الاثنين، 24 مارس 2014

الفاظ المخاطبة العبودية في الوسط الأجتماعي العراقي

باسم محمد حبيب
يزخر الوسط الأجتماعي العراقي بالكثير من الألقاب  والألفاظ الموروثة من المجتمع العبودي السابق ، وهذه الالقاب والألفاظ تعد خير مؤشر على بقاء الأرث العبودي والعادات والتقاليد
المرتبطة به ، ومن اهم هذه الألقاب والالفاظ :
1- لفظة (مولاي) التي ينادى به الاشخاص المنتسبون لآل الرسول ، وهي لفظة كان يستخدمها العبيد عند مخاطبتهم لاسيادهم ، وهذه اللفظة مرتبطة بمعادلة عنصرية معروفة في مجتمعنا المعاصر تسمى معادلة السادة / العوام ، التي هي نسخة معدلة عن المعادلة القديمة : معادلة السادة / العبيد
2- لفظة ( عمي ) التي مازالت تستخدم في اوساط اجتماعية مختلفة ، وهي غير ذا صلة بلفظة ( عمي ) القرابية ، التي ينادى بها أخوة الأب ، أنما لها علاقة بالعلاقات العبودية ذات الصلة بالواقع العشائري .
3- لفظة ( محفوظ ) التي يخاطب بها افراد فئة الشيوخ ، وتمثل هذه اللفظة جزءا من الموروث العشائري ، الذي ساد في العراق في العصور الماضية ، ومازال فاعلا بقيمه وعاداته إلى الآن .
5- لفظة ( حجي ) التي تستخدم  في غير محلها ، بعد ان تم حرفها عن اصلها الديني ، بوصفها لفظة تستخدم في مناداة الأشخاص الذين قاموا بأداء فريضة الحج ، لكن تم استخدامها أيضا كلفظة عبودية - عشائرية ، كما ازداد مؤخرا استخدام هذه اللفظة في الوسط السياسي .
ان بقاء هذه الالفاظ كجزء من السلوك الأجتماعي ، وتأصلها في العادات والتقاليد الأجتماعية ، يؤكد لنا استمرار فاعلية التراث العبودي ، الذي كان يحكم المجتمع في العصور السابقة ، فهذه الالفاظ ليست مجرد ارث بالي ، وانما تكمن خطورتها في أن لها تأثير كبير في بقاء وتأصيل العادات والتقاليد العبودية ، وتعكس صورة سلبية عن واقع المجتمع ، ومستواه الحضاري والثقافي .
ان من واجب الجهات المعنية والفاعلة ، التصدي لأستخدام هذه الالفاظ ، والعمل على منعها بكل الوسائل المتاحة ، التربوية والأعلامية والدينية والقانونية ، حتى يمكننا بناء مجتمع سيد وحر ، خالي من كل اشكال ومظاهر العبودية .

هناك تعليقان (2):

نايف الشهرى يقول...

أويدك اخى فى رايك يجب الاهتمام من المختصين
مشكور اخى الله يجازيك خير

باسم محمد حبيب يقول...

شكرا جزيلا اخي الكريم أنا ممتن جدا لكلماتك الطيبة

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969