الخميس، 3 أبريل، 2014

اقرار قانون الميزانية بالإستفتاء الشعبي

باسم محمد حبيب
كثيرة هي مشاريع القوانين التي لم يتمكن البرلمان من إصدارها من بينها قانون النفط والغاز ، وكثيرة هي القوانين التي صدرت بعد مخاض عسير أو بعد مساومات
وصفقات ، ما جعل البرلمان العراقي من اكثر البرلمانات فشلا في إصدار القوانين ، عدى تلك القوانين التي تخدم طبقة السياسيين .
ومن اكثر القوانين التي كانت ومازالت تواجه صعوبة في العرض والنقاش والتمرير ، هو قانون الميزانية ، الذي يعد الأهم من بين كل القوانين الأخرى ، لما له من اهمية في تسيير شؤون الناس والبلد ، فبدونه ربما يتعرض البلد لإنهيار سياسي أو اجتماعي ، قد تترتب عليه كوارث كبيرة و نتائج خطيرة ، وفي الغالب لا يتم صدور هذا القانون ، إلا بعد جملة من المساومات والصفقات السرية ، التي تقدمها الكتل السياسية لبعضها البعض .
وكحاله كل مرة ، يواجه قانون الميزانية اليوم العديد من المعرقات ، من بينها الخلاف حول تصدير النفط بين حكومتي المركز والأقليم ، هذا الخلاف الذي بات يهدد بنسف الشراكة الحكومية ، وتدمير العلاقة التي تربط ما بين الكتل السياسية الممثلة في الحكومة والبرلمان .
وعلى الرغم من اهمية تقديم التنازلات ، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة ، وعلى الرغم من ان لغة التغالب لا نفع لها ، لأنها ذات عمر قصير ، وأن حل المشاكل لا يتم بالتوافقات الوقتية ، فأن هناك اصرارا عجيبا على العناد ، بل و البقاء في نفس الدوامة التي تعبث بالعملية السياسية .
أن من مصلحة الأطراف المتنازعة الأحتكام لقيم الحق والعدالة ، وتبني اسس الشراكة الحقة ، لأن البلد بلد الجميع ، والثروات ملك الجميع بنص الدستور ، فمن حق الكرد ان يستفيدوا من الميزانية ، حالهم حال ابناء البلد الآخرين ، على ان يضمن القانون حقوق الجميع ، فلا غالب ولا مغلوب .   
لذا من حق الشعب ان يقول كلمته ، من خلال عرض قانون الميزانية على الأستفتاء الشعبي ، لأن الشعب هو مصدر السلطات ، وهو صاحب الحق في عرض الميزانية وإقرارها ، إذ ما عجز ممثليه عن تحقيق ذلك .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969