الأربعاء، 4 ديسمبر، 2013

الذين يَقتلون والذين يُقتلون

باسم محمد حبيب
عشر سنوات مضت والقتل مستمر بل و يزداد يوما بعد يوم ، عشر سنوات والارهاب يفتك بالناس بدون رادع من ضمير أو خوف ، عشر سنوات والمليشيات والعصابات
المختلفة تنشر الرعب في ارجاء البلاد تحت يافطات وشعارات عدة ، عشر سنوات و الحكومة بمختلف قواها السياسية عاجزة عن حماية الناس وإيقاف دوامة العنف على الرغم من الإمكانيات الكبيرة التي تملكها  . 
إذن هناك من يقتل ( بفتح الياء ) وهناك من يقتل ( بضم الياء ) ، الذين يَقتلون هم عراقيون والذين يُقتلون هم عراقيون ايضا ، والمصيبة ان الذي يقتل يدرك انه يقتل ابناء جلدته ، لكنه يبرر ذلك بالجهاد ومناجزة المخالفين وعملاء الأجنبي .
وفيما يتلذلذ القتلة بدماء ضحاياهم وأغلبهم من الفقراء  ، يفرح الحماة بسلامتهم وغناهم الذي اصبح مضرب الأمثال للقاصي والداني ، بعد أن امتلأت جيوبهم وخزائنهم بالأموال والأمتيازات التي وفرتها لهم العملية السياسية ، فأصبح جلهم في غفلة من الزمن من اغنياء البلاد واصحاب العقارات والأملاك .
أما الضحية وهم البسطاء العزل من الناس ، فيواجهون لوحدهم وبصدور عارية العنف الأعمى والأرهاب الفاقد للرحمة .
فكفى قتلا ، فقد ملت السماء والارض مما تفعلون ، وكفى فشلا وتبريرا للعجز لأن فشلكم بات خزيا وعارا ، فما يحصل لم يعد يتحمل هذا الفشل ، فكلكم في العار غارقون والكل في النهاية ملامون ، ولن يرحم التأريخ احد .




ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969