الأربعاء، 5 يونيو، 2013

المناسبات الدينية والمصلحة العامة

باسم محمد حبيب

احياء المناسبات الدينية يعد شيئا جميلا لأنها تجمع الناس على الخير وتربطهم برموزهم العظيمة ، وقد كافح الشعب كثيرا من أجل ان يمارس حقه في أستذكار رموزه و أحياء مناسباته  ودفع من أجلها ثمنا غاليا حتى تمكن أخيرا من بلوغ مرامه .
لكن أحياء المناسبات الدينية وأن كان حقا باتا إلا أنه لا يجب أن يكون على حساب مصالح البلاد والعباد لأن للدين حق وللحياة حق ، وقد دعت الأديان كافة بما في ذلك الدين الأسلامي إلى احترام المصلحة العامة بل وتقديمها على كل حق .
 فإذا كان من حق الشخص الاهتمام بمصلحته الخاصة من واجبه أيضا الاهتمام بالمصلحة العامة ، والدين أو أحياء الطقوس الدينية يعد من المصالح الخاصة لأنه ينشد الثواب والثواب مصلحة خاصة ، وبالتالي لا يجب أن نقدم مصالحنا الخاصة على مصلحة البلاد ومصلحة المواطنين بما في ذلك المواطنين من غير المسلمين .
ومن واجب الدولة والقائمين على أحياء هذه المناسبات تنظيم عملية أحيائها بحيث لا يخل ذلك بعمل أجهزة الدولة وأداء المؤسسات لألتزاماتها أتجاه المواطنين فنخل بقيمة هذه المناسبات والمعاني العظيمة التي تقدمها .
أن ألتزامنا بأحياء المناسبات بشكل سليم لا يعكس فقط ادركا عاليا للمسؤولية القانونية والأدبية واستيعابا للقيم الأنسانية بل وأحتراما لدور هذه المناسبات وما تعكسه من معاني عظيمة .
وبالتالي فأنني أدعوا من هذا المنبر المتواضع كل من له كلمة أو صوت مسموع  إلى ممارسة دوره في الثقفيف بأتجاه صيانة وأحترام المصلحة العامة مع جعل المناسبات الدينية عاملا من عوامل الوحدة والتلاحم والبناء .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969