الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

اتجاه عربي جديد في العلاقة مع اسرائيل

باسم محمد حبيب
لا نريد أن نقول مسار وتطورات قضية السلام في فلسطين أخذت تنحو منحا مكشوفا وأنها أخذت شيئا فشيئا تبدوا مرتبط بخطة ما غايتها محددة سلفا انما نستطيع ان نلمس أتجاها يضع المسألة
برمتها في إطار حل أقليمي ينحو بالقضية الفلسطينية إلى منحى يبدو أكثر واقعية من ذي قبل أي بعدم أغفال فارق القوة بين طرفي النزال والوضع الذي آل إليه الصراع بينهما .
وعلى الرغم من ان هذا الإتجاه ربما لم يكن جديدا على الطرح النظري إلا انه لم يبرز كمنحى وإتجاه واضح إلا بعد أحداث الربيع العربي ونمو التأثير الخليجي في مجرى الأحداث العربية ما يعني أن هناك قدر من الترابط بين نمو هذا المنحى وبين التغييرات التي شهدتها المنطقة هذا بالإضافة إلى علاقته بنمو الدور الخليجي كعامل رئيسي في صناعة القرار العربي .
أما الإتجاه القديم الذي كانت ترسيه الأنظمة الأيديلوجية والذي حمل منحى عاطفي تمثل بالسعي للقضاء على إسرائيل وإنشاء دولة فلسطين بعاصمتها القدس وبحدودها من البحر إلى البحر فلم يغب تماما فهناك من يتبناه من بعض القوى الجهادية وبدفع من بعض القوى الإقليمية التي مازالت باقية في الميدان إلا أنه لم يعد مؤثرا بالقدر الذي ينافس به الإتجاه الآخر ولعل من بين أسباب ضعف هذا الإتجاه أن القوى الباقية الداعية له باتت اكثر انشغالا بهمها الداخلي وأكثر شعورا بما يواجهها من مخاطر من جراء هذه السياسات .
وبغياب الاطراف الداعمة للمنحى القديم يغدو مجرى الصراع اكثر إنكشافا من ذي قبل بل وأكثر وضوحا في الإنتقال إلى منحى جديد لم يعد من الممكن تجنبه لا سيما في ظل التطورات الأخيرة في الساحة العربية والتي ابدلت اللاعبين التقليديين بآخرين جدد اكثر مرونة وواقعية .

ومهما فعلت السلطة الفلسطينية ومهما صمدت حماس فإنها لن تستطيع ان تغير من مجرى الاحداث فالمنطقة تسير إلى حالة جديدة لم تألفها من قبل حالة أكثر إنكشافا ووضوحا ولن يكون بإمكان حماس أو غيرها تغيير المعادلة التي اخذت تتجه نحو الثبات شيئا فشيئا ولم يعد بالإمكان تجاهل حقيقة وجود إسرائيل كمسلمة واقعية وكضرورة تبتغيها بعض الدول من أجل أن تكون عنصرا في التوازن الأقليمي .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969