الاثنين، 2 فبراير، 2015

آداب الوظيفة

باسم محمد حبيب
الصباح العراقية
هناك آداب لا بد أن يتحلى بها الموظف في أثناء ممارسته لوظيفته، إذ تعد هذه الآداب من الأمور التي لا غنى عنها، لإشاعة التعامل الجيد، والاحترام المتبادل بين الموظفين
والمراجعين، إذ تولي الدول المتحضرة اهمية كبرى للسلوك الوظيفي، لما له من أهمية كبرى في تمتين العلاقات ما بين أفراد المجتمع، وفي تقييم أداء الحكومة التي تمثل رأس الهرم الوظيفي، كونها المنبع الذي تصدر منه القرارات والأوامر والتعليمات الضابطة لهذا السلوك.
 فمن أهم آداب السلوك الوظيفي، التعامل الجيد مع المراجعين، والذي يتمثل بجملة من السلوكيات منها: حسن الاستقبال والبشاشة، مع الحرص على توفير أجواء طيبة تبدد أي خوف لدى المراجع، وتمنحه الثقة بنفسه، أثناء طرحه لمقصده، الأمر الذي يساعد على إشاعة التعامل الإيجابي في أروقة الدائرة، وتبادل الاحترام في أجواء
 المراجعة.
كذلك من آداب السلوك الوظيفي، التعامل بمهنية وإيجابية مع قضايا المواطنين، لأن وظيفة الموظف الأساسية تتمثل بتقديم الخدمة التي يحتاجها المراجع، وبدون ذلك لا يمكن ان تصل المراجعة إلى غايتها، لذلك فان على الموظف أن يقدم للمراجع ما يجب عليه تقديمه من خدمة، ليحصل المراجع بالمقابل على بغيته من
 المراجعة.
أما عند حصول أي خلاف أو سوء فهم، فمن الواجب اللجوء إلى الحوار، وعده الوسيلة المثلى لإنهاء أي خلاف أو سوء فهم يمكن أن يطرأ في أثناء عملية المراجعة، فاللجوء إلى الخيار القانوني يجب أن يكون الخطوة الأخيرة التي تلي استنفاد كل الوسائل الحوارية، فالمبدأ الأساس الذي يجب أن يحكم حالة التعامل بين الموظف والمراجع، هو أن المراجع على حق ما لم يظهر العكس في أجواء المراجعة.
لقد سجلت العديد من الملاحظات على بعض حالات التعامل في الدوائر والمؤسسات الحكومية، إذ يستبان من هذه الملاحظات، شيوع بعض المظاهر السلبية، والسلوكيات غير المنضبطة التي تسيء إلى العلاقة الإيجابية المفترضة بين المراجع والموظف، فضلا عن تناقضها مع الآداب التي يجب أن يتمثل بها السلوك الوظيفي الصحيح، الأمر الذي يتطلب المتابعة والمراقبة والمحاسبة من قبل الجهات المسؤولة، للوقوف على أهم الأسباب المولدة لهذا النوع من المظاهر والسلوكيات.
إن الدوائر والمؤسسات الحكومية، ما هي إلا انعكاس مباشر للواقع الحكومي، لذا من الواجب ان يكون هنالك حرص كامل على تنظيم عمل تلك الدوائر والمؤسسات وتطوير أدائها، وإشاعة المظاهر الصحية في أجوائها، بما يخدم المسيرة الوظيفية بشكلها المنتج والفعال، وهذا الأمر يتطلب إلى جانب المراقبة والمحاسبة، القيام بما يلزم من التثقيف والتوعية، لكي يدرك كل من الموظف والمراجع حدود مسؤوليتهما.

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969