الاثنين، 5 أغسطس 2013

ما بين الخضر وأوتو – نابشتم


باسم محمد حبيب
ورد في القرآن الكريم خبر لقاء جرى بين رجل صالح يعتقد انه ( الخضر ) والنبي موسى ، وأن سبب اللقاء إعتقاد موسى بأنه اعلم الناس ولكن الله اراد ان يبين له ان هناك من هو اعلم منه وهو الرجل الصالح ( الخضر ) ،
ولذلك سافر موسى للقائه وتم ذلك عند مجمع البحرين " وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا " ( سورة الكهف ) ، فهل من صلة بين هذه القصة وقصة سفر جلجامش لزيارة اوتو – نابشتم بحثا عن الخلود ؟
للإجابة نقول : ان هناك الكثير من عناصر الشبه بين القصتين : فأولا ان هدف سفرة موسى هو لقاء رجل يفوقه علما ، وهنا نجد شبها مع هدف سفر جلجامش لمقر جده ( أوتو – نابشتم ) ، فقد كان من اجل معرفة سر الخلود الذي لا يعرفه سوى رجل واحد هو بطل الطوفان ( أوتو – نابشتم ) على الرغم من ان جلجامش هو ( العالم العارف بكل شيء ) كما تقول الأسطورة ، وثانيا ان موسى أبلغ فتاه انه مصر على لقاء الرجل الصالح ( الخضر ) الساكن عند مجمع البحرين أو سيهيم في الارض ، وهو نفس كلام جلجامش للملاح ( اور- شنابي ) عندما ابلغه بأنه سيهيم في الارض ان لم يجد حلا لمشكلته المتعلقة بطلب الخلود ، وثالثا ان مجمع البحرين هو : إما مجمع التقاء نهري دجلة والفرات التي قيل ان اوتو – نابشتم يسكن بالقرب منه أو المقصود به جزيرة البحرين نفسها ( دلمون ) عند العراقيين القدماء ، أي ارض الأحياء التي يعتقد انها مسكن أوتو – نابشتم ، علما ان البحرين كانت تسمى بهذا الاسم منذ ما قبل الأسلام وفي اثناء الدعوة الإسلامية .
اما الأمر الرابع فهو تشابه معنى الاسمين ، فمعنى أسم أوتو – نابشتم ( أوتو واهب الحياة ) ولقب الرجل الصالح ( الخضر ) حي الدار وكلاهما خالدان ، يبقى ان نشير إلا أن أسم ( حيدر ) الذي يفضل بعض المسلمين إطلاقه على الإمام علي بن ابي طالب ربما يكون مأخوذا من لفظة ( حي دار ) التي تطلق على ( الخضر ) ، علما ان هناك معتقدات تؤمن بخلود علي وبكونه صاحب معرفة كبيرة بكل مناحي الحياة .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969