابقة لكل مريض منعا لأي فحوصات جديدة قد تنطوي على مخاطر تفوق ما تحققه من فوائد  .
أما افضل سبيل لضمان السيطرة على هذا النوع من الفحوصات فيتمثل بالإشراف المركزي على الفحوصات الشعاعية بوساطة توثيق الفحوصات السابقة وتضمينها في سجل طبي عام حتى يجري الاطلاع عليها عند القيام بفحص جديد ، إذ يمكن لهذا النوع من الإِشراف ان يضمن تحقيق فوائد كثيرة منها : حماية المرضى من التراكم الإشعاعي ، وتقليص الاعتماد على هذا النوع من الفحوصات الخطرة والمكلفة ، فضلا عن أهمية ذلك للجانب الإحصائي والعلمي  .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969