الاثنين، 31 مارس، 2014

هل كان الآموريون وراء سقوط المملكة القديمة في مصر ؟

باسم محمد حبيب
يعد عصر الأهرام ( حدود 2600 - 2200 ق.م ) ، ازهى عصور تأريخ مصر الفرعونية ، التي تعد مع حضارة وادي الرافدين اولى الحضارات العظيمة التي شهدها
الكوكب ، وقد شمل هذا العصر حكم السلالات من الثالثة إلى السادسة ، وكحال عصر فجر السلالات ، شهد هذا العصر الكثير من المنجزات الحضارية ، ابرزها : بناء الأهرامات التي يعود اشهرها إلى الأسرة الرابعة حدود 2500 ق.م ، كما شهد هذا العصر شيوع استخدام الكتابة وتطور النظام السياسي ، فضلا عن المنجزات الثقافية والفنية ، ولكن بعد مرور اربع قرون على بداية هذا العصر ، انهار النظام السياسي فجأة ، وانقسمت البلاد إلى اقسام عدة ، إذ يمكن تشبيه ما حصل لمصر بعد هذا العصر ، بما حصل لبلاد الرافدين بعد سقوط سلالة اور الثالثة ، التي انقسمت هي الأخرى إلى عدة دويلات ، ولا يعرف بالتحديد السبب الذي ادى إلى انهيار النظام السياسي في مصر القديمة ، من قائل ان هذا السقوط جاء بسبب ثورة داخلية ، رافقها دخول القبائل الآسيوية قادمة من شبه جزيرة سيناء ، إلى قائل ان السبب الأساس لهذا الأنهيار السريع ، نابع من ضعف السلالة الحاكمة ، وعدم قدرتها على مواجهة الطموحات الأستقلالية لحكام الأقاليم ، ولكن هناك سبب آخر ربما يكون هو السبب الحقيقي لأنهيار المملكة المصرية القديمة ، ويتمثل بغزو الأقوام الآمورية لمصر ، وبالذات منطقة الدلتا ، وهو الغزو الذي شمل ايضا كل من سوريا وبلاد الرافدين ، إذ يحتمل ان تكون الجماعة التي هاجمت مصر ، ذات صلة بالأقوام الكنعانية التي دخلت فلسطين في الربع الأخير من الألف الثالث قبل الميلاد ، وفيما إذا صح هذا الأمر ، يمكننا مزامنة سقوط سلالة اور الثالثة بسقوط الأسرة الفرعونية السادسة ، اما العهد الذي تلى ذلك وهو عهد الأضطراب الأول ، فيمكن مضاهاته بعصر ايسن - لارسا في بلاد الرافدين ، إذ انتهى العصران بحدث متشابه ، وهو توحيد البلاد ، في مصر على يد الأسرة الحادية عشر ، وفي العراق على يد حمورابي .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969