الخميس، 24 أكتوبر 2013

للتذكير بحملتنا الرائدة لتخفيض رواتب وامتيازات المسئولين العراقيين

باسم محمد حبيب
نشر في موقع الحوار المتمدن
لا نبحث عن الشهرة ، ولا نريد أن نغبط حق أحد ، ولكن من حقنا وحق من شاركونا ، أن نبرز الإسهام الذي قمنا به ، في الحملة ضد الرواتب والامتيازات التي حصل عليها المسئولون
العراقيون جراء مشاركتهم في العملية السياسية ، فقد بدئنا هذه الحملة في 7 / 7 / 2009 من خلال حملات موقع الحوار المتمدن ، وقد وقع على الحملة العشرات من المواطنين والناشطين ، الذين تحتم علينا الأمانة التاريخية أن نذكر بإسهامهم الرائد ، ولأننا لم نرد لهذه الحملة ان تتوقف ، فقد دعمناها بإرسال الدعوات والنداءات إلى بعض مواقع الأحزاب والشخصيات السياسية ، ناهيك عن بعض المواقع الدينية ، ومنها موقع جامع براثا لغرض حشد التأييد للحملة ، كما حاولنا نشرها من خلال شبكتي التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) و ( تويتر ) ، ثم دعمناها بالمقالات والنداءات التي تواصلت في السنوات التالية ، ولكن لم تصل الحملة إلى مستوى الانتشار ، وذلك بسبب قلة خبرتنا في المجال الإعلامي ، وعدم ارتباطنا بالأحزاب السياسية ، ناهيك عن وجود أمور أخرى تشغل بال الشارع العراقي في تلك المدة ، منها : الانتخابات ثم الانسحاب الأمريكي ، ولم يحصل أي تغيير في وتيرة الحملة حتى عام 2012 ، عندما أتصل بي عبر دردشة الفيس بوك أحد المعجبين بالحملة ، الذي عبر عن تأييده الكامل للحملة ، ولكنه في نفس الوقت عبر عن أسفه لعدم نجاحها في استقطاب الشارع العراقي ، والتأثير في الوسط السياسي ، وأعلن انه وبعض الأصدقاء بصدد القيام بحملة مستوحاة من حملتنا ، وانه لن يغفل الدور الذي قمت به في هذا المجال حسب رأيه ، فعبرت له عن شكري وامتناني لمشاعره وأمانته ، كما عبرت له عن تأييدي لحملته ، وأي حملة أخرى تتبنى هذا المطلب ، ثم انتهت الدردشة ، وبعد مدة قصيرة ، سمعت بإنشاء حملة تدعوا لإلغاء رواتب النواب عبر موقع الحوار المتمدن ، فسارعت لتأييدها ، ونظرا لتجاهلها حملتنا الذي يتناقض مع تعهد ذلك الصديق بأنه لن يغفل الدور الذي قمنا به ، فقد شككت في علاقة هذه الحملة بموضوع الحوار آنف الذكر ، فقد لا يكون هناك رابط بين ما أعلنه ذلك الصديق في حواره معي ، عن النية في إعلان حملة محاكية لحملتنا ، وبين هذه الحملة الجديدة ، الأمر الذي يجعلهم بريئين من تهمة التنكر للوعد الذي قطعه ذلك الصديق لي ، حتى فاجئني الأخ شمخي جبر الذي يحمل صفة منسق الحملة الجديدة ، بإعلانه عبر شبكات التواصل الاجتماعي وبشكل خاص الفيس بوك ، بأنه ليس صاحب فكرة الحملة ، ولا المؤسس لها ، وإنما هو منسقها وحسب ، وقد ذكر بالأسم بعض الأشخاص الذين دعوه لتبني الحملة ، لكنني رغم ذلك مازلت غير واثق تماما من صلة هؤلاء الأخوة بالشخص الذي أتصل بي ، لأنني في الغالب لا اذكر أسماء الكثير من الأخوة الذين أدردش معهم من الذين لم يسبق لي معرفتهم ، ولست على تواصل دائم معهم ، لكن ما اذكره انه من نفس المنطقة التي ينتمون لها وانتمي لها ، كما إن الحملة تشكلت بعد مدة قصيرة من دردشته معي ، ولأنني مواظب دون انقطاع على