الخميس، 6 يونيو، 2013

هل تبخر حلم الجامعة الأمريكية في العراق ؟

باسم محمد حبيب

في السنوات التي تلت عام 2003 روج بعض السياسيين لفكرة إنشاء جامعة أمريكية في العراق على غرار الجامعة الأمريكية في بيروت كجزء من تعاون إستراتيجي عراقي أمريكي له أول وليس له آخر ( بكسر الخاء ) ،
الأمر الذي خلق شعورا بوجود رغبة  أمريكية في تأهيل العراق ليكون دولة ذات شأن كبير على المستويين الأقليمي والدولي ،  كما طرح وجود نخبة سياسية ذات تفكير إستراتيجي في العراق .
وعلى الرغم من أن العراق قد تعرض لأحتلال اجنبي وتعرض لخسائر بشرية ومادية ومعنوية كبيرة إلا أن البعض قد تفائل وأعتقد بأن التعويض قادم وأن الأرباح التي سيحصدها العراق من إحتلاله ستكون اكبر بكثير مما خسره ، لأن العراق سيكون من الآن فصاعدا الأبن المدلل لأميركا القوة الأعظم في العالم بل وسيبز في ذلك حتى إسرائيل صاحبة المكانة العليا في الوجدان الأمريكي .
وبالطبع فأن من شأن رؤيا كهذا أن تثير شعورا من التفاؤل على مستقبل العراق ، كيف لا والعراق سيكون قبلة للمشاريع الأقتصادية الأمريكية والغربية التي سيجني العراقيون منها الكثير من الفوائد والأرباح لا سيما وبشكل خاص الفوائد المادية ، وسيكون العراق بالتالي موضع حسد الحاسدين .
لقد كان مشروع الجامعة الأمريكية واحدا من مشاريع كثيرة قيل أنها ستنشأ في العراق بحماس منقطع النظير من الأمريكيين والعراقيين على السواء ، ولكن هذا المشروع الذي طرح في الأيام الأولى بعد نيسان 2003 لم يرى النور حتى الآن بل وتم طمسه نهائيا ، إذ لم نعد نسمع عنه لا من الجانب العراقي ولا الأمريكي .
أن عدم تنفيذ المشاريع التي أذيعت على العراقيين قبيل الغزو أو بعده كان من الأسباب التي اشعرت العراقيين بأن أرباح الأحتلال لم تكن أبدا بمستوى خساراته ، وأن التعويض الذي انتظره العراقيون كان اقل بكثير من الطموح .
انني لا اريد ان اذكر السياسيين بوعودهم لأن الوعود قد لا تتحق غالبا لا سيما في بلد كالعراق يعاني من صراع قيم ، ولكن من حقنا ان نذكر أمريكا بوعودها بل ومن واجبنا أن نفعل ذلك من أجل هذا البلد الجريح .

هناك تعليقان (2):

Naw Fal يقول...

لكنهم وفوا لكردستان بإنشاء الجامعة الامريكية في السليمانية منذ 2006 وضمت طلاب عراقيين من كل المحافظات
وقبل فترة ارادوا تغيير اسم الجامعة الامريكية في السليمانية الى الجامعة الامريكية في العراق لكن حدثت مظاهرات للطلاب الكرد في الجامعة.
للموضوع دلالات عديدة كيف انهم تغافلوا عن انشاء الجامعة في بغداد. ليس فقط الجامعة بل انهم تركوا العراق في دوامة من العنف والصراع ليس عن خطأ بل هو امر مدروس.

باسم محمد حبيب يقول...

شكرا على التعليق اخي الكريم وأنا مثلك أرى أن ألتزام أميركا الأخلاقي هو في تأهيل العراق وجعله بلدا قادرا على الحياة لا تركه يعيش في ظل الفوضى وتحت رحمة القوى المتصارعة .

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969