السبت، 25 مايو، 2013

الاعتداءات الجنسية في الكونغو جريمة ضد الإنسانية


باسم محمد حبيب
 لم تنحصر معاناة سكان شرق الكونغو في تحول مناطقهم إلى ساحة للقتال بين الجيش والمتمردين أو في واقع الفقر المتفشي هناك ،
بل واجه السكان معاناة جديدة تمثلت هذه المرة بحالات الاغتصاب التي شهدتها هذه المنطقة ، ولم تقتصر حالات الاغتصاب على النساء وحسب بل شملت في بعض الأحيان حتى الرجال والأطفال .
أن أسوأ ما في الأمر أن عناصر من الجيش هي التي قامت بهذه الأفعال الفظيعة ، فبدلا من أن يقوم الجيش بحماية السكان كما تقتضي مهامه ، قامت عناصر من منه باقتراف أسوأ الجرائم بحق الآمنين وبشكل خاص ضد النساء ، الأمر الذي يمكن عده مفارقة كبيرة ويضع أكثر من علامة استفهام حول طبيعة مهام هذا الجيش ومدى التزامه بالقوانين والأوامر الصادرة من الجهات العليا .
لقد ابرزت التقارير الأخبارية نقلا عن شهود عيان شهادات خطيرة من الضحايا والمعتدين على السواء ففي حين قدم الضحايا صورة مؤلمة عما تعرضوا له من إمتهان لإنسانيتهم وحياتهم قدم المعتدون صورة عن الطريقة التي مارسوا فيها اعتدائاتهم وموقف الجهات العليا مما فعلوه حيث أكتفت هذه الجهات بالإدانة أو تقديم الوعود المؤجلة بالمحاسبة التي قد تأتي أو لا تأتي .
أن على الحكومة في هذا البلد القيام بواجباتها ومحاسبة كل المتورطين في هذه الأعمال المشينة ، وعلى المجتمع الدولي الضغط على الحكومة هناك لممارسة دورها في حماية الناس وردع المتجاوزين .

ليست هناك تعليقات:

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969