نشر النداء تل والنداء للمطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية والامتيازات ، ومنها نداء وجه إلى رئيس الوزراء ، وكلها منشورة وموثقة ، فقد اعتقد بعض منظمي الحملة الذين ربما كانوا يجهلون سبق حملتنا ، إننا من المتطفلين على حملتهم ، ومن السارقين لشعارها ، ومن أجل رفع الالتباس ، سارعت إلى الاتصال بالأخ شمخي ، إذ أعلمته أنني مواظب منذ أربع سنوات على توجيه النداءات ، وإنني لست بصدد منافسة حملتكم ، بل أنا داعم لها ، لأنني أرى أن كل الحملات تصب في هدف واحد ، وقد عبر الأخ شمخي – والحق يقال – عن إقراره لطرحي وشكره لي ، ثم نشرت روابط الحملة والنداءات التي قمنا بها منذ عام 2009 وإلى حال التأريخ في موقع الحملة الأخيرة ، خدمة للحقيقة والتأريخ ، وبعد قيام التظاهرات المطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية ، نشر بعض الناشطين حملة جديدة عبر الحوار المتمدن لدعم مطالب المتظاهرين ، وقعت على تأييدها بتأريخ 1 / 9 / 2013 ، وقد أعلنت فيها باسمي وبأسم حملتنا ، عن تقديم دعوى قضائية لدى المحكمة الاتحادية العليا ، ضد الرواتب التقاعدية للنواب وأعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية ، ونص الدعوى مدون في الحملة المذكورة .
إنني بطرحي لهذه المعلومات الموثقة التي يعلمها كثيرون بالتأكيد ، وقد يكون من بينهم بعض منظمي الحملة الأخيرة ، فأنني لا أحاول أبدا التقليل من الجهد الذي بذله منظمي الحملة الأخيرة ، بدءا من المؤسسين إلى المنسقين إلى الداعمين والجمهور ، فهو جهد كبير لم يكن يتسنى لي الإتيان بمثله ، لا سيما بعد تحشيدهم الشارع لصالح تحقيق مطلبنا العادل ، وإنما أردت فقط أن أبين بعض الحقائق خدمة للحقيقة و التأريخ ، وحتى نكون أمينين على حقنا وحق من ساعدونا في إعلان حملتنا ، حملة عام 2009 .
إن النجاح الذي تحقق أخيرا ، هو ثمرة جهود جهات عدة : منظمات مجتمع مدني ، نقابات مهنية ، وقنوات فضائية ، وإعلاميين مستقلين ، وسياسيين ، ورجال دين ، ومثقفين ، ناهيك عن الحملات التي أقامها الناشطون عبر المواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي ، فهو بحق جهد الجميع للجميع .

وفي الختام نبارك النجاح الكبير الذي حققته حملاتنا المختلفة ذات الهدف المشترك ، بإعلان المحكمة الاتحادية العليا عدم قانونية الرواتب التقاعدية للنواب وأعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية ، فهو بحق نصر شعبي كبير ، وقد يكون أول نصر يحققه الشعب في الطريق نحو فرض إرادته وإبراز حقوقه .
رابط المقال / http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=383804

هناك تعليقان (2):

صباح محسن جاسم يقول...

لنتلمس جميعا قوة فعلنا الجماعي .. ذلك تفعيل لنفحة الروح المقدسة التي هي اقرب من حبل الوريد .. لنجمع اشعاعاتها ونصبها في الفعل المؤثر المنتج والمبدع في قول ما نريد لصالح استقرار وسعادة شعبنا.

باسم محمد حبيب يقول...

اخي العزيز صباح محسن المحترم .. شكرا لكلماتكم اللطيفة المعبرة عن وطنيتكم الحقة وتوقكم لتحقيق الأفضل ..

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969