السبت، 5 أبريل 2014

الألقاب والأنساب والألفاظ التبجيلية للسياسيين العراقيين

باسم محمد حبيب
المراقب للواقع السياسي العراقي ، يجد حشدا من الالقاب التي ترافق - في العادة - أسماء السياسيين ، فضلا عن الألفاظ التبجيلية التي تستخدم عن المخاطبة أو عند الإشارة إلى أسماء السياسيين .

فهناك من السياسيين من يشار له بلقب السيد ، دلالة الإنتماء لسلالة الرسول ، وهناك من يشار له بلقب الشيخ ، ذو السمة الدينية ، والآخر ذو السمة العشائرية ، فضلا عن لقب الحجي ، الذي يحمل هنا سمة وجاهية ، لا سمة اجتماعية مرتبطة بأداء شعيرة الحج ، وليس هذا وحسب ، بل هناك من يتلقب بلقب القاضي ، ذو السمة الوظيفية لدوافع وجاهية .
كذلك تستخدم العديد من الألفاظ التبجيلية ، عند مخاطبة السياسيين أو عند الإشارة إلى أسمائهم في نشرات الأخبار أو التقارير والبرامج السياسية ، من مثل : فخامة الرئيس ، دولة الرئيس ، سعادة أو معالي الوزير ، جناب النائب .. الخ .
ولا يقتصر الأمر على ذلك ، بل يتم كذلك الإشارة إلى الأنساب العائلية والعشائرية للسياسيين ، كما هو الحال مع أصحاب المناصب العليا في الدولة ، كالرئيس الطالباني ، ورئيس الوزراء المالكي ، ورئيس مجلس النواب النجيفي ، ورئيس اقليم كردستان البرزاني ، بالإضافة إلى معظم الوزراء ووكلائهم والنواب  .. الخ . 
وعلى الرغم من ارتباط هذه الألفاظ بالواقع الإجتماعي ، إلا أن المفترض بالسياسيين كونهم يمثلون النخبة القابضة على السلطة والمتحكمة بأمور البلد ، مواجهة هذه المظاهر التي لا تتناسب مع روح العصر وقيم المجتمع المدني .
إذ من الضروري تحرير الفرد من متعلقات الماضي وقيمه البالية ، وتخليص المجتمع من العادات والتقاليد المتناقضة مع القيم المدنية ، ولابد ان يكون للسياسيين دور رائد في هذا الشأن ، بحكم دورهم ومسؤولياتهم .


هناك تعليقان (2):

الدكتور ابراهيم خليل العلاف يقول...

موضوع جميل والالقاب في العراق القيت في الثلاثينات من القرن الماضي ابان وزارة ياسين الهاشمي واقصد فخامة ودولة ومعالي وبعد ثورة 14 تموز ساد لقب سيادة واالسيد فقط

باسم محمد حبيب يقول...

شكرا دكتور على مروركم وعلى ما تفضلت بتدوينه من كلمات طيبة

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969