الخميس، 4 يوليو، 2013

بقايا الإرث العبودي في العراق وسبل مكافحته

باسم محمد حبيب
على الرغم من التطورات القانونية التي شهدتها المجتمعات البشرية في شتى بقاع العالم وانتشار مفاهيم وقيم حقوق الإنسان ، مازالت بعض المجتمعات تعاني من وجود الكثير من المظاهر العبودية سواء على شكل سلوك أو ممارسات ،
ومن هذه المجتمعات المجتمع العراقي ، الأمر الذي يشير إلى عدم قدرة هذه المجتمعات على التخلص من ارثها العبودي ومعالجة اسبابه وتمظهراته ، وفيما يخص المجتمع العراقي تبرز بقايا الإرث العبودي في جملة من السلوكيات والممارسات اهمها :
1-   تقسيم الناس بين : سادة وعوام ، شيوخ وأتباع ، وجهاء وبسطاء .. الخ ، وهذه التقسيمات العنصرية ليست شكلية بل هي مؤثرة ومتغلغلة في اللاشعور الجمعي والشعور الفردي ناهيك عن تكريسها لنوع من القيم الخطيرة والسلبية .
2-   استخدام بعض الالفاظ العبودية كلفظة ( مولاي ) التي يستخدمها من ينتسب لطبقة ( العوام ) لمن ينتسب لطبقة ( السادة ) ، ولفظة (شيخنا ) التي تستخدم عند التعامل مع رجال الدين من غير طبقة ( السادة ) ، ولفظة ( محفوظ ) التي تستخدم عند التعامل مع شيوخ العشائر .
3-   استخدام عبارات التفخيم والتعظيم عند التعامل مع بعض الناس المتنفذين سواء في الوسط الاجتماعي أو الوسط السياسي ، كعبارة ( دولة الرئيس ) و ( فخامة الرئيس ) و ( معالي أو جناب الوزير ) .. الخ ، وهي عبارات تخلت عنها الكثير من دول العالم التي اكتفت عند التعاطي مع المسؤول أو ذكر اسمه  باستخدام لفظة ( سيد )  او قد تكتفي بذكر اسمه فقط .
4-     ومن السلوكيات العبودية الأخرى التي تقوم بها فئات من الناس اتجاه فئات اخرى عادة ( تقبيل الأيدي ) لا سيما لـ( السادة ) و ( الشيوخ ) ، و تقديم بعض الاشخاص في المناسبات الاجتماعية وان كانوا من صغار السن ، وعدم التصاهر إلا بين طبقات بعينها ، ناهيك عن بعض الالتزامات المالية التي يحصل عليها بعض الناس انسجاما مع الأعراف العبودية السائدة .
ولأن هذه الممارسات والسلوكيات لم تعد جزءا من واقع العصر وهي تسيء إلى قيم المدنية الحديثة ، فأن من الواجب مكافحتها بشتى الوسائل الممكنة للتخلص من آثارها وتبعاتها .

هناك تعليق واحد:

الدكتور ابراهيم خليل العلاف يقول...

شكرا اخي الاستاذ باسم محمد حبيب على اثارة هذا الموضوع ومعنى اننا نؤكد وجود مظاهر العبودية في مجتمعنا العراقي حاليا فالسبب هو طغيان الجهل وازياد وتفاقم الامية وانتشار الفقر وضعف الاعتزاز بالنفس وليعلم كل من اشرت اليهم من سادة وفخامة ودولة بأن العرافي فوق انه مؤمن ومتدين يرفض كل هذه المظاهر لانه عندما يقول المرء:" لااله الا الله " فهذا دليل انه لايؤمن بأية قوة الا الله وعيب عليه ان ينحني لاحد او يصفق لاحد او ان يلقب اي احد الا بالالقاب العلمية والاعتبارية ومنها السيد فلان او الاستاذ فلان ..انا شخصيا لااشعر بما تحدثت عنه ولم اقل لاحد مولاي او محفوظ وانما اخاطبه بأخي فلان او الاخ فلان واي شخص ينحني أو يقبل يد احد انما هو ضعيف الشخصية والقاب الفخامة والمعالي الغيت في العراق منذ زمن فمن اعادها الينا ؟ ولنقل دوما :القاب مملكة في غير موضعها ***كالهر يحكي انتفاخا صولة الاسد .ارفع رأسك انك عراقي ولتسقط كل القاب الخنوع والخضوع والعبودية .

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969