الخميس، 21 نوفمبر، 2013

اتحاد الناشطين المدنيين والمدافعين عن حقوق الأنسان والحريات العامة

باسم محمد حبيب 
يؤدي الناشطون المدنيون والمدافعون عن حقوق الأنسان والحريات العامة أدوارا مهمة في عملهم الحقوقي والأنساني ، فبفضلهم يجري التقيد بالنصوص والأعراف الدولية الخاصة بحقوق الأنسان
وبالحريات العامة للأنسان ، وبفضلهم يتم تحسين أو تطوير هذه النصوص أو أصدار نصوص جديدة ذات علاقة بهذا الشأن ، ناهيك عن دورهم في التثقيف والتوعية بهذه الحقوق من خلال المنابر الأعلامية والثقافية والأكاديمية .
ونظرا لجهدهم الدؤوب في مجال التخلص من النصوص والقوانين غير الملبية للطموح في مجال حقوق الأنسان والحقوق المدنية ومجال الحريات العامة ، ودورهم الكبير في فضح الأنتهاكات والتجاوزات التي تتعرض لها هذه الحقوق وتصديهم لما تقوم به الجهات المسيطرة والنافذة من انتهاكات وتجاوزات ، فقد كانوا على الدوام هدفا لشتى الضغوط والمضايقات وفي احيان اخرى للتعذيب والأقصاء ، بل ويصل الأمر حتى الأستهداف المباشر لهم ولعوائلهم بالقتل .
وعلى الرغم من ان هذه الضغوط والمضايقات لم توقف عجلة النشاط المدني والأنساني ولم تزعزع  اصرار الأفراد والمنظمات الأنسانية على فعل ما هو مناسب في هذا الأتجاه ، إلا ان مثل الامور قد تؤدي فيما إذا تواصلت إلى إضعاف هذا المسار وتحجيم النشاطات المرتبطة به ، هذا أن لم يكن لها اثر محبط ومدمر على مسار العمل المدني والأنساني على المديين القصير والطويل .
وبالتالي من الضروري بمكان ليس فقط تفعيل القوانين الصائنة للنشاط المدني والحقوقي والجهد المدافع لحقوق الأنسان ، بل وأيضا تشكيل هيئات واتحادات مهمتها حماية هذه الشريحة ودعمها لتكون عنصرا فاعلا و مؤثرا في مسيرة الدفاع عن الحقوق الأنسانية والمدنية .
قد يكون هناك اتحاد يجمع المدافعين عن حقوق الأنسان في العراق ، ولكن هذا الأمر ليس كافيا ، بل من الضروري تفعيل عمل هذا الأتحاد ليكون قادرا على أداء واجباته بالشكل المطلوب ، كذلك لابد ان يجمع هذا الاتحاد كل من يعمل في مجال حماية القيم المدنية والدفاع عن الحريات العامة ، ويساهم في دعم الجهد الانساني والمدني بشتى اشكاله ، مع العمل على تنسيق كل الجهود التي تصب في هذا الاتجاه بما يخدم تأدية المهام المطلوبة وتحقيق الاهداف المنشودة ، فمثلما تحتاج الحقوق المدنية والأنسانية إلى من يدافع عنها تحتاج هذه الشريحة إلى من يشجعها ويدعمها لكي تكون فاعلة مؤثرة في ساحتها .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969