الأربعاء، 26 أغسطس، 2015

حملة لإنقاذ الأيزيديات



باسم محمد حبيب 
الصباح العراقية
نشرت قناة الحرة على موقعها في شبكة الأنترنيت خبرا ورد فيه قيام الناشط الكندي ستيف مامان بتنظيم حملة لإنقاذ الفتيات الأيزيديات المسبيات لدى تنظيم داعش، إذ

يعتقد أن هناك إمكانية لشرائهن بعد أن أعلن هذا التنظيم نيته بيع النساء المسبيات لديه في أسواق مخصصة لهذا الغرض تشبه أسواق النخاسة التي كان يتم فيها بيع العبيد في الماضي.
 وقد نجحت الحملة في المرحلة الأولى بجمع مبلغ يقدر بنصف مليون دولار قابل للزيادة إلى خمسة ملايين دولار بعد أن توسعت أهداف الحملة نحو الطموح بإنقاذ كل ما يمكن انقاذه من النساء
 المسبيات.
وعلى الرغم من أهمية هذه الحملة إلا أن المؤسف أنها ليست عراقية إذ لم يجر بحسب علمي الإعداد لحملة مماثلة سواء كانت من قبل الحكومة العراقية أم من الأحزاب والشخصيات السياسية فضلا عن الجمعيات الخيرية والمبادرات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني، مع أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق ابناء الشعب العراقي كون النساء المسبيات ينتمين إلى مكون عراقي أصيل هو المكون
 الأيزيدي.
لقد مضى أكثر من عام ومئات الأيزيديات يرزحن في الأسر دون أن تظهر في الأفق أية نهاية لمحنتهن سواء أكان ذلك من خلال عمل عسكري أم بواسطة مبادرة إنسانية كالتي يعمل على تحقيقها الناشط الكندي، فكل يوم يمر تزداد فيه آلام ومعاناة هؤلاء النسوة لا سيما مع ما يتعرضن له من الاغتصاب وصنوف التعذيب الأخرى.
وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها البلد والتحديات المختلفة التي يواجهها إلا أن هذا الأمر من الأهمية بمكان بحيث يتوجب وضعه على رأس سلم الأولويات ليس لصلته بالعامل الإنساني وحسب بل وبقيم الرجولة والكرامة، إذ لا يصح السكوت على هذا الأمر المنافي لقيمنا وتقاليدنا والمسيء
 لشرفنا.
إن الواجب الوطني والإنساني يحتم علينا بذل كل الجهود من أجل تخليصهن مما هن فيه وإعادتهن إلى ذويهن معززات مكرمات وأن يتم ذلك بمختلف الوسائل الممكنة بما في ذلك اتباع سبيل المفاوضات، إذ يمكن بذل الأموال التي يمكن توفيرها بواسطة تنظيم حملة وطنية وإنسانية لجمع التبرعات من ابناء الشعب العراقي، فالعراقيون لن يدخروا جهدا لأداء واجباتهم الوطنية والإنسانية بسبب تحليهم بالروح الوطنية فضلا عما تمتاز به نفوسهم من شعور ديني
وإنساني.
إلا أن عملا بهذا الحجم والأهمية لا يمكن ان يتحقق من دون تضافر جهود جميع الخيرين فضلا عن المؤسسات الخيرية والمنظمات الإنسانية دون التغافل عن  دور الحكومة العراقية الذي يجب ان يكون أكبر من أي دور آخر إنطلاقا مما عليها من واجبات تجاه مواطنيها، فالنجاح في تخليص النساء المسبيات هو عمل وطني من الدرجة الأولى فضلا عن كونه عملا إنسانيا نبيلا لذا علينا أن نعمل ونبذل كل جهد ممكن لكي يكون واقعا.

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969