الخميس، 8 أغسطس، 2013

إستجيبوا لإرادة الشعب

باسم محمد حبيب
في عام 2009 وبعد اعلان حملة ( صوت واحد من أجل تخفيض رواتب وامتيازات المسؤولين العراقيين ) أخذت التصريحات تتلى من هذا الكيان السياسي أو ذاك بأنه ضد الرواتب التقاعدية وأنه من مؤيدي إلغائها ،
والغريب ان عدد هؤلاء كان يكفي لأصدار قانون يلغي هذه الرواتب المثيرة للجدل والمرفوضة شعبيا لكنهم لم يبادروا إلى ذلك ، الأمر الذي اثار شكوكا حول مصداقية ما يعلنوه من تأييد للحملة ، واليوم وبعد ان على من جديد صوت الشعب من خلال حملة المطالبة بألغاء تقاعد النواب واصبحت المطالبة واسعة وتشمل قطاعات عريضة من ابناء الشعب العراقي ، عاد هؤلاء إلى القول بأنهم ضد الرواتب التقاعدية وانهم من المساندين لألغائها .
ان من الواجب ان نقول لهؤلاء السياسيين ان الاقوال وحدها لا تكفي انما لابد ان تقرن بالأفعال ، فالشعب الذي هو مصدر السلطات قال كلمته برفض هذه الرواتب التقاعدية  ، وبالتالي ليس امامكم إلا الأذعان لإرادة الشعب ، بل وتنفيذ ما يصدرونه من تصريحات مؤيدة لهذا المطلب الشعبي الكبير .
اذهبوا إلى مجلس النواب  وأصدروا القانون الذي ينتظره الشعب ، قوموا بذلك قبل ان يقول الشعب كلمته في 31 آب 2013 ، لأن خروج الشعب ضد القانون سيكون بمثابة مواجهة مع الحكومة والبرلمان ، وسيكون قرار الشعب التالي اعلان القطيعة النهائية معكم ، ما قد يدخل البلد في دوامة سياسية خطيرة .
ان وقوفكم إلى جانب  قرار الشعب ، سيساعد على انقاذ البلاد من مأزق جديد ، وسيعيد الثقة المفقودة ويرمم العلاقة بين الشعب والسياسيين ، على العكس من ذلك إذا ادرتم اظهركم للشعب ، فأن الثقة ستنعدم نهائيا بينكم وبين الشعب ، وستتصدع العلاقة التي تربطكم معه ، الأمر الذي سيؤثر سلبا على واقع البلاد وعلى مسارها السياسي والأمني .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969