الأحد، 23 يونيو 2013

الطوز .. المدينة المنكوبة

باسم محمد حبيب
بعد تكرار الهجمات على مدينة الطوز وإستمرار قتل سكانها الأبرياء لم يعد من الجائز تجاهل ما تواجهه هذه المدينة العراقية وسكانها البسطاء المسالمين من إرهاب وعنف لا مسوغ له  .
فالأسباب التي يمكن أن تدفع البعض لأستهداف هؤلاء البسطاء لا يمكن ان تكون أسبابا حقيقية بأي شكل من الأشكال إنما هي أسباب واهية بكل المقاييس بغض النظر أن كانت هذه الأسباب طائفية أو سياسية ، فهؤلاء وغالبيتهم من أبناء الأقلية التركمانية ليسوا طرفا في العملية السياسية ولا من اصحاب المناصب أو المكاسب ولا ندري بأي جدوى أو معنى يمكن أن يبرر ما يحدث لهم .
أن التركمان الذين يشكلون غالبية سكان الطوز ليسوا جماعة طارئة على البلد انهم جزء اصيل منه وقد عاشوا في هذا البلد منذ قرون عدة بل ان وجودهم في العراق اقدم من وجودهم في تركيا ومنه انتقل الاتراك إلى تركيا التي كانت انذاك جزءا من الدولة البيزنطية وبالتالي فأن استهدافهم هو استهداف لمكون عراقي مهم وجريمة بحق الوطنية العراقية . 
أما الأجهزة الأمنية فلا نفهم لماذا تبقى في حالة عجز دائم عن مواجهة الإرهاب أو إيجاد سبل مناسبة لحماية المواطنين مهما كلف ذلك من أموال وجهود ، هل أصبح الإرهاب داء لا يمكن علاجه أم لعنة لا يمكن أتقائها ؟
أن أستمرار إستهداف سكان الطوز ينذر بالتأكيد بعواقب وخيمة لأنه سوف يزيد الهوة بين ابناء الشعب العراقي وقد يرسخ اعتقادا بأن العراقيين يكرهون بعضهم البعض فيما أن اصحاب الأجندات الخارجية هم من يقفون وراء ذلك بهدف إثارة الفرقة  وزرع البغضاء والشحناء بين ابناء البلد الواحد .
لقد وقف الأصلاء من أبناء صلاح الدين موقفا صلبا من هذه الأعمال الشائنة وكانوا مبادرين لمواجهتها بكل الوسائل المتاحة مؤكدين في ذلك على وطنيتهم وإنسانيتهم .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969