الخميس، 18 أبريل 2013

لصوص المليارات!

باسم محمد حبيب
صحيفة العالم / 16 نيسان 2013
سرقة أخرى تعلن في العراق وبمبلغ ملياري يندر أن نجد له نظير في تأريخ السرقات ليس في العراق وحسب بل وفي العالم أيضا ناهيك عن كونها يمكن أن تدخل  في سجل موسوعة غينس القياسية .
أن أغرب ما في هذه السرقة الكبيرة أنها جاءت في أثر محاولات عديدة فاشلة هذا بالإضافة إلى توقيتها الذي تزامن مع تصاعد وتيرة العنف وبلوغ السباق الانتخابي الذروة بإقتراب موعد الانتخابات .
ومكمن الغرابة في هذه السرقة أنها لم تحصل بطريقة السطو المشهورة عالميا بل بطريقة السحب العادية التي لا يصعب إحباطها حتى بالنسبة لبلد صغير فكيف ببلد عرف بمصارفه المؤمنة وبإجراءاته المعقدة التي لا يفلت منها إلا المحترفين والبارزين من اللصوص  .
أن السؤال الذي يشغل بال المواطن البسيط هو من يضمن أن لا يكون وراء هذه السرقة دافع إرهابي فكثير ما حذرت التقارير الدولية والأمريكية منها بشكل خاص من وجود هذا النوع من الدوافع وإذا ما صح هذا فسيكون بمثابة الطامة الكبرى لأنه يعني إننا نستباح ونقتل بأموالنا المسروقة ! .   
كذلك يتساءل البعض عن إمكانية استغلال هذه الأموال المسروقة في الحملات الانتخابية سيما وقد وقعت قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات وهي بهذا تذكرنا  بسرقات جرى التخطيط لها وتنفيذها في ظروف مماثلة  .
وليس من قبيل المبالغة القول أن تكرر هذه السرقات سوف يؤثر كثيرا على نجاح العملية السياسية بل أكاد اجزم أن هذا النوع من السرقات سيكون من العوامل المؤدية إلى فشلها وسقوطها .
أن الواجب الوطني والإنساني يفرض العمل بدأب على كشف الجهات الفاعلة والعمل على استرداد الأموال المسروقة وإلا فلن يرحم التأريخ المتقاعسين والساكتين عن هذا الظلم البائن بل وسينظر إليهم على أنهم  شركاءهم في الجرم  .  

هناك تعليقان (2):

الدكتور ابراهيم خليل العلاف يقول...

الرشوة والفساد والسرقة واستغفال الناس واهانتهم والارهاب شيء واحد ..من يسرقني يرهبني ومن يفسد بلدي يرهبني ومن يهين اي انسان قي وطني يرهبني ..هذا هو الاهاب ....السارق ارهابي ، والمرتشي ارهابي ، والقاتل لارواح الناس ونفسياتهم ارهابي والذي لايصون كرامة ابن بلدي ارهابي ..الذي يسرق كمن يضرب مواطنا بالسوط في السجن كلهم ...ارهابيون طالما لايحترمون دماء الناس واعراضهم واموالهم وراحتهم .........دمت اخي الاستاذ باسم محمد حبيب وعاشت روحك الوطنية الخيرة

باسم محمد حبيب يقول...

شكرا دكتور على تعليقكم وعلى كلماتكم الطيبة ..أن هذا البلد الطيب بحاجةإلى كل كلمة يمكن ان تسهم في تقليص مشاكله وتحجيم معاناة سكانه وما علينا نحن الذين لا نملك إلا أقلامناإلا أن نستخدم هذه الأقلام من أجل صالح الوطن .

تغريدات بواسطة @basim1969 تابِع @basim1969