الاثنين، 15 يوليو 2013

من يقتل هؤلاء الناس ؟


باسم محمد حبيب

بين الفينة والاخرى تقوم مجموعة مسلحة بمهاجمة باعة الخمور ومرتادي النوادي الاجتماعية في عز النهار وفي قلب العاصمة بغداد بحجة تطبيق الشريعة ! فيقتلون من يقتلون ويصيبون ما يصيبون ويخربون ما يخربون ، وقد قتل من جراء ذلك العشرات من الناس غالبتهم من اتباع الديانات الاخرى كما حصل مع الأيزيديين مؤخرا .
وفي كل مرة يحصل مثل ذلك تعلن السلطات القضائية والأمنية انها بصدد التحقيق ومحاسبة الجهات الفاعلة ، ثم يؤول الأمر إلى الصمت المطبق فلا يتسنى لنا معرفة نتائج التحقيق والجهات الفاعلة وطبيعة الأحكام الصادرة بحق مرتكبي هذه الأعمال .
ونظرا لغياب الشفافية والمعلومات بشأن مرتكبي هذه الأعمال وإنتمائاتهم ، فلا  يبقى أمام المراقب إلا الإجتهاد في تحليل الأحداث ودراستها وفق ما يتوفر من معطيات لمعرفة الجهات الفاعلة فيصدر احكاما قد تكون أو لا تكون صائبة  .
ومن هذه الأجتهادات ان هذه الاعمال من تدبير جهات مشاركة في العملية السياسية وانها تتعامل مع العملية السياسية بوجهين ، فهي في العلن تعلن انتمائها لهذه العملية وتشارك في مغانماها ومكاسبها وفي السر تعمل على التعاطي مع برامجها الدينية لكي تديم نفوذها وجبروتها ،وهي بهذا لا تعمل على تقويض العملية السياسية التي تستفيد منها بل فقط تتعامل معها بما يؤمن بقاء نفوذها وإستمرار فوائدها .
وهناك من يجتهد بأن مرتكبي هذه الاعمال ليسوا ذا علاقة بالعملية السياسية بل من مناهضيها الذين لم يستفيدوا من مغانم العملية السياسية ، فيروا ان من الضروري إفشالها والبدأ بعملية سياسية جديدة تتماشى مع اهدافهم ومصالحهم .
وبغض النظر عن انتماء مرتكبي هذه الأعمال ، فأن إستمرارها لا يسيء إلى العملية السياسية وحسب بل وإلى سمعة العراق وتأريخه ، ولابد من عمل يساهم في إيقاف هذه الأعمال وكشف الجهات التي تقف ورائها ومحاسبتها .



ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969