الخميس، 31 يوليو 2014

ما يمكن أن تقدمه ألعاب النت للسلام الإنساني



باسم محمد حبيب
هل تحقق ألعاب النت ما عجزت عن تحقيقه المنظمات الدولية والإنسانية في عملها الدؤوب لإفشاء السلام بين أبناء البشر ؟ سؤال تبادر إلى ذهني إثر ما لاحظته من تغير في سلوك ولدي الذي يبلغ من العمر (12) سنة ، فبعد أن
أخذ يواظب على ممارسة ألعاب النت ، لا سيما لعبة ( المزرعة السعيدة ) ، التي أصبح لها مؤخرا رواج كبير بين مرتادي شبكة التواصل الإجتماعي ( الفيس بوك ) ، لاحظت أنه بات أقل ميلا للعنف والمشاكسة ، وأكثر تفهما ورغبة في تكوين صداقات وروابط إجتماعية مفيدة ، وعلى الرغم من أهمية هذا المثال في التوصل إلى نتيجة كهذه ، إلا أنني لم أكتف به ، فقد سألت إصدقاء آخرين أن كانوا قد لاحظوا مثل هذا التغيير في أمثلة أخرى ،  فكانت الإجابات مؤيدة لما توصلت إليه بهذا الشأن ، الأمر الذي يشير إلى إحتمال ان يكون لهذه الألعاب دور كبير في تغيير سلوك الأولاد نحو الأحسن ، وتطوير شخصياتهم ، وصقل قابلياتهم ، و تهذيب نفوسهم ، وهو أمر قد تعجز عنه التربية التقليدية ، فضلا عن الوسائل الأخرى الدينية والإعلامية والتعليمية ، أما الأسباب التي تجعل لهذه الألعاب مثل هذا التأثير الكبير ، فلعله مرتبط بطبيعة اللعب ، الذي ينظر له غالبا على انه اكثر انواع النشاط شعبية وتلقائية ، وبالتالي فأهميته لا تكمن فقط بالترفيه والترويح عن النفس ، بل وفي التدريب والتعليم أيضا ، وهذا ما نلاحظه في عالم الحيوان ، إذ يشكل اللعب عاملا أساسيا من عوامل إكساب صغار الحيوانات ، القابليات والقدرات التي تمكنها من العيش بشكل طبيعي ، فهذا النوع من اللعب ، يمكن ان يهذب شخصية الإنسان ، في ذات الوقت الذي يديم فيه صلاته مع محيطه الإجتماعي ،  أي أنه بخلاف اللعب العادي ، الذي وأن يساعد على تقليص إحتكاك الإنسان بمحيطه الإجتماعي ، إلا أنه يؤثر سلبا على بناء شخصية الإنسان ، ويجعلها اكثر ميلا للإنعزال والإنطواء ، ويخلق بالتالي شخصية ضعيفة ومهزوزة ، لذا من الضروري بمكان تنويع برامج اللعب الألكترونية ، وتوسيع نطاقها ، وتطويرها ، لتخدم شريحة اكبر من الناس ، وأعتقد ان مستقبلا زاهرا ينتظر هذا النوع من الألعاب ، التي ربما ستأخذ مدا مشابها للمدى الذي تأخذه الألعاب العادية من حيث الرواج والشعبية .



ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969