الاثنين، 23 فبراير، 2015

دورنا

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية
لا يمكن لأي دعم يتلقاه العراق في أثناء حربه ضد الإرهاب، أن يكون بديلا عن قدراته وإمكاناته الذاتية، ولا يمكن لأي مسؤول في أي بلد آخر، أن يعوض الهمة والغيرة التي
يجب أن يتحلى بها المسؤول في هذا البلد، فقبل أن نطالب الآخرين بما يجب أن يقوموا به، علينا أن نقوم نحن بما يجب أن نقوم به تجاه شعبنا وبلدنا، فهذا ما تفرضه معايير الإنصاف والعدالة.لقد بتنا نسمع الكثير من التصريحات التي تلوم هذا البلد أو ذاك أو تضع تساؤلات على الدور الذي تقوم به منظمات وأحزاب وشخصيات دولية، لكونها لم تقدم ما يكفي من الدعم للعراق في مواجهة ارهاب تنظيم "داعش"، وكأن مصير العراق متعلق بما تقدمه هذه الدول أو الجهات أو الشخصيات من دعم له، وليس بما يبديه مسؤولوه وسياسيوه ومواطنوه من قوة وصلابة وهمة في مواجهة ذلك التنظيم الدموي، فالحمل لا يحمله إلا أهله، وهذا ما عرفناه من حقائق التاريخ وتجارب الأمم الماضية، وذلك على الرغم من مسؤولية المجتمع الدولي تجاه مسألة دعم العراق في حربه ضد الارهاب.إن من المنطقي أن ننشد الدعم الدولي أو نطالب بالمعونات التي تقتضيها ظروف العراق الحالية، من
الدول ذات الإمكانات والخبرات الكبيرة في مواجهة
التحديات والمشاكل الأمنية، لكن علينا ان لا نعد هذه المعونات حجر الزاوية في الحرب ضد الارهاب أو نجعل مصيرنا متعلقا بها، فبعض الدول قد تقدم معوناتها في سياق دورها العالمي والتزاماتها الدولية والإقليمية، ولكن بعضها الآخر قد ينشد من ورائها غايات سياسية أو مصالح ذاتية يحققها على حساب العراق، فضلا عن إدراك بعضها للتهديد الذي يشكله الإرهاب ضدها، الأمر الذي يجعل حربها معه ليست ستراتيجية بل محددة الأهداف والتوجهات.
وبما أن الخطر الذي يواجهنا ليس كالخطر الذي يواجه الآخرين، فان علينا ان نعتمد على قدراتنا وإمكاناتنا بالدرجة الأساس، إذ ليس من المعقول ان نطالب بمساعدات عسكرية ونحن قادرون على شراء ما يلزمنا منها، أو ننشد الخبرات من دول بعضها لا تملكها في حين أن رجالنا مارسوها في الميدان وخبروها في ساحات الوغى. ان على سياسيينا أن يتجاوزوا المناكفات السياسية والتصريحات الإعلامية التي لا تسمن أو تغني من جوع، فالمسؤولية الأخلاقية تتطلب منهم دورا ذا قيمة حتى يخرجوا العراق من مأزقه الراهن ويصلوا به إلى شاطئ السلامة والأمان، وهذا لا يتم بدون أن يتنكبوا دورهم ومسؤولياتهم ليكونوا في مقدمة المتصدين للمخاطر التي تتهدد العراق.  إن مكافحة الارهاب بقدر ما هو واجب الجميع هو واجبنا بالدرجة الأساس، لأنه يستهدفنا قبل غيرنا، فلنكن جميعا على قدر مسؤولياتنا وواجباتنا كمواطنين وكسياسيين.

هناك 5 تعليقات:

الدكتور ابراهيم خليل العلاف يقول...

مقال جميل ومهم وقدبما قيل :"ما حك جلدك مثل ظفرك " أما ان يخرج عدد من السياسيين وهم يستنجدون بمن دمر بلادهم فهذا عيب وتلك مصيبة كبيرة ...بارك الله بك وزادك تألقا ...ا.د.ابراهيم العلاف استاذ متمرس -جامعة الموصل

الدكتور ابراهيم خليل العلاف يقول...

مقال جميل ومهم وقدبما قيل :"ما حك جلدك مثل ظفرك " أما ان يخرج عدد من السياسيين وهم يستنجدون بمن دمر بلادهم فهذا عيب وتلك مصيبة كبيرة ...بارك الله بك وزادك تألقا ...ا.د.ابراهيم العلاف استاذ متمرس -جامعة الموصل

باسم محمد حبيب يقول...

شكرا جزيلا استاذنا الجليل الدكتور ابراهيم العلاف .. انهم يستنجدون ويلومون ويتجاهل ان الكثير مما يلومون عليه هو من صميم واجباتهم ومثلما تفضلت " ما حك جلدك مثل ظفرك "

باسم محمد حبيب يقول...

شكرا جزيلا استاذنا الجليل الدكتور ابراهيم العلاف .. انهم يستنجدون ويلومون ويتجاهل ان الكثير مما يلومون عليه هو من صميم واجباتهم ومثلما تفضلت " ما حك جلدك مثل ظفرك "

خدمات متميزة يقول...

شركة تنظيف منازل بالجبيل
شركة تنظيف بالجبيل
شركة تنظيف بيوت بالجبيل
شركة تنظيف فلل بالجبيل

شركة تنظيف بالجبيل
افضل شركة تنظيف بالجبيل
شركة تنظيف شقق بالجبيل
شركة تنظيف مسابح بالجبيل
شركة تنظيف مجالس بالجبيل
شركة تنظيف خزانات بالجبيل

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969