السبت، 14 يونيو 2014

نداء إلى مثقفي العراق


يعيش العراق لحظة مصيرية ربما لم يمر بمثلها من قبل ، إذ أن هناك احتمالا في ان تنجر البلاد إلى الفوضى العارمة والاقتتال الطائفي ، الذي لن تتوقف تبعاته عند تحطيم الوحدة العراقية والأواصر التي تربط ما بين ابناء هذا البلد العظيم ، بل وعلى إشاعة القتل والتشريد والتدمير ، لذا من واجبنا منع هذا الاقتتال المدمر لـ اللحمة
الوطنية ، من خلال تشكيل جيش الوحدة الوطنية ، الذي ستقتصر واجباته على منع الاقتتال بين العراقيين ، برفع الرايات البيضاء بين القوى المتحاربة ، و فصل القوى العراقية التي تقاتل من أجل مطالب معينة عن القوى الارهابية التي تعمل وفق اجندات شريرة لإبادة العراقيين وإشاعة الفرقة بينهم ، فهؤلاء لا مكان لهم بيننا ونحن ضدهم بكل ما أوتينا من قوة .
سيكون لجهدنا اكثر من ذراع : ذراع ميداني يقف بين القوى المتحاربة ، شريطة ان لا تكون إحدى هذه القوى ارهابية ، إذ اننا في هذه الحالة سنكون ضدها قلبا وقالبا ، وذراع إعلامي لتحشيد القوى العراقية ، للبحث عن حلول سلمية بدل المواجهة العسكرية والقتال .
ان شريحة المثقفين هي اكثر من تستطيع ان تمارس هذا الدور الوطني الجليل ، لأنها تمثل جميع الأطياف العراقية ، ولا يمكن نسبتها إلى جهة محددة ، ثم انها تمثل رموزا  تحترمها كل الأطياف العراقية ، وبالتالي فأن وقفة كهذا ستكون لها نتائج كبيرة وصدى كبير يساعدنا على تحقيق الهدف المنشود .
انني ارجوا ان نتخذ مثل هذا الموقف الذي سيسجله التاريخ لنا ، من اجل أن ننقذ بلدنا وأرواح أهلنا من شر كبير لا يبق ولا يذر .
                                                         باسم محمد حبيب
                                                          كاتب عراقي  
                                                         14 حزيران 2014    

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969