الأربعاء، 3 يوليو 2013

العراق بين ثقافة التمييز ومطلب المساواة

باسم محمد حبيب
التمييز ظاهرة اجتماعية عرفتها المجتمعات البشرية منذ اقدم العصور وكان لها تأثيرها السلبي على المجتمع من خلال ما سببته من إشكالات ونزاعات خطيرة ناهيك عن تأثيرها في مسار الحضارة وفي تطورها .
لقد تنوع التمييز تنوعا كبيرا فهناك التمييز الديني والعرقي والطائفي والعنصري والجنسي والعمري والاقتصادي وما إلى ذلك ، وكان لكل شكل من اشكال التمييز تمظهراته وإشكالاته ناهيك عن منظومة القيم المرتبطة به .
وعلى الرغم من ظهور التمييز في كل مجتمعات العالم إلا ان هذه المجتمعات اخذت تتخلص منه تدريجيا حتى اصبحت الكثير من دول العالم الآن خالية منه ، كما تلاشت منظومة القيم المرتبطة به وحلت محلها منظومة انسانية دعامتها المساواة.
اما العراق فمازال يعاني من مختلف اشكال التمييز ، فهناك بين العرب والقوميات الاخرى او بين المسلمين وغيرهم من الديانات الاخرى او بين الشيعة والسنة وبين الرجال والنساء وبين الاغنياء  والفقراء وبين البيض والسود وبين السادة والعوام .. الخ .
 ولا يقتصر التمييز على الممارسات الاجتماعية وحسب بل وحتى على التعاملات الرسمية ، فمؤسسات الدولة ودوائرها المختلفة اخذت تتعاطى مع هذا الأمر الذي سبب ارباكا كبيرا ووضع العراق في مرتبة متدنية من بين دول العالم في هذا الجانب الإنساني .
ان من الضروري بمكان مكافحة التمييز بشتى الوسائل المتاحة الإعلامية والتربوية والدينية والقانونية ، فالنجاح في تخليص العراق من هذه الظاهرة يتطلب جهدا كبيرا وإصرارا عظيما على تحقيق الهدف المنشود .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969