الأحد، 28 فبراير 2016

أكاديميون: تكاتف المواطن مع الحكومة عامل أساس لتجاوز الأزمات



الناصرية - حازم محمد حبيب     كركوك - نهضة علي
رأى اكاديميون في محافظتي ذي قار وكركوك ان مساندة المواطن لاجراءات الحكومة كدفع اجور رمزية عن الخدمات تصنف ضمن نطاق الشعور بالمسؤولية
الوطنية تجاه الوطن وتأييدا للخطوات الهادفة لمواجهة التحديات والمحن التي يمر بها، مشيدين في الوقت نفسه بحملة (الوطن محتاجك) التي دعوا الى تحشيد جميع شرائح المجتمع لدعمها والمشاركة الفعالة والايجابية في بناء وادارة الدولة.

تحشيد الطاقات لمواجهة التحديات

الاكاديمي والتدريسي في كلية الاعلام بجامعة ذي قار الدكتور هادي فليح حسن، قال لـ «الصباح»: «ان حملة (الوطن محتاجك) تهدف الى تحشيد الطاقات والكفاءات في سبيل المشاركة الفعالة والايجابية في البناء والاعمار وعدم القاء هذه المسؤولية على الدولة ومؤسساتها فقط، لذا يجب ان يأخذ المواطن دوره في مساندة الحكومة لمواجهة التحديات التي يمر بها البلد ،لاسيما الاقتصادية، كدفع جزء من الاجور والرسوم تصنف ضمن نطاق الشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه الوطن».  واضاف ان جميع المواطنين مطالبون بدعم الحكومة في عملية التغيير والاصلاح، مشيدين في الوقت نفسه بحملة (الوطن محتاجك) التي اطلقتها شبكة الاعلام العراقي، مبينا ان اساتذة الجامعة والاعلاميين والطلبة يقفون مع الوطن وعملية الاصلاح الجذري واعادة اعماره. 

تكاتف المواطن مع الحكومة

بدوره، اوضح الكاتب والباحث صباح محسن كاظم خلال حديثه لـ «الصباح»: ان الدول تواجه هزات كبرى كالثورات او الانتفاضات او التظاهرات وغيرها من الامور، لكن اصعب ما تواجهه الازمات الاقتصادية تبعا لظروف خاصة بارتفاع الأسعار او انخفاض العملة او تدهور الصادرات، ما يدعو المواطن الى التكاتف مع الحكومة لتخطي تلك التحديات والمحن.
واشار الى ان التوجه لضبط النفقات وجباية الاجور وتنمية الصناعة الوطنية والاهتمام بالزراعة امور تسهم جميعها في عبور الأزمة وتجاوزها، فضلا عن محاسبة سراق المال العام وإعادة ما نهب من خلال تفعيل القضاء ودور النزاهة، فاسترداد ما نهب يؤدي إلى عودة المليارات لخزينة البلاد، وبالتالي يتحقق الاصلاح الذي دعت له المرجعية وكل المواطنين.

حملة (الوطن محتاجك) مبادرة وطنية

اما الباحث والاكاديمي الدكتور باسم محمد حبيب فأكد ان (الوطن محتاجك) تعد مبادرة وطنية، خاصة انها جاءت من أجل الوطن، اذ ينبغي على الجميع، لاسيما  مسؤولو البلد ان يكونوا قدوة للآخرين في مساندة الحكومة لتجاوز التحديات التي تمر بها، فمن دون ذلك لن نتمكن من اقناع المواطن بما عليه ان يقدم لأجل الوطن.
واشار الى ان تحقيق هذا الامر سيسهم في نجاح جهود تجاوز البلد من ازمته الاقتصادية وغيرها من الأزمات الأخرى، فضلا عن التخلص من الكثير من الصعوبات، اما المواطن فيكفي ان يعرف بأن مساعدة الوطن هي في حقيقة الأمر مساعدة له. 

اعانة مؤسسات الدولة في اداء مهامها

من جهته، لفت الكاتب عدنان طعمة لـ»الصباح» الى ان الشعوب الحية والوطنية تقف مع حكوماتها في مواجهة الازمات والكوارث والمشاكل التي تواجه بلدانها, فهي مصدر القرار الاول في محاربة الفساد وتطويق بؤر الانحراف في الدولة.
واضاف ان التفاعل لاحتواء الازمات بين جميع المعنيين يكون بمثابة الحارس الاول للدولة، لذلك على الشعب ان يعمل في اتجاهين في الوقت الراهن الاول اعانة مؤسسات الدولة الرئيسة  كهيئة النزاهة وغيرها في كشف ملفات الفساد والثاني هو التفاعل مع الازمة المالية والاقتصادية التي تواجه العراق بروح وطنية، وهذا لا يعفي الجهاز الحكومي من ان يتوجه الى البدائل لانقاذ ما يمكن انقاذه من التدهور الاقتصادي ووضع خطة للانتقال من الاقتصاد الريعي الى الاقتصاد المنتج.

حماية اقتصاد البلد

وفي كركوك، قال عميد كلية الاداب في جامعة المحافظة الدكتور عمران جمال حسن لـ»الصباح»: ان هذه المرحلة تتطلب من الجميع المشاركة الفعلية والجادة في حماية اقتصاد البلد من خلال تأييد الخطوات التي تتخذها الحكومة لشغل الفراغ الذي سببته ازمة انخفاض اسعار النفط، وهذا يتم من خلال تقبل الاجور الرمزية عن الخدمات التي تعد مساهمة فعلية من المواطن تجاه وطنه واداء واجباته التي تتطلبها وطنيته وردعا لكل من يريد النيل منه او يريد انهياره، لان اي ثغرة ضعف في الوطن تفرح الاعداء وهذا ما لا يبغيه المحبون والمدافعون عنه.
واضاف ان الجميع في مرحلة تتطلب التكاتف والوحدة والتخطيط والتغيير وتجاوز الظروف الانية الصعبة بدحر «داعش» والمتربصين للاقتصاد، مؤكدا دعمه لحملة (الوطن محتاجك) وعدها نداء لكل الخيرين لمؤازرة بلدنا في ازمته الاقتصادية.

فتح منافذ تمويل بديلة عن النفط

بدوره، قال الاستاذ في كلية التربية المفتوحة الدكتور عبد الكريم خليفة لـ»الصباح»: ان الحكومة يجب ان تتخذ قرارات بفتح افاق اخرى بديلة تعوض عن الاعتماد على النفط الذي انخفضت اسعاره وعلى الجميع ان يدعمها في خطواتها من اجل البناء والعمل، مبينا ان توفر الوعي والثقافة لدى الناس يجعلهم يتقبلون فكرة الاجور والرسوم ودفع مبالغ عن تزويدهم بالخدمات خاصة اذا كانت مبالغ بسيطة.
ووصف خليفة حملة (الوطن محتاجك) التي اطلقتها شبكة الاعلام العراقي بانها حملة ناجحة ومثمرة من اجل الوطن الذي نقدم له تضحيات جسيمة للحفاظ عليه من مآرب الاعداء.

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969