الأحد، 27 يوليو 2014

البلد القوي في الجيش القوي



باسم محمد حبيب
لا اغالي إذا قلت، ان الكثير مما يجري الان في العراق الآن سببه عدم تسليح الجيش العراقي بالشكل الذي يوفر له القدرة والمرونة الكافية في مواجهة التحديات الأمنية التي يواجهها البلد، وقد لا نأتي بجديد أيضا إذا ما قلنا ان الكثير من مشاكل العراق مع دول
الجوار والكثير من حالات التدخل التي تقوم بها هذه الدول في الشؤون العراقية، سببه عدم تسليح الجيش العراقي، فالبلد القوي في الجيش القوي، مثلما هو كذلك بالأقتصاد القوي والتعليم القوي و القضاء القوي .
ان من الضروري ان يسلح الجيش بجميع انواع الاسلحة الضرورية، ليس لمواجهة الارهاب وحسب، بل ومواجهة التحديات الخارجية ايضا، فلا يمكن لدولة بلا جيش قوي مجهز ومسلح بكل الأسلحة الضرورية، ان تكون قادرة على مواجهة ما يتهددها من مخاطر أو ما تتعرض له من تجاوزات من دول الجوار أو غيرها، وقد اثبتت تجارب التاريخ القريب، ان قوة العراق العسكرية هي صمام أمان وحدته وأمنه وسلامته الأقليمية .
وعامل الوقت مهم في تسليح الجيش، فلا يجوز الانتظار مدة طويلة، بحيث يبقى البلد خلالها بدون قوة فاعلة تقيه المخاطر والتجاوزات والاعتداءات الأمنية، لأن بعض الدول كالولايات المتحدة، تحتاج مدة طويلة قبل ان تتمكن من الإيفاء بما عليها من التزامات تسليحية تجاه الدول الأخرى، بل من الضروري إستغلال الوقت المتاح في التعاقد مع اكبر عدد من الدول التي يمكنها الإسهام في تسليح الجيش العراقي .
وعلى الرغم من اهمية ان تكون الأسلحة المشتراة من النوعية الجيدة، إلا أن هذا يجب ان لا يحول دون شراء اسلحة اخرى يمكنها ان تكون مفيدة في مواجهة التهديدات التي يواجهها البلد، فإلى حين تمكن البلد من الحصول على الأسلحة الجيدة التي تقوم بتجهيزها بعض الدول كالولايات المتحدة، يجب تجهيز البلد بالأسلحة الأخرى التي لا يستلزم شراؤها إجراءات معقدة، والتي يمكن لبعض الدول الإيفاء بها بمدة اقصر .
وعند شراء الأسلحة، يجب عدم إغفال الحاجة إلى وجود انواع مختلفة من السلاح، بدءا من الطائرات بأنواعها المختلفة المقاتلة والمروحية، التي اثبتت الوقائع أنها تشكل العمود الفقري لأي جيش، والسلاح الأمثل في مواجهة شتى أشكال التحديات الأمنية التي يواجهها البلد، فضلا عن الدروع والمدافع والآليات والأسلحة المتوسطة والخفيفة، التي لا يمكن لأي جيش أن يستغني عنها .
وأخيرا يجب عدم تجاهل الكم عند شراء انواع الأسلحة المطلوبة، فالعراق ليس بحاجة لجيش كبير وحسب، ولا لأسلحة متنوعة وجيدة فقط، بل ولأسلحة كثيرة تفوق ما تمتلكه الدول المجاورة، وقد لا اغالي إذا قلت، أن على العراق ان يشترى من الأسلحة ما يمكنه من تجهيز جيش تعداده مئات الألوف، فضلا عن ضمان وجود خزين ستراتيجي من الأسلحة، ليكون بالإمكان الإستفادة منها عند الضرورة.

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969