الأربعاء، 22 أبريل، 2015

رأي باسم محمد حبيب في تقرير أخباري لصحيفة الزمان

بغداد- شيماء عادل – تمارا عبد الرزاق
يستمر تنظيم داعش في ارتكاب جرائمه ضد تراث العراق وتأريخه ومناطقه الاثارية بجريمة جديدة بعد تدمير متحف الموصل وجرف مدينة نمرود التاريخية , بقيامه
بجرف مدينة الحضر الاثرية جنوب محافظة نينوى ونقل  آثار المدينة الى مكان مجهول وسط تنديد واستهجان  المنظمات والهيئات الدولية والمحلية وشخصيات في مجال التاريخ والتراث , فقد  دعت الولايات المتحدة الامريكية العراقيين والسوريين والمجتمع الدولي الى حماية المواقع التاريخية بعد الاعمال التدميرية التي ترتكبها عصابات داعش في مدينة نمرود الاثرية الاشورية في محافظة نينوى مؤخرا. ودان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تدمير عصابات داعش الارهابية المدن الاثارية في محافظة نينوى.وقال بيان امس ان (بان دان استمرار داعش بالإرهاب وانتهاك القانون الإنساني الدولي، وحملتها الممنهجة لتدمير التراث الثقافي في العراق). واضاف (ندعو الزعماء السياسيين والدينيين في المنطقة الى رفع أصواتهم لإدانة هذه الهجمات غير المقبولة) عادا (التدمير المتعمد للتراث الثقافي بانه جريمة حرب ويمثل اعتداء على البشرية جمعاء).واشار البيان الى ان (بان سيلتقي المدير العام لليونسكو إيرينا بوكوفا ويكرر دعوتها الى المجتمع الدولي بأسره لضمان عدم تكرار هذه الهجمات والاتجار غير المشروع بالقطع الأثرية الثقافية ، لانه يسهم مباشرة بتمويل الإرهاب). وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري في بيان أمس  ان (داعشا يهدف الى سلب ثقافة الشعوب واعادة كتابة التاريخ بصورة وحشية). معربا عن (اسفه لتدمير العديد من المواقع التاريخية في العراق من بينها متحف الموصل ومدينة نمرود شمال العراق).وشدد كيري على (ضرورة محاسبة جميع الاشخاص الذين يقومون بتدمير المواقع الاثرية والتاريخية والدينية والثقافية وسرقة المتاحف والمحفوظات وتقديمهم للعدالة).وعدت  وزارة السياحة والاثار جرف مدينة حضر بجريمة محو منطقة نمرود الاثارية . وقال  مصدر في الوزارة لـ(الزمان) امس ان (عصابات داعش قامت يوم الجمعة  بتدمير مدينة الحضر الاثارية التي يعود تاريخه للقرن الثاني الميلادي مستخدما جرافات واليات ثقيلة من اجل تهديم هذه المدينة التاريخية وجعلها مستوية مع الارض).واضاف ان (هذا العمل الاجرامي لا يمت  للدين بصلة  وان قيام  هولاء المرتزقة بهذه الجرائم دليل على نهايتهم لانهم يهدمون كل شي له علاقة بالارث الانساني وهدفهم الاساسي هو السرقة وارجاع البلد الى عصور الظلام والجاهلية). وتابع المصدر (هناك تعاون مع الانتربول لرصد الاثار المسروقة وان قانون مجلس الامن  فيما يخص الاثار العراقية يجرم اي بلد يحتفظ بهذه الاثارالمسروقة و يجعلها تحت المساءلة  و طائلة البند السابع).ولم يستغرب  الخبير الاثاري حيدر فرحان من قيام عصابات داعش بتجريف مدينة الحضر الاثارية بعد جريمتهم النكراء ضد الانسانية وتدمير مدينة نمرود الاثارية ومتحف الموصل الاثاري .وقال لـ(الزمان) امس ان (ما تقوم به هذه العصابات المتوحشة هو عمل اجرامي بحت وانه يمس الارث الانساني التاريخي للبلاد كما انه يمثل خسارة كبيرة لان هذه المواقع تمتد الى الاف السنين اضافة الى ان هذه الاعمال البربرية هدفها الاساس هو محو تاريخ العراق الذي يعد مهدا للحضارات) واضاف فرحان  ان (الحضر مدينة تاريخية عريقة تعود للحقبة التاريخية التي تمتد الى القرن الثاني الميلادي مبديا (عدم استغرابه من قيام هذه العصابات بتهديم المراقد والمدن الاثارية لان عقولهم لا تعرف سوى الجهل والدمار ولغة الدم ).وطالب  الباحث في تاريخ العراق القديم باسم محمد حبيب المجتمع الدولي بالتدخل لحماية الاثار التي تتعرض الى التدمير من قبل تنظيم داعش، فيما دعا الى تشكيل قوة من المتطوعين لحماية تلك الاثار.وقال في بيان تلقته (الزمان) امس إن (هناك إصراراً من تنظيم داعش الإرهابي على تدمير كل ما يقع تحت سيطرته من الآثار العراقية بالمقابل هناك عجزلمواجهته لذا ندعو الحكومة العراقية وقواتها الأمنية الى  إيقاف هذا التدمير الذي سيؤدي إذا ما تواصل إلى القضاء على جزء كبير من الإرث الحضاري لبلاد الرافدين). مطالباً (المجتمع الدولي بالتدخل بشكل مباشر لحماية هذه الآثار).وافاد  مصدر محلي في المحافظة بأن (عناصر داعش الارهابي استخدموا الجرافات امس الاول  لتدمير مدينة الحضر الأثرية). واضاف أن (التنظيم سرق العملات القديمة الذهبية والفضية التي كانت تستخدم من قبل الملوك الآشوريين القدامى والتي كانت محفوظة في مدينة الحضر).وقل شهود في تصريح أمس  أنّ (التنظيم الارهابي قام بنقل أكثر من عشر  شفلات  اضافة الى الآليّات أخرى إلى مدينة الحضر عن طريق ناحيّة القيّارة وذلك تمهيدا لتدمير شواهد مدينة الحضر الاثرية مثلما فجّرت  ودمّرت آثار مدينة الموصل والنمرود قبل أيّام).
 من  جانبه أكد مسؤول إعلام الفرع الـ14 للحزب الديمقراطي الكردستاني في نينوى سعيد مموزيني أن مسلحي داعش استخدموا الجرافات لتدمير مدينة الحضر الأثرية مشيراً إلى أن (تنظيم داعش سرق العملات القديمة الذهبية والفضية التي كانت تستخدم من قبل الملوك الآشوريين القدامى والتي كانت محفوظة في تلك المدينة).

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